
بغداد/ عراق اوبزيرفر
حذر عضو لجنة الزراعة والمياه النيابية، ثائر مخيف، من تداعيات شحة المياه في أنهار العراق على تفاقم ظاهرة اللسان الملحي في محافظة البصرة، مبيناً أن الأزمة باتت تمثل خطراً بيئياً وصحياً يهدد المحافظات الجنوبية.
وقال مخيف في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “أزمة المياه في العراق انعكست بشكل مباشر على الزراعة وتوفير مياه الشرب، حيث ظهرت خلال اليومين الماضيين شكاوى من وجود مياه آسنة في مناطق الفرات الأوسط وفروع نهر الفرات مثل شط الحلة”، مشيراً إلى أن “شح المياه أسهم في ارتفاع التراكيز الملحية أو ما يعرف باللسان الملحي، الذي يمثل تحدياً بيئياً خطيراً تعاني منه ثلاث محافظات في مقدمتها البصرة”.
وأوضح أن “المعادلة واضحة، فكلما زادت الإطلاقات المائية العذبة القادمة من دجلة والفرات ونهر كارون عبر شط العرب انخفضت نسب الملوحة، لكن مع استمرار الشحة في هذه الأنهر تفاقمت الظاهرة، ما أثر على المشاريع الزراعية كبساتين النخيل والمزروعات الأخرى”.
طرق المعالجة
وأضاف مخيف: “لا يمكن معالجة اللسان الملحي ما لم تُرفد المسطحات المائية بمياه عذبة من دجلة والفرات وكارون، أو من خلال إنشاء سدود وحواجز لعزل المياه المالحة، لكن هذه الخطوة طويلة الأمد ومكلفة للغاية”.
وبيّن أن “الاعتماد على الأمطار لا يمثل حلاً حقيقياً، كونها موسمية ومحدودة التأثير”، لافتاً إلى أن “أزمة المياه في العراق ليست مؤقتة، بل مرشحة للاستمرار، ما يتطلب حلولاً مبكرة وبدائل عملية لتأمين مياه الشرب والحد من ارتفاع نسب الملوحة”.
وتعاني محافظات الجنوب، خصوصاً البصرة، منذ سنوات من تصاعد أزمة اللسان الملحي في شط العرب، ما يشكل تهديداً بيئياً وصحياً متزايداً للسكان.




