اقتصادالعراقخاص

خبير اقتصادي يكشف تأثيرات ميناء مبارك الكويتي على مشاريع النقل بالعراق

بغداد/ عراق اوبزيرفر

كشف الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم الاحد، عن تأثيرات ميناء مبارك الكويتي على مشاريع النقل العراقية.

وقال الهاشمي في تدوينة تابعتها “عراق اوبزيرفر”، “وافقت السلطات الكويتية على إعادة تفعيل مشروع ميناء مبارك، بمساحة أكبر بعشر مرات من النموذج الذي تم الموافقة عليه قبل سنوات”.

‏واضاف “سيشمل النموذج الموسع للمشروع منطقة حرة ومركز للصناعات إضافة لمدينة الحرير اللوجستية التي سترتبط مع باقي مرافق الميناء والطرق البرية، وبتنفيذ وتمويل صيني حسب اتفاقيات مبادرة الحزام والطريق”.

وبين ان “توسعة ميناء مبارك لوجستياً والدخول في شراكات مع الصين قد تشير ان نموذج ميناء مبارك الجديد عاد لينافس ولكن بطريقة أخرى تختلف عن مسألة التنافس بين الموانئ فقط”.

‏واشار الى ان “تركيز العراق على انشاء مسارات النقل وإهمال جانب المدن اللوجستية والصناعية، خلق (ثغرة واضحة) في نموذج طريق التنمية قد تكون هي المحرك الرئيس لتوسيع الكويت لمشروع ميناء مبارك لوجستياً والمسارعة في جذب سلاسل الإمداد الصينية لمدينة الحرير الكويتية لاستغلال مسارات طريق التنمية مستقبلاً للتصدير نحو أوروبا”.

‏وتابع ان “استباق الكويت للاحداث والمسارعة قبل العراق في جذب سلاسل الإمداد الصينية لمدينة الحرير الكويتية ، سيحرم العراق من فرص كبيرة في جذب وتوطين صناعات صينية جاهزة للانتقال للمنطقة، وحتى تنتبه الحكومة العراقية تكون الفرصة قد تلاشت”.

‏ولفت الى انه “لن تتمكن أي جهة من منع بضائع الكويت بالدخول مستقبلاً واستخدام مسارات طريق التنمية نحو أوروبا، لإن تلك المسارات ستكون تحت إدارة شركات مشغلة دولية لها الحرية في التعامل مع الزبائن الإقليميين والدوليين وتسويق خدمات الطريق، حسب عقود التشغيل والإدارة والتسويق بينها وبين الحكومة العراقية”.

‏واكد “في حالة تدخل الطرف الحكومي العراقي لمنع او عرقلة تدفق الحاويات الكويتية فإن ذلك سيؤدي لتبعات قانونية منها غرامات او حتى فسخ للعقود وتعطيل لعمل المسارات وتحميل العراق تعويضات مالية هائلة”.

‏واوضح انه “للتعامل مع عودة مشروع ميناء مبارك للمنافسة بشكله اللوجستي الجديد، على الحكومة العراقية التحرك سريعاً لتحديث نموذج مشروع طريق التنمية وإعطاء الأولوية للمدينة الاقتصادية واللوجستية قرب الفاو والانفتاح على الصين للدخول في تفاهمات حول شراكات في سلاسل الامداد وجذبها سريعاً للعراق واستغلال جهوزية ميناء الفاو كعامل جذب للصينيين”.

‏واكمل: “في حالة تمكن العراق من استباق الاحداث والارتباط بسلاسل الامداد الصينية الأوروبية عبر مراكز لوجستيات طريق التنمية وضمان حصص سوقية مستدامة، عند ذلك لن يكون هناك تأثير تنافسي مهم لميناء مبارك ومدينة الحرير الكويتية، وقد يؤدي التحرك العراقي الى تأجيل آخر او حتى إلغاء تنفيذ مشروع ميناء مبارك بشكل كامل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });