تحليلاتخاص

بورصة الخصوصي ترتفع.. أعباء إضافية على محدودي الدخل

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تعتبر ظاهرة التدريس الخصوصي من التحديات الكبيرة التي تواجه النظام التعليمي في العراق، حيث تتسبب في إضافة عبئٍ مالي كبير على الأسر العراقية ذات الدخل المحدود، وتتسبب أيضًا في زيادة معدلات الرسوب بين طلاب الأسر المحدودة الدخل، خاصة إذا تم الاشتراك في التدريس الخصوصي لأكثر من مادة دراسية.

وتتخذ وزارة التربية في العراق بعض الإجراءات للحد من هذه الظاهرة، مثل تنظيم دورات تقوية صيفية في المدارس الحكومية لجميع تلاميذ المدارس، وإيقاف الإجازات للمدارس والمعاهد الأهلية وتشكيل لجان للمراجعة والتقويم، وتعمل الوزارة أيضًا على توفير خيار بديل للتدريس الخصوصي بإشرافها وضمن سقف التعليمات والأنظمة.

موازنات وزارتي التعليم والتربية


بدورها، دعت النائبة السابقة في البرلمان، ندى شاكر جودت، إلى “ضرورة تخصيص موازنة معتبرة لوزارات التربية والتعليم، وإنهاء المشاكل الحاصلة في هذا القطاع، لما يعود بالنفع على البلاد مستقبلاً”.

وأضاف جودت في تصريح لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “العراق من البلدان التي يعاني فيها ملف التعليم خللاً، لذلك وبما أن المرحلة الحالية هي موسم إعداد الموازنة، لذلك ينبغي الالتفات إلى هذا الجانب، خاصة وأن العراق ليس كالدول الأخرى، التي يتمتع فيها التعليم بأساس قوي، أو بناء رصين”.

ويرى مراقبون، أنه من الضروري أن يتم تحقيق تعاون مستمر بين الأسر والمدارس والوزارة، لتقليل آثار التدريس الخصوصي على الطلاب والأسر، وتحسين جودة التعليم الحكومي، وزيادة فرص نجاح الطلاب في مدارس، فضلاً عن تحسين جودة التعليم العام والعمل على تحسين مستوى الأداء الأكاديمي والتوظيف، وذلك بتوفير بيئة تعليمية تفاعلية ومحفزة، وتوفير موارد كافية للمدارس الحكومية وتحسين مستوى الأجور للمدرسين.

وبحسب خبراء التربية، فإنه يجب على الحكومة والمدارس الحكومية توفير دورات تقوية وتدريبات صيفية مجانية للطلاب في المدارس الحكومية، وذلك لتحسين مستوى الأداء الأكاديمي وتعزيز فرص النجاح للطلاب.

كما يمكن تحديد ضوابط وقوانين صارمة للحد من الابتزاز من قبل المدرسين الخصوصيين، وتوفير خيارات بديلة للتدريس الخصوصي، يكون بإشراف وزارة التربية وضمن سقف التعليمات والأنظمة، وذلك لتوفير بيئة تعليمية عادلة ومنصفة للطلاب، بما في ذلك ذوي الدخل المحدود.

ليست سلبية بشكل كامل


وعلى الدوام تطالب أوساط تربوية وتعليمية، بزيادة موازنات وزارات التربية والتعليم، لتعزيز هذا القطاع، وخلق بيئة آمنة للتلاميذ، ومواجهة الكثيرة من الظواهر السلبية، مثل التسرب من المدارس.

في هذا السياق، يرى المشرف التربوي المتقاعد، يوسف الجبوري، أن “ظاهرة التدريس الخصوصي، تنشط في أوقات امتحانات نصف السنة، وكذلك الامتحانات النهائية، وهي تعبيراً عن انخفاض مستوى التدريس في المدارس، وهذا يعود إلى جملة عوامل، مثل الاكتظاظ في الصفوف، وقلة عدد المباني المدرسية”، مشيراً إلى أن “المرحلة الأخيرة، شهدت بناء عشرات المدارس في مختلف محافظات البلاد، على أمل أن ينعكس ذلك على المستوى التربوي”.

وأضاف الجبوري في تعليق لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “التدريس الخصوصي، ربما ظاهرة ليست سلبية بشكل كامل، لكنها تتعلق بالسبب الحقيقي وراء اللجوء إليها، خاصة وأن العراق من الدول التي ما زال مستوى التعليم فيها منخفضاً، ما يستدعي إطلاق حملة على المستوى الوطني، لتدارك الأمر”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });