
بغداد/ عراق أوبزيرفر
تحول ملف تسجيل “التك تك” إلى عقدة لدى وزارة الداخلية، بسبب جملة أسباب، ومن أهمها المبالغ المرتفعة التي فرضتها الوزراء لقاء تسجيل تلك المركبات، وهو ما أدى إلى عزوف أصحابها عن الذهاب إلى مديريات التسجيل.
وبحسب محمد الزيدي من أعلام مديرية المرور العامة، فإن رسوم التكتك ذات الثلاث عجلات تبلغ 300 ألف دينار، أما رسوم الدراجات ذات العجلتين بسعة أكثر من 120 CC فتبلغ 100 ألف دينار.
وقال في تصريح صحفي، إن “المراجعات على التسجيل قليلة جداً”، مبيناً أن “أموال الرسوم خصصت لصندوق شهداء الشرطة”، داعياً “أصحاب التكتك والدراجات إلى الإسراع في التسجيل لمنحهم اللوحات والسنويات”.
مبالغ ضخمة
وأوضح الزيدي، أن “هناك المناشدات كثيرة وردت حول ارتفاع مبلغ رسوم تسجيل التكتك”، لافتاً إلى أن “المديرية وجهت كتاباً إلى مجلس الوزراء لتخفيض المبلغ وأنها تنتظر التوجيهات بشأن ذلك”، كما أوضح أن “التسجيل مستمر والمحاسبة مستمرة أيضاً”.
وأكد أن “حجز أكثر من ألفين و100 دراجة وتكتك خلال الأسبوع الماضي في جانبي الكرخ والرصافة فقط”، مشيراً إلى أن “حجز التكتك مستمر في ساحات الوثبة والخلاني ومدينة الصدر؛ حيث يحال صاحبها إلى قاضي التحقيق”.
وعلى رغم خفض المبلغ المقرر لتسجيل تلك المركبات من 600 إلى 300 فإن أصحاب التكاتك ما زالوا يرون أن المبلغ ضخم، وخارج قدرتهم وطاقتهم.
احصائيات مرعبة
في منطقة أبو دشير بالعاصمة بغداد، تمثل التكاتك، حلاً مقبولاً لتنقل الأهالي من المنازل إلى السوق، حيث يقول بلال السويدي، إن “فرض رسوم تبلغ 300 على تسجيل التكتك، يعطي معلومة، بأن المختصين لا يعرفون شيئاً عن الواقع، فأغلب أصحاب تلك العجلات، هم مستأجرون لها، ويعطون أصحابها يومياً مبلغ 10 آلاف دينار، على أن يستحصلوا الباقي من عملهم، والذي يمثل في الغالب 10 أو 8 آلاف، وهو رقم لا يكفي لأي شيء”.
ويضيف السويدي لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “تلك المبالغ لا تعني شيئاً للحكومة، لكنها تعني الكثير بالنسبة لأصحاب تلك العجلات، ففي حال أرادت الحكومة تنظيم الأمر، فرض رسوم رمزية، باعتبار أن أغلب أصحاب تلك العجلات هم من فئة الشباب العاطلين عن العمل، والفتيان ممن يتراوح أعمالهم بين 13 – 17، والذين عادة يعيلون عوائلهم المحتاجة أيضاً”.
تظهر الإحصائيات الرسمية أن معدل البطالة الرسمي حاليا، بلغ متوسط قيمته (13،74%) من إجمالي قوة العمل (15 عاما فأكثر)، ووصل على صعيد فئة الشباب الذكور (10%) مقارنة بالمتوسط العالمي (6.43%) على أساس 181 دولة، بينما الاناث بلغ متوسط القيمة (30.59%) مقارنة بالمتوسط العالمي على اساس 181 دولة بقيمة بلغت (8،40%).



