
بغداد / عراق اوبزيرفر
يُعد الطريق الدولي الرابط بين محافظات الوسط والجنوب أحد أهم الشرايين الحيوية في العراق، إذ يربط مدناً رئيسية ويشهد حركة مرورية كثيفة على مدار الساعة، تشمل المركبات الخاصة، والحافلات، والشاحنات الثقيلة.
غير أن هذا الطريق، وعلى الرغم من أهميته الاستراتيجية والاقتصادية، يعاني من إهمال واضح في أبسط مقومات السلامة، وفي مقدمتها غياب أعمدة الإنارة.
ووثقت “عراق اوبزيرفر” بصور ملتقطة ليلاً تعكس واقعاً مقلقاً؛ ظلام دامس يلف الطريق لمسافات طويلة، لا تكسره سوى أضواء المركبات القادمة من الاتجاهين، ما يحول القيادة إلى مغامرة خطرة، خصوصاً في ظل السرعات العالية، ووجود الشاحنات، والمطبات غير المعلمة، والمنعطفات المفاجئة.
ويؤكد سائقون يستخدمون الطريق بشكل يومي أن غياب الإنارة يتسبب بحوادث متكررة، لاسيما خلال ساعات الليل والفجر، حيث تقل الرؤية إلى أدنى مستوياتها، وتزداد احتمالات الاصطدام أو الدهس أو الانحراف عن المسار.
ويشير سائقون ايضاً، إلى أن الأعطال المفاجئة للمركبات في هذا الطريق قد تتحول إلى خطر حقيقي على حياة الركاب، في ظل عدم قدرة السائقين الآخرين على رؤية المركبات المتوقفة.
ولا يقتصر الخطر على الحوادث المرورية فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب الأمني، إذ إن الظلام الدائم يوفر بيئة مناسبة لحوادث السرقة أو الاعتداء، ويزيد من شعور المواطنين بعدم الأمان أثناء السفر ليلاً بين المحافظات.
وفي ظل هذا الواقع، تتعالى مطالب المواطنين بضرورة تحرك الجهات المعنية، لاسيما وزارة الإعمار والإسكان والبلديات والحكومات المحلية، لوضع حلول عاجلة، تبدأ بنصب أعمدة إنارة حديثة تعمل بالطاقة الكهربائية أو الشمسية، وصيانة الطريق ووضع العلامات التحذيرية، قبل أن يستمر هذا الشريان الحيوي بحصد المزيد من الأرواح بصمت، تحت جنح الظلام.
وفي بداية عام 2023، افتتحت السلطات العراقية، طريقا سريعا “طال انتظاره” يربط العاصمة بغداد نحو محافظات الفرات الاوسط والجنوبية، واشترطت عدم مرور عجلات الحمل.
وذكر مصدر أمني، آنذاك، إنه تمت المباشرة بفتح الطريق الذي يربط بغداد بالمحافظات الجنوبية، خلال مراسيم بحضور رئيس الوزراء ومدير المرور العامة وقادة امن، موضحا أن الطريق يبدأ من تقاطع مصفى الدورة باتجاه علوة الرشيد ومنطقة كرارة.
وبين المصدر، أن السلطات منعت مرور مركبات الحمل على هذا الطريق، موضحا أن العجلات الممنوعة هي 3 طن فما فوق.
من جانبه ذكر المكتب الاعلامي، لرئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، في بيان، إن الاخير افتتح طريق الدورة – اليوسفية للمرور السريع جنوب بغداد، بطول 14.5 كلم، وتقاطع بغداد الجنوبي، وبين أنه يضم مجسّرين ومقتربات بأربعة مسارات.
وفي الصدد، قال وزير الإعمار والإسكان بنكين ريكاني، أن الطريق مخطط له من العام 1980، إلا أن العمل به بدأ في العام 2014 وعاد للتلكؤ، ليتم المباشرة به بشكل فعلي العام 2019.
وقبل ذلك، قال زياد القيسي مدير اعلام المرور سابقاً، إن افتتاح طريق اليوسفية – الدورة سيكون بدءا من تقاطع مصافي الدورة باتجاه كرارة، ثم عرب جبور وصولا الى الخط السريع الذي يربط بغداد بالمحافظات الجنوبية.





