تحليلاتخاص

ذكرى سقوط صدام .. جردة سنوية للعراقيين بالأرباح والخسائر!!

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

تحل، الثلاثاء، الذكرى الحادية والعشرون لسقوط العاصمة العراقية بغداد على، يد القوات الأمريكية والبريطانية، في واحد من أعقد المسائل الجدلية، في القرن العشرين، لجهة التباين في توصيف ما حصل، فيما إذا كان احتلالاً أو تحريراً للعراق.
ويستذكر العراقيون في مثل هذا اليوم مشاهد دخول القوات الأمريكية إلى قلب العاصمة بغداد، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي حينها جورج بوش الابن، في 20 آذار/مارس 2003، انطلاق عملية سماها “عملية حرية العراق”.
وتتباين توصيفات المحللين والمراقبين العراقيين، تجاه ما آلت إليه أوضاع البلاد، خلال العقدين الماضيين، خاصة في ظل سيطرة أحزاب قليلة على مقاليد الحكم، وهو ما أثار تساؤلات عما إذا كان العراق تحول من حكم الفرد الواحد، إلى حكم أقطاب الديكتاتوريات.
وعلى الرغم من أن العراق بلد غني بالنفط، لا يزال ثلث سكانه البالغ عددهم 42 مليونًا يعيشون في الفقر، أما البطالة فهي مرتفعة في أوساط الشباب، فيما يحتج العراقيون كذلك على النزاعات السياسية والنفوذ الإيراني في بلدهم.

لكن وسط هذا الاستقرار النسبي، يخيم شبح نقص الخدمات والفساد، فيما يلوح في الوقت نفسه في الأفق خطر التغير المناخي ونقص المياه والتصحر.

اخفاقات وسوء
المحلل السياسي، وائل الركابي، قال إن “التجربة بعد العام 2003، تعرضت إلى الكثير من الاخفاقات والسوء، بسبب التخبط في الإدارة، وتكتل الأحزاب الكبيرة، وهيمنتها على مقاليد الحكم، واعتماد ديمقراطية مزيفة، لا يمكن أن تنتج حكماً رشيداً، فضلاً عن تفاقم الأوضاع في المنطقة واضطرابها”.

وأضاف الركابي لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “التاريخ العراق مر بالكثير من التحولات، أما التجربة الجديدة، فهناك الكثير من الملفات التي لا زالت على حالها، مثل حقوق الإنسان، لكن العبرة في النهاية بالنتائج”.
ومع جنوح الكثير من القوى السياسية إلى مسار المقاومة، تولد خلل في طبيعة العلاقة القائمة بين الإدارة الأمريكية والعراق، وبدأت اتجاهات سياسية متنافرة داخل القوى السياسية العراقية في طبيعة التعاطي مع الولايات المتحدة، فيما تحاول الأخيرة فهم طبيعة النظام السياسي، هل هو قريب إلى السياج الأمريكي أم إلى السياج الإيراني.

وأجاز الكونغرس الأميركي عام 2002، استخدام القوة العسكرية ضد العراق، وادّعت أميركا أن بغداد تمتلك أسلحة دمار شامل، تهدد السلام العالمي، وفي مارس/آذار 2003 شنت الولايات المتحدة حربا على العراق، وقصفت الطائرات والسفن الحربية الأميركية بغداد بالقنابل والصواريخ، وخلفت الموت والهلاك والدمار لسكان المدينة ومعالمها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });