
بغداد/ عراق أوبزيرفر
برزت تساؤلات حول كيفية حصول بعض الموظفين والمتقاعدين على رواتب من الرعاية الاجتماعية، بعد رصد وزارة العمل مؤخراً العديد من التجاوزات بالنظام الحكومي الخاص بالرعاية الاجتماعية.
ووفقاً للوزارة، فقد تم اكتشاف 28 ألف شخص يستلمون رواتب من الرعاية الاجتماعية رغم توفر مصادر أخرى للدخل، وتقديرات رسمية تشير إلى وجود حوالي 100 ألف متجاوز على الشبكة الاجتماعية.
وفي إطار التصريحات الصادرة عن الوزارة، فإنه تم استرداد المبالغ المصروفة للأشخاص غير المستحقين وإعادة توزيعها على العائلات المستحقة، حيث تقول وزارة العمل، إن وزارة التخطيط هي المسؤولة عن وضع معايير شمول المستحقين برواتب الشبكة الاجتماعية.
من جهته، أكد الباحث الاجتماعي، وئام فلاح، أن “هناك بعض المحتالين، الذين يقومون بتغيير منازلهم، أو عناوينهم، عند الكشف عليهم، وزيارتهم، ما يؤثر بالتأكيد على حالة الشمول، وربما يقع الكثير من الباحثين في الخطأ، خاصة وأن الحكومة العراقية بشكل عام لا تمتلك قواعد بيانات كاملة عن المواطنين”.
وأضاف في تعليق لوكالة “عراق أوبزيرفر”، أن “هناك تقديرات تشير إلى تجاوز نحو 90 ألف شخص على شبكة الحماية الاجتماعية، وهذا يتم بتواطئ كبير، وقلة تدقيق، وضعف رقابة”، مشيراً إلى أنه “عند الكشف عن التجاوزات، فإن هناك تساهلاً من قبل القوانين العراقية التي تعيد تلك الأموال بالتقسيط، وهو ما شجع الكثيرين على التفكير بالحصول على راتب الحماية الاجتماعية، رغم حالتهم الميسورة”.
شمول جديد
وتم تطبيق نظام الرعاية الاجتماعية في العراق منذ عام 1980، وتزايد الاعتماد عليه خلال الحصار الاقتصادي في التسعينات.
وتسعى وزارة العمل لشمول ما بين 300 إلى 600 ألف أسرة بالرعاية الاجتماعية ضمن موازنة عام 2023، حيث تبدأ رواتب الرعاية من 125 ألف دينار وتصل إلى 325 ألف دينار، فيما يبلغ إجمالي مخصصات الرعاية في الموازنة الحالية 6 تريليون دينار.
ويرى خبراء، أنه للحد من هذه التجاوزات وتحسين آلية صرف الرواتب، فإنه يتوجب تحسين وتطوير الأنظمة والإجراءات المتعلقة بتحديد الأسر المستحقة وتشديد الرقابة على الباحثين الاجتماعيين والمتابعة المستمرة للحالات المستفيدة من الشبكة الاجتماعية.
في نهاية عام 2022، بلغ عدد المتقدمين للشمول بالرعاية حوالي مليونين و800 ألف أسرة، لكن وزارة العمل استبعدت 950 أسرة بعد التحقق من بياناتهم والتأكد من عدم استحقاقهم للشمول بالرعاية الاجتماعية.



