المحرررياضة

يورو 2024.. إيطاليا تقلب الطاولة على البانيا

برلين/ متابعة عراق اوبزيرفر

يجب أن توفر الطريقة التي قاتلت بها إيطاليا، لتفوز في أول ظهور لها في بطولة أوروبا لكرة القدم 2024 أمام ألبانيا، إحساسًا جديدًا بالثقة لدى جماهير الفريق التي وعلى الرغم من كونها تساند حامل لقب البطولة، إلا أنها تضررت نفسيًّا بعد الفشل في التأهل لكأس العالم الأخيرة في قطر.

وتم تعزيز ثقة الجماهير من خلال عمل وأفكار المدرب لوتشيانو سباليتي.

وكانت بداية ألبانيا رائعة عندما صدم نديم باجرمي لاعب منتخب ألبانيا، المنافسة إيطاليا حاملة اللقب بأسرع هدف تم تسجيله على الإطلاق في بطولة أوروبية، ما أشعل حماس الجماهير الضخمة لألبانيا التي فاق عددها إلى حد كبير جماهير المنافس، وشكلت بالقمصان الحمراء رسما جداريا في ملعب فستفالن شتاديون لتهز بصخبها المتناغم الملعب من أساساته.

ومع ذلك، لم تكن إيطاليا منزعجة مما كان يحدث، وبدت رائعة كما لو كانت تخوض مباراة تدريبية، إذ توقع مشجعو كرة القدم الواثقون رؤية الكثير من قمصان منتخب إيطاليا (الأزوري) المزينة بأربع نجوم الخاصة بكأس العالم.

لكن على الرغم من الثقة والهدوء الذي يسري في عروق لاعبيها كما كان الحال في الماضي، قاتلت إيطاليا تحت قيادة سباليتي لتفوز بطريقة مهيمنة، وأدت بأسلوب مختلف تماما عن ذلك الذي اشتهرت به في السابق.

وبدلا من أسلوب كتناتشيو المميز، وهو نظام خططي يركز بقوة على الدفاع، أسكتت إيطاليا الجماهير الصاخبة لألبانيا، إذ لعبت بأسلوب ممتع وهجومي وهو ما يشبه إلى حد كبير ما استخدمه سباليتي في نابولي، ليتمكن الفريق قبل عام من التفوق على بقية فرق الدوري الإيطالي لينال اللقب قبل شهر من نهاية الموسم منهيا بذلك حالة الجفاف على صعيد الألقاب والذي دام لثلاثة عقود.

وأدت إيطاليا “بطريقة لوتشيانو” مع السيطرة على الكرة والاستحواذ على مساحة صغيرة من الملعب بضغط شديد لاستغلال رؤية ومهارات نيكولو باريلا ولورينتسو بليغريني في خدمة سرعة دافيدي فراتيسي وفيدريكو كييزا.

وأهدر الفريق الكثير من الفرص وربما لا يزال يفتقد لمهاجم قوي إذ أضاع جيانلوكا سكاماكا، لاعب أتلانتا بطل الدوري الأوروبي عدة فرص، لكن إيطاليا أجابت على العديد من الأسئلة التي أثارت قلق الجماهير على الصعيد الدفاعي.

وبعد غياب جورجيو سكالفيني وفرانشيسكو أتشيربي بسبب الإصابات في الأسابيع التي سبقت بطولة أوروبا، لعب أليساندرو باستوني وريكاردو كالافيوري البالغ من العمر 22 عاما كما لو أنهما من المخضرمين في خط الدفاع، وأظهرا الهدوء ورباطة الجأش حتى بعد الخطأ المبكر الذي سمح لألبانيا باقتناص التقدم المبكر.

ويعد سباليتي شخصية مثيرة للجدل في إيطاليا بسبب أفكاره التقدمية في موطن كرة القدم المحافظة. وخلال أغلب فترات حياته المهنية، كان يحظى بالإعجاب كمدرب موهوب وخبير خططي متطور فشل في الفوز بالألقاب.

بعد موسم ناجح مع نابولي، وصل سباليتي أخيرا إلى المجد الذي طال انتظاره ووضع قدمه في المكان الصحيح بفوز مهم في المجموعة الثانية الصعبة، إذ سيتعين عليه مواجهة إسبانيا وكرواتيا بعد ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى