
بغداد/ عراق أوبزيرفر
تصاعدت خلال الفترة الأخيرة الأحاديث حول حجم الديون التي يتحملها العراق، وسط مخاوف من انعكاسها على الاستقرار المالي، فيما تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن الدين الداخلي، رغم ارتفاعه، ما يزال ضمن الحدود الآمنة ويمكن السيطرة عليه لكونه مرتبطاً بمؤسسات الدولة.
وقال الخبير المالي والمصرفي مصطفى حنتوش في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “الديون الداخلية والخارجية للعراق لا تزال ضمن مستويات قابلة للإدارة”، مبيناً أن “المخاوف المتداولة بشأن تفاقم المديونية غير دقيقة”، خصوصاً أن الجزء الأكبر من الدين الداخلي يعود للدولة نفسها”.
وبين، ان “حجم الدين الداخلي يبلغ نحو 90 تريليون دينار، وهو رقم كبير حسابياً، لكنه “غير مقلق” لأن 99% منه دين حكومي بين مؤسسات الدولة، مثل البنك المركزي ووزارة المالية والخزينة، إضافة إلى السندات لدى المواطنين وصندوق التقاعد”.
وأضاف أن “هذه التركيبة تجعل الدين الداخلي “قابلاً للإدارة”، لكونه لا يمثل التزامات تجاه جهات خارجية ولا يفرض مخاطر سياسية أو اقتصادية مباشرة”.
وأشار حنتوش إلى أن “الديون الخارجية تبلغ فعلياً 13 مليار دولار، منها 10 مليارات ديون متجددة و3 مليارات متبقية من اتفاق نادي باريس”.
ولفت إلى “وجود نحو 40.5 مليار دولار لا تُحتسب ضمن الديون على العراق، لأنها تعود لفترات الحرب مع إيران وحرب الخليج وتُصنّف كـ(ديون مكروهة) لا تترتب عليها التزامات مالية ملزمة”، مؤكداً أن “المخاطر الاقتصادية لا ترتبط لا بالديون الداخلية ولا الخارجية”.
وشدد على “ضرورة تحسين إدارة المالية العامة وتقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي”، مؤكداً أن “العراق قادر على السيطرة على ديونه، وأن الوضع المالي ما يزال تحت السيطرة ولا يدعو للقلق مع استمرار الإصلاحات”.
وتؤكد المعطيات المالية الحالية الحاجة إلى تعزيز سياسات الإدارة المالية وتوسيع مصادر الإيرادات غير النفطية بما يضمن بقاء المديونية ضمن الحدود الآمنة واستمرار الاستقرار الاقتصادي.



