
بغداد/ عراق اوبزيرفر
تثير فكرة تشكيل الأقاليم في العراق، انقساما بين المواطنين وبعض السياسيين، في وقت تأتي المطالبة الشعبية بتشكيل “إلاقاليم” لانهاء الجمود في المحافظات، ولتكرار نجاح تجربة كردستان العراق .
وفقا لما أفادت به مصادر:” ان بعض المحافظات ستمضي قدما في مشروعها،ً والمواطن؛جرب الكثير من الساسة بعد كل عملية انتخاب ولم ينجحوا في تحسين وضعهم، ولن يخطأ مرة أخرى طالما الفكرة موجودة “.
مشروع تقسيم
وقالوا: من الطبيعي أنّ بايدن الَّذي تجنَّب الخوض في مشروع تقسيم العراق حين أصبح نائباً للرئيس قبل ١٧عاماً، لن يخوض فيه بعد أن عاد إلى البيت الأبيض رئيساً.
وكان بايدن، رئيساً للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، عندما طرح في العام 2007 مشروع تقسيم العراق إلى 3 دول – كانتونات – على أساس قومي وطائفي، كحلّ لمشكلة الاحتقان السياسي بين مكوناته، وتم التصويت عليه من قبل المجلس، علماً أن طرح مشروعه جاء متزامناً مع ذروة التصعيد الطائفي الذي أوجده تنظيم “القاعدة” الإرهابي في العراق، وتسبَّب بسقوط الكثير من الضحايا الأبرياء من مختلف مكونات النسيج المجتمعي العراقي.
قضائيا رفض رئيس «مجلس القضاء الأعلى» في العراق، القاضي فائق زيدان، ما سماها «فكرة إنشاء أقاليم أخرى (عدا إقليم كردستان) في العراق»، عاداً أنها «تهدد وحدة العراق وأمنه»، وهي مواقف رأى فيها مراقبون سياسيون في بغداد «مخالفةً صريحةً للمادة 119 من دستور العراق الدائم الذي أقرّ باستفتاء شعبي عام 2005».
لماذا كردستان ؟
وجاء رفض زيدان «غير المسبوق» خلال لقائه، أمس الأحد، مع محافظ الأنبار الجديد محمد نوري الكربولي، ورئيس مجلس المحافظة عمر مشعان دبوس.
وطبقاً لبيان صادر عن «مجلس القضاء الأعلى»، فإن القاضي زيدان سعى من خلال حواره مع المسؤولين إلى تبرير رفضه للإقليم من خلال القول إن «الواقع الجغرافي والقومي لإقليم كردستان موجود قبل نفاذ دستور جمهورية العراق سنة 2005، تحديداً سنة 1991 إثر غزو الكويت، وما نتج عنه من آثار سلبية بسبب السياسات الفاشلة للنظام السابق».
وأضاف أن «إقليم كردستان له وضع خاص معترف به من جميع أبناء الشعب العراقي ، فكرة إنشاء أقاليم أخرى في أي منطقة في العراق مرفوضة لأنها تهدد وحدة العراق وأمنه».
ونقل بيان «مجلس القضاء» عن محافظ الأنبار ورئيس مجلسها، تأكيدهما «حرص أبناء الأنبار على وحدة العراق، ورفض الأفكار التي تمس وحدته».
وتبدو تأكيدات المسؤولَين، امتداداً لتأكيدات سابقة لرئيس مجلس النواب المقال محمد الحلبوسي الذي يهيمن حزبه «تقدم» على مجلس المحافظة وحكومتها المحلية.
وترى المصادر المقربة من الحلبوسي أن «إنشاء الإقليم مطابقٌ لنصوص الدستور، ولا يعني تقسيم البلاد مثلما يروج لذلك بعض الخصوم السياسيين».
نص دستوري
وتنص المادة 119 من الدستور العراقي على الآتي حرفياً: «يحق لكل محافظة أو أكثر تكوين إقليم، بناءً على طلب بالاستفتاء عليه، يقدم بإحدى طريقتين:
أولاً: طلب من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم.
ثانياً: طلب من عُشر الناخبين في كل محافظة من المحافظات التي تروم تكوين الإقليم.
ونفى القيادي في تقدم محمد الغريري، وجود اي نية لإنشاء “اقليم” في محافظة الانبار.
وقال الغريري في حديث متلفز، إنه “لا توجد اي نية لإنشاء اقليم في الانبار، وتقدم من اشد المطالبين بتشريع قانون العفو العام “.
وأضاف:” ان “بعض الاحزاب السياسية تاجرت بقانون العفو العام، وبيان تقدم كان واضحا برفض اقليم الانبار”
وتشير مصادر إلى أن الإقليم سيغير وجه المحافظات، وبدونه لن تستطيع هذه المحافظات انتزاع حقوقها من الحكومة المركزية”.
وقالوا: ” ان العراق يعيش على كنز، لكن المحافظات بأسوأ حال، وتساءلوا: “إلا تستحق المحافظات شيئا من الاهتمام؟”.
وطبقا للدستور فان تشكيل الإقليم يتم بإحدى طريقتين، إما بطلب من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم، أو تقديم طلب من عُشر الناخبين في كل محافظة.



