وأثارت الغارات ردود فعل غاضبة، فقد أدان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الهجوم الإسرائيلي على خيام النازحين في رفح ووصفها بأنها “مجزرة تتطلب تدخل المجتمع الدولي”.
وأوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الخيام تقع في مخيم أقيم حديثا بمنطقة شمال غرب رفح ونقلت عن مصادر قولها إن الطائرات الإسرائيلية أطلقت نحو ثمانية صواريخ على الخيام وأن من كانوا بداخلها احترقوا حتى الموت.
غضب ودعوات لتحرك دولي
وقال جهاد الحاج سالم وهو نازح بالمخيم استهدفه القصف “سمعنا عدة صواريخ انفجار طبعا المكان كله تحول إلى لهب لم نر بعضنا البعض الا بعد مدة النار اشتعلت في أجساد الشهداء والنساء والأطفال وتحول المكان إلى رماد وبعد فترة وجيزة جاءت فرقة الإطفاء واستطعنا إطفاء الحريق وتمكنا من انتشال الشهداء وجمع أشلاء الأطفال والنساء من على الأرض”.
وحملت حركة حماس الإدارة الأميركية والرئيس جو بايدن بشكل خاص المسؤولية الكاملة عن “المجزرة”. وقالت حماس في بيان إن إسرائيل “لم تكن تستطيع ارتكاب هذه المجزرة لولا الدعم والضوء الأخضر” من قبل الولايات المتحدة لها باجتياح رفح رغم اكتظاظها بالنازحين.
وأضافت الحركة أن المنطقة التي نصب الناس فيها خيامهم كان الجيش الإسرائيلي قد أعلنها منطقة آمنة، وبالرغم من ذلك تم قصفها مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات معظمهم من النساء والأطفال “في تحد سافر لقرار محكمة العدل الدولية المطالب بوقف العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح”.
وطالبت حماس في بيان “بالتطبيق الفوري والعاجل لقرارات محكمة العدل الدولية، والضغط من أجل وقف هذه المجزرة وسفك دماء المدنيين الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ”.
كما دعت الحركة جماهير الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس والخارج إلى الخروج بمسيرات غاضبة احتجاجا على الحرب الإسرائيلية المستمرة بالقطاع.
وكانت محكمة العدل الدولية قد أمرت إسرائيل يوم الجمعة الماضي بالوقف الفوري لهجومها العسكري وأي عمل آخر في رفح، ووصفت الوضع هناك بأنه “كارثي” وطالبت المحكمة إسرائيل “باتخاذ تدابير فعالة لضمان الوصول دون عوائق لقطاع غزة لأي لجنة تحقيق أو بعثة لتقصي الحقائق أو أي هيئة تحقيق أخرى تفوضها الأجهزة المختصة التابعة للأمم المتحدة للتحقيق في ادعاءات الإبادة الجماعية”.
وقال خليل الدقران الطبيب بمستشفى الهلال الإماراتي بحي تل السلطان في رفح والذي استقبل عددا من جثث القتلى والمصابين “وصلت الجثث إلى المستشفيات الميدانية أشلاء مقطعة ومتفحمة ومن الإصابات التي وصلت المستشفيات الميدانية بمحافظة رفح إصابات خطيرة جدا منها حروق كاملة هذا ناهيك عن أن المنظومة الصحية في محافظة رفح معظم مستشفياتها خرجت عن المنظومة الصحية”.
*نقص حاد في الغذاء برفح
وكانت وزارة الصحة في غزة قد أعلنت أمس ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين في الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول الماضي إلى 35 ألفا و984، بينما زاد عدد المصابين إلى 80 ألفا و643.
وسبق الضربات الإسرائيلية على مخيم النازحين برفح إعلان كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، قصف مدينة تل أبيب بوسط إسرائيل برشقة صاروخية كبيرة، وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة شخص وسقوط شظايا صواريخ بعدة مواقع.
وأعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق صفارات الإنذار من الصواريخ في وسط إسرائيل. وقال الجيش إنه رصد إطلاق ثمانية صواريخ من منطقة رفح باتجاه وسط إسرائيل، مضيفا أن منظومة الدفاع الجوي اعترضت عددا من الصواريخ.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن هذه هي المرة الأولى التي تنطلق فيها صفارات الإنذار بالهجمات بوسط إسرائيل منذ أربعة أشهر.
قالت متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في مقابلة صحفية اليوم إن مخزونات الغذاء في رفح ودير البلح وخان يونس بقطاع غزة لا تكفي لأكثر من أربعة أيام.
في الوقت نفسه حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من عودة شبح المجاعة مجددا إلى شمال القطاع في ظل انعدام المواد الغذائية