
بغداد/ عراق أوبزيرفر
على الرغم من أن جيش الاحتلال يصرّح بأن عملياته البرية في جنوب لبنان محدودة، وأن ضرباته الصاروخية والجوية تتركز على مواقع حزب الله وخزينته العسكرية والتسليحية، إلا أن الاشتباكات بين الجانبين تثير قلق الدبلوماسيين والمبعوثين الدوليين من احتمال تطورها إلى حرب جديدة.
وتمتد محاور الاشتباكات في لبنان من القطاع الغربي للجنوب مروراً بالقطاع الأوسط وصولاً إلى القطاع الشرقي، حيث تشهد هذه المناطق توترات ومواجهات عنيفة.
ففي القطاع الغربي، يمتد محور الاشتباك بين قوات الاحتلال وحزب الله من الساحل في منطقة الناقورة وصولاً إلى رامية، ويشمل بلدات مثل علم الشعب، الظهيرة، يارين، ومروحين، وهذا المحور يُعرف بأنه ساخن ويشهد مواجهات شبه دائمة بين الجانبين.
أما في القطاع الأوسط، فيمتد من عيت الشعب مروراً بمنطقة دبل، رميش، عين إبل، يارون، بنت جبيل، مارون الراس وحتى عيترون.
وفي القطاع الشرقي، تستمر المواجهات أيضاً، إذ تمتد من ميس الجبل إلى شبعا، وتشمل قرى مثل حولا، مركبة، العديسة، كفركلا، مرجعيون، كفرشوبا، وشبعا، حيث تتركز هجمات قوات الاحتلال التي تحاول التقدم باتجاه مركبة ورب ثلاثين، وصولاً إلى منطقة نهر الليطاني.
ووفق تقديرات ميدانية وعسكرية، تهدف قوات الاحتلال إلى تدمير البنية التحتية لحزب الله في هذه المنطقة ودفعه إلى التراجع نحو نهر الليطاني، تمهيداً لإقامة منطقة عسكرية عازلة تؤمّن مناطق الشمال الإسرائيلي.
ويبدو أن جيش الاحتلال يحاول التقدم في كل قطاع على الرغم من التحذيرات الدولية المتزايدة من تحول الاشتباكات إلى حرب شاملة، ففي القطاع الغربي، تتركز محاولاته حول محور رامية وعيت الشعب، بينما في القطاع الأوسط يسعى للتقدم على محور مارون الراس ويارون، وفي القطاع الشرقي، تشهد مناطق مثل مركبة ورب ثلاثين والطيبة مواجهات يومية.
وبالتزامن مع هذه الاشتباكات في جنوب لبنان والغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، جددت واشنطن، عبر مبعوثها إلى لبنان، آموس هوكشتاين، تأكيدها على ضرورة التركيز على تطبيق القرار 1701 بشكل كامل لوقف الحرب.
وأكد هوكشتاين على رغبة الإدارة الأمريكية، في إنهاء هذا النزاع بأسرع وقت ممكن، قائلاً: “نعمل مع الحكومة اللبنانية والدولة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية للوصول إلى صيغة تُنهي النزاع مرة واحدة وإلى الأبد، وتضع آليات لضمان استدامة السلام”.
من جهة أخرى، يتبع حزب الله اللبناني أسلوباً وصفه خبراء عسكريون بالدفاع المرن اللامركزي، معتمداً على نصب الكمائن وزرع الألغام وتنفيذ هجمات مباغتة، وفي ظل هذه المواجهات المحتدمة، يشدد المبعوثون والدبلوماسيون على أهمية تطبيق قرارات مجلس الأمن وانتخاب رئيس جديد للبنان، لتجنب مخاطر الحرب وويلاتها.



