
أربيل/ عراق أوبزيرفر
بلغ التوتر ذروته بين الحكومة الاتحادية، وحكومة إقليم كردستان، بعد قصف “المقاومة الاسلامية” موقعا في مصيف صلاح الدين، تابع للبيشمركة، حيث يقع مقر زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني.
ونشر المتحدث باسم الحكومة الاتحادية بيانًا أبدى من خلاله “استغراب الحكومة من تصريح المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان العراق”.
وقال العوداي، إنّ التصريح “تضمن شتى الاتهامات غير الواقعية وغير المسؤولة، لما ورد فيه من خلط لمعلومات مضللة وأكاذيب باطلة، خصوصًا الادعاء بتجويع المواطنين في الإقليم! متناسيًا الأرقام الرسمية للتمويلات المالية وباعتراف موظفي الإقليم”.
في الوقت ذاته، أكّد المتحدث باسم الحكومة “موقفها الرافض للاعتداءات التي تستهدف أي أرض عراقية، سواء في الإقليم أو باقي المحافظات”، كما أكّد “مضيها بملاحقة المتورطين من أجل تسليمهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل”.
“حكومة عاجزة”
وكان المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان بيشوا هورماني قد وصف، على خلفية الهجوم، الحكومة الاتحادية بـ “العاجرة”، وقال بلهجة تصعيدية إنّ “الحكومة العراقية صامتة وعاجزة أمام المجاميع الخارجة عن القانون التي يتم تمويلها بالرواتب وتسليحها من قبل الحكومة الاتحادية، ويتحركون أمام الحكومة العراقية، وينقلون الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة وينفذون هجمات إرهابية على مؤسسات رسمية وعسكرية”.
هذه التصريحات، جاءت بعد أيام رخاء نسبية، عاشتها العلاقة بين بغداد وأربيل، اثر اقرار الموازنة الثلاثية، وصرف بعض من مستحقات الاقليم، فضلاً عن تبادل الزيارات بين المسؤولين، وتأكيد الجانبين على أهمية تحسين العلاقة بينهم، حيث كانت تأمل الاوساط الاجتماعية في الاقليم ان تنتهي الازمة، بما يحقق المزيد من التطور في العلاقة، وبالتالي انتهاء أزمة الرواتب، المستعصية منذ سنوات عدة.
ويبدو أن الفصائل المسلحة وضعت أربيل على قائمة الاستهداف اليومي، حيث تعرضت قاعدة حرير في مطار أربيل، إلى سلسلة هجمات خلال الأيام الماضية، قلبت الأمور راسا على عقب.
ووقع هجوم، وفق بيان حكومة كردستان، في ساعة متأخرة من مساء السبت 30 كانون الأول/ديسمبر، باستخدام طائرتين مسيرتين مفخختين، وخلف أضرارًا مادية فقط.
وتشهد الساحة العراقية منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة تصعيدا ضد الوجود الأميركي في البلاد من قبل عدد من الفصائل المسلحة، التي وسعّت أخيرا هجماتها لتشمل مواقع أميركية داخل الأراضي السورية المجاورة للعراق.
وتسعى الحكومة وأطراف في التحالف الحاكم “الإطار التنسيقي” إلى وقف الهجمات ومنع التصعيد، خاصة بعد عدة ضربات جوية نفذتها واشنطن داخل العراق ضد مواقع الفصائل المسلحة، وتهديدها باتخاذ إجراءات تصعيدية أكبر.
وأحصت واشنطن حتى الآن أكثر من 106 هجمات ضدّ قواتها في العراق وسوريا منذ 17 أكتوبر، أي بعد عشرة أيام من اندلاع الحرب في غزة، وفق حصيلة أفاد بها مسؤول عسكري أميركي.



