
بغداد/ عراق أوبزيرفر
أكد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم الجمعة، أن الولايات المتحدة رفضت السماح للعراق باستيراد الغاز من تركمانستان عبر الأراضي الإيرانية، معتبرة أن ذلك يشكل انتهاكًا للعقوبات المفروضة على طهران، ما يعني أن المضي بالاتفاق دون موافقة أميركية قد يعرّض البنوك والمؤسسات المالية العراقية لعقوبات مباشرة.
وأوضح المرسومي في منشور على حسابه الرسمي في منصة
” فيس بوك “أن العقد مع تركمانستان لم يدخل حيز التنفيذ بعد، ولا تزال المفاوضات جارية بشأن تحديد الشركة الوسيطة التي ستضمن وصول الغاز إلى العراق، مشيراً إلى أن “إجراءات مالية تُرتّب حالياً داخل المصرف العراقي للتجارة لاستكمال الجوانب التمويلية”.
وبيّن أن الاتفاق يقضي باستيراد العراق نحو 10 ملايين متر مكعب من الغاز التركمانستاني في الشتاء و20 مليون متر مكعب في الصيف عبر الأراضي الإيرانية، على أن ترتفع الكميات في السنوات اللاحقة لتغطية الطلب المتزايد. وتابع أن هذه الإمدادات ستعادل تقريباً نصف الكمية التي يستوردها العراق من الغاز الإيراني حالياً.
وأشار المرسومي إلى أن “العراق سيدفع ثمن الغاز مباشرة إلى تركمانستان، لكن الغاز لن يصل فعلياً إلى العراق، بل سيذهب إلى شمال إيران، مقابل تزويد طهران العراق بكميات مماثلة من غازها المحلي”، لافتاً إلى أن إيران ستحصل على نحو 23% من الغاز التركمانستاني المار عبر أراضيها كأجور مرور، وهي كلفة سيتحملها الجانب العراقي.
وأضاف أن الاتفاق يتضمن وجود شركة وسيطة مسؤولة عن ضمان الإمدادات وتعويض العراق في حال حدوث أي انقطاع، سواء مالياً أو بوقود بديل من مصدر آخر، مع استعداد بغداد للسماح لطرف ثالث دولي بمراقبة التزام الصفقة بالقواعد الأميركية الخاصة بالعقوبات ومكافحة غسل الأموال.
وختم المرسومي بالقول إن “الولايات المتحدة ترى في هذه الصفقة منفذاً جديداً لدعم الاقتصاد الإيراني وتعزيز قدراته المالية، وهو ما يتعارض مع استراتيجيتها القائمة على حملة الضغط الأقصى ضد طهران”.



