
ذي قار / عراق اوبزيرفر
وجه رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بتسمية شارع في الناصرية باسم الشهيد المفكر عزيز السيد جاسم.
وجاء في وثيقة مذيلة بتوقيع مدير مكتب السوداني، علي رزوقي، “حصلت موافقة رئيس مجلس الوزراء على تسمية شارع او ساحة في مدينة الناصرية باسم الشهيد المفكر عزيز السيد جاسم يقام فيه نصب تمثال له”.
عزيز السيد جاسم هو كاتب ومفكر من الناصرية في العراق. له كثير من الأعمال في السياسة والفكر والرواية.
ولد عزيز الموسوي في عام 1941 بمدينة الناصرية جنوب العراق، وبدأ الكتابة في منتصف الستينات، وظهرت مقالاته في عدد من المجلات منها الأقلام، والمثقف العربي، وجمعت أغلبها في كتابه دراسات نقدية الذي صدر عام 1969، تميزت كتاباته بعمق فلسفي.
كانت كتابات عزيز السيد جاسم في تلك الفترة تركز على الهوية العربية والإسلامية للحركات التحررية العربية، مما جعله يصطدم بموقف الحزب الشيوعي الذي ينتمي إليه، وعلى اثر ذلك قرر ترك الحزب الشيوعي عام 1960، وعبثا حاول رفاقه ثنيه عن قراره هذا، فقد أصر على حرية الفكر ورفض القوالب الفكرية والأجوبة الجاهزة، مؤكدا خصوصية الوضع العربي وأصالة الفكر الإسلامي بعيدا عن المصالح الضيقة والتعصب الفئوي.
تعرض في عهد حكم صدام حسين للاعتقال مرتين، في الأولى طلب منه النظام وبأمر من صدام حسين نفسه تأليف بعض الكتب التي لا تتماشى مع أفكاره ومبادئه مثل كتاب بعنوان “صدام حسين وصلاح الدين الأيوبي”، فتم اعتقاله مع شقيقه د. محسن الموسوي في مبنى الأمن العام، الشعبة الخامسة، مقابل القصر الأبيض. وبعد شهرين، وضع كلاهما في زنزانتين، أقدم السيد جاسم على محاولة الانتحار نقلوه اثرها إلى المستشفى. جرى نقلهما بعدها إلى ممر الشعبة المذكورة. وقد سمح له ولشقيقه خلال هذه الفترة بالتمشي في الممر بصحبة شقيقه وتحت أنظار الحراس لساعة أو ساعتين كل ليلة.
اختفت أخباره حيث لم تنفع توسطات بعض الأدباء العراقيين والعرب من أجل إطلاق سراحه، ويعتقد أنه بقي مغيباً في سجن أبي غريب قسم الأحكام الخاصة ولم يعثر عليه أو على جثمانه حتى اليوم. وفي مقابلة متلفزة مع أخيه الدكتور محسن لبرنامج إضاءات أعلن عن احتمالية تصفيته من قبل النظام صدام حسين في نفس العام الذي اعتقلوه فيه أي 1991.



