
بغداد / عراق أوبزيرفر
وصل وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا إلى بغداد اليوم الاثنين، في زيارة تشير إلى استمرار التنسيق بين الدول حول الأزمة الأوكرانية، وتأتي هذه الزيارة بعد موافقة الصين والولايات المتحدة ودول المنطقة على هذا الملف.
ويرجح مراقبون أن تتبع الزيارة مفاوضات تشبه المفاوضات السعودية الإيرانية، حيث قد تبدأ المفاوضات في العراق وتنتهي باتفاق نهائي في دولة أخرى، ويأمل آخرون أن تساهم هذه المفاوضات في تخفيف التوتر بين الأطراف المعنية.
ويشير محللون إلى أن زيارة وزير الخارجية الأوكراني تدل على دور العراق في تقريب وجهات النظر بين روسيا وأوكرانيا، إذ يتمتع العراق بدعم إقليمي وسيكون له دور أساسي في هذه المفاوضات، وقد يتم اختياره للقيام بذلك لعلاقاته الجيدة مع الولايات المتحدة.
وضع مرتبك
ومن المتوقع أن يلتقي وزير الخارجية الأوكراني مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أشار مصدر أوروبي إلى أن وفداً أمنياً أوكرانياً رفيع المستوى قد يزور بغداد لإجراء مشاورات مع المسؤولين العراقيين والروس.
بدوره، يرى المحلل السياسي محمد عماد، أن “العراق في ظل وضعه السياسي المرتبك لا يمكنه قيادة مبادرة، بهذا الحجم، بين روسيا، وأوكرانيا، خاصة وأن العلاقات مع تلك الدول، ليست وثيقة ومؤثرة بما يكفي أن تشكل ضغطا، أو احتراماً كبيراً للعراق، الذي يمكن معه تولي تلك المهمة العالمية المعقدة”.
وأضاف عماد في تعليق لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “تأثير العراق في الصلح بين السعودية وإيران، كان واضحاً، وهذا مفهوم، بحكم واقع الحال الجغرافي والسياسي، ووثاقة العلاقة بين الطرفين، ما انعكس في النهاية على أن يكون هناك صلحاً”، مشيراً إلى أنه “يجب لعب دور عالمي أكبر، لقيادة صلح بهذا الحجم”.
تأتي هذه الزيارات وسط تصاعد التوتر بين أوكرانيا وروسيا وتزايد المخاوف من تحول النزاع إلى حرب نووية. يأمل المراقبون أن تساهم المفاوضات المقبلة في تهدئة الوضع وإيجاد حل سياسي يرضي الأطراف المتنازعة.
دعم صيني – أميركي
وتشمل قضايا المفاوضات المرتقبة بين روسيا وأوكرانيا وقف إطلاق النار، والسماح لقوات عسكرية أجنبية محايدة بدخول مناطق الصراع لفترة محددة حتى الإعلان عن اتفاق نهائي لوقف الحرب وحل المشاكل بين موسكو وكييف، ومن بين تلك القوات المقترحة هي قوات جهاز مكافحة الإرهاب.
وفي هذا السياق، يواصل العراق جهوده الدبلوماسية للعب دور وسيط بين الأطراف المتنازعة، بدعم من الصين والولايات المتحدة ودول المنطقة.
ومن المتوقع وفق تحليلات أن يقوم العراق بتنظيم المفاوضات الأولية بين روسيا وأوكرانيا، قبل أن تنتقل المفاوضات إلى دولة أخرى للتوصل إلى اتفاق نهائي.



