
بغداد/ عراق أوبزيرفر
أثارت الرسالة التي بعثتها إسرائيل إلى مجلس الأمن الدولي بشأن العراق مؤخراً حالة من القلق والتأهب، وسط تكهنات حول نواياها الحقيقية، فيما يرى مراقبون أن الرسالة تحمل أبعاداً متعددة، فقد تكون بمثابة إعلان رسمي عن نية استهداف مواقع داخل العراق، أو محاولة لتحريك المجتمع الدولي للضغط على بغداد لوقف الهجمات التي تنطلق من أراضيها تجاه إسرائيل.
وأضافت التوترات الإقليمية المتصاعدة، خاصة بعد الرد الإسرائيلي الأخير على إيران، مزيداً من الغموض للمشهد، حيث تصاعدت التكهنات حول احتمالية أن تكون العراق ساحة جديدة للصراع، وهو ما دفع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى القول إن الرسالة “ذريعة إسرائيلية لتوسيع نطاق الحرب في المنطقة”.
وأكد السوداني أن قرار الحرب والسلم في العراق يبقى بيد الدولة العراقية وحدها، مجدداً موقف العراق الرافض للتهديدات الإسرائيلية، مع التأكيد على الوقوف إلى جانب الشعبين الفلسطيني واللبناني.
كما وجه السوداني أجهزة الدولة بإعداد خطط طوارئ تتناسب مع حجم التهديدات المحتملة، وتوفير المتطلبات الأمنية اللازمة، في أعقاب اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني.
والمشهد الراهن ليس جديداً على العراق، فقد شهد الشهر الماضي حالة مشابهة من الترقب مع الرد الإسرائيلي على إيران، حين توقعت تقارير استهداف مواقع داخل العراق، لكن الرد اقتصر على ضرب الرادارات الإيرانية التي ترصد الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
هجمات سابقة
وخلال السنوات الماضية، تعرض العراق لسلسلة من الهجمات الجوية التي نسبت إلى إسرائيل، ففي 19 يوليو 2019، استهدفت طائرة مسيرة قاعدة عسكرية للحشد الشعبي في منطقة آمرلي، ما أدى إلى إصابة مستشارين إيرانيين وتدمير مستودع ذخيرة يحتوي على صواريخ باليستية، متسببة في حريق واسع النطاق.
وفي 22 آب / أغسطس 2019، أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عن هذه الغارات، مؤكدة استهدافها لمواقع تابعة لإيران في العراق، وفي 29 حزيران / يونيو 2020، تعرضت مواقع في منطقة جرف الصخر بمحافظة بابل لهجمات جوية، استهدفت مخازن أسلحة تابعة لفصائل مسلحة، أما في 14 أيلول / سبتمبر 2021، فقد استهدفت غارة جوية موقعا في منطقة القائم بمحافظة الأنبار، ما أسفر عن تدمير مستودع أسلحة.



