تحليلاتخاصرئيسية

السوداني يطالب أوبك بإنصاف العراق: 150 مليار برميل تنتظر دورها في السوق

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يسعى العراق إلى ترسيخ موقعه كأحد أبرز المنتجين في سوق الطاقة العالمية من خلال المطالبة بحصة تصديرية تعكس إمكاناته الحقيقية واحتياطاته النفطية الكبيرة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يواصل فيه البلد تطوير قطاعه النفطي وتوسيع قدراته الإنتاجية بما يتناسب مع حجم احتياطاته التي تُعد من بين الأكبر عالمياً، الأمر الذي يضع ملف التوازن بين متطلبات السوق والقدرات الوطنية في صلب النقاشات الدائرة على المستويين الإقليمي والدولي.

وطالب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بإعادة تقييم حصة العراق من صادرات النفط، مشدداً على أن الحصة الحالية لا تعكس الاحتياطي النفطي الضخم الذي يمتلكه العراق، ولا تتناسب مع قدراته الإنتاجية وعدد سكانه.

وخلال افتتاحه فعاليات منتدى بغداد الدولي للطاقة، الذي شهد حضور الأمين العام لمنظمة أوبك هيثم الغيص، إلى جانب عدد من ممثلي شركات ومؤسسات طاقة دولية، أوضح السوداني أن العراق يحتل موقعاً متقدماً بين دول العالم من حيث احتياطات النفط، والتي تُقدّر بنحو 150 مليار برميل، تكفي لتزويد الأسواق لأكثر من قرن.
وفي كلمته أمام المنتدى، لفت السوداني إلى أن “الواقع الإنتاجي للعراق وقدرته على التصدير لا ينعكسان بدقة في الحصة الممنوحة له من قبل المنظمة مضيفا “نأمل أن تتعامل أوبك مع هذا الواقع بمرونة، وأن تراجع حصة العراق التصديرية وفقاً لمؤشرات الطاقة الوطنية الفعلية”.

ويرى مختصون أن إعادة النظر في حصة العراق التصديرية تمثل خطوة ضرورية لضمان عدالة التوزيع داخل منظمة البلدان المصدرة للنفط، خصوصاً في ظل امتلاك العراق احتياطياً نفطياً ضخماً وقدرات إنتاجية قابلة للتوسع حيث أن الحصة الحالية لا تتناسب مع حجم التحديات الاقتصادية والمالية التي يواجهها البلد، ما يجعل من تعديلها عاملاً مساعداً لتحقيق استقرار مالي وتنمية مستدامة.

معالجة العجز

بدوره، أكد خبير الطاقة محمد هورامي أن “العراق بحاجة ماسة إلى رفع إنتاجه النفطي وزيادة صادراته، بهدف معالجة العجز المحتمل في الموازنة العامة، ولاسيما في ظل تراجع أسعار النفط إلى ما دون 70 دولاراً للبرميل مقارنة بما هو مخطط في الموازنة الحالية”.
وقال هورامي لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “الزيادة المطلوبة في التصدير ليست كبيرة، إذ يمكن رفع الكميات من 3.3 مليون برميل يومياً إلى نحو 3.5 مليون برميل أو أكثر بقليل “مشيراً إلى أن “حظوظ العراق في تصريف هذه الزيادة تبدو ممكنة نتيجة ارتفاع الطلب على الطاقة في الأسواق الأوروبية مع اقتراب فصل الشتاء، وكذلك في الأسواق الآسيوية التي تشهد نمواً اقتصادياً متصاعداً”.

وبيّن أن “خطط تطوير قطاع الطاقة في العراق تمثل جزءاً من الاستراتيجيات الراهنة والمستقبلية، إذ تسعى إلى تحقيق النهوض الاقتصادي وتوفير المزيد من فرص العمل، إلى جانب تلبية متطلبات النمو السكاني”.

وشدد على أهمية “الاستثمار في تطوير الغاز المصاحب للنفط لتعزيز كفاءة تشغيل محطات إنتاج الطاقة الكهربائية التي يحتاجها البلد بشكل عاجل”.

ويعتمد العراق بنسبة 90 بالمئة على النفط في وارداته المالية، ما يجعل الموازنة عرضة لتقلبات أسعار الخام في الأسواق العالمية حيث أن هذا الاعتماد المفرط يفرض على الحكومة المضي في سياسات تنويع مصادر الدخل، عبر تطوير قطاعات الغاز والزراعة والصناعة، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة، وذلك لتقليل المخاطر الاقتصادية وتأمين استقرار مالي طويل الأمد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });