تحليلاتخاصرئيسية

عودة ترامب.. هل تحمل تهدئة لغزة ولبنان أم تصعيداً مع إيران؟

عراق أوبزيرفر/ بغداد

تشكل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض نقطة تحول في السياسة الخارجية الأمريكية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، لجهة نهجه غير التقليدي في التعامل مع القضايا الدولية، وكذلك المسار المثير للجدل الذي يتبعه في تعيين أعضاء فريق إدارته.

ومع تسلمه مقاليد الرئاسة في يناير المقبل، يثار السؤال: ماذا يمكن أن يفعل ترامب تجاه قضايا الشرق الأوسط الشائكة؟

التنبؤ بقرارات ترامب في هذه المرحلة يكاد يكون مستحيلاً، خاصة مع تعقد الأوضاع في الشرق الأوسط في ظل الصراعات القائمة في غزة ولبنان، وهذه الصراعات عطلت توازن القوى وأعادت تشكيل أولويات اللاعبين الرئيسيين في المنطقة، لكن مع ذلك، يبقى السؤال الأهم هو طبيعة العلاقة بين واشنطن وطهران، وما إذا كانت إدارة ترامب قادرة على فتح قنوات تفاهم مع إيران أو ستتجه نحو التصعيد.

وتشير تقارير عالمية إلى أن سياسات ترامب تجاه إيران قد تتجه نحو مزيد من الضغط، خاصة مع مزاعم تورط الإيرانيين في التخطيط لاغتياله قبل الانتخابات الأخيرة، وهو ما أثار جدلاً واسعاً.

ومع ذلك، فإن خيارات ترامب قد تكون مقيدة هذه المرة بأسباب مختلفة، أهمها صعوبة تكرار سياساته العسكرية الخشنة التي تبناها في ولايته الأولى، إذ تؤكد الوعود التي أطلقها خلال حملته الانتخابية رغبته في تجنب إشعال حروب جديدة، كما أنه أكد مراراً أنه لو كان في البيت الأبيض لما تجرأ أحد على إشعال هذه النزاعات.

الملف الإيراني

ويبقى التعامل مع الملف الإيراني واحداً من أهم التحديات المطروحة أمام ترامب، إذ أن التكهنات مستمرة بشأن الخطوات التي قد يتخذها للتعامل مع هذا الملف، وسط دعوات لمراجعة السياسات الخارجية الإيرانية لتجنب مزيد من الأزمات.

وفي الوقت الذي تترقب فيه الأوساط الدولية خطوات ترامب الأولى، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهجراني، أن طهران ستسعى لتحقيق مصالحها بأي ثمن، مما يعكس تصميم إيران على الاستمرار في سياساتها الحالية.

وبينما تتصاعد حالة الترقب، تبرز آراء بأن فوز ترامب قد يمثل فرصة لإنهاء حالة الحرب الكارثية في غزة ولبنان، وتعتمد هذه الرؤية على إمكانية تحركه بسرعة لوقف إطلاق النار ومن ثم التوجه نحو تهدئة شاملة، وفتح مسارات دبلوماسية للتوصل إلى صيغ دائمة مع إيران، ما قد يسهم في تقليل التوترات وإنهاء الأزمات المتصاعدة في الشرق الأوسط، إذا ما التزمت جميع الأطراف بمبادئ الحوار والعمل المشترك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });