المحررتحليلاتخاصرئيسيةعربي ودولي

كل شيء مستباح .. هكذا تنتهك إسرائيل القوانين الدولية في غزة!!

غزة / عراق أوبزيرفر

لليوم السابع على التوالي يواصل جيش الاحتلال قصف قطاع غزة بشكل جنوني وغير مسبوق، مستهدفاً جميع ما تقع عليه الصواريخ، كالمباني والمؤسسات والمنشآت، وهو ما يمثل خرقاً للقوانين الدولية.

في وقت سابق، أعلنت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية أن جميع الخروقات التي ترتكبها إسرائيل في القطاع ترقى إلى جرائم حرب وعقاب جماعي وفقاً للقانون الدولي.

استهداف الأطفال والنساء

ومنذ بداية الحرب، حولت قوات الاحتلال، الأطفال الفلسطينيين في غزة والنساء إلى بنك أهداف مستباح، في وقت حرص فيه المقاومون الفلسطينيون على تجنب استهداف أطفال المستوطنين خلال معركة “طوفان الأقصى”.

وبهذا الأسلوب من الانتقام الممنهج، تنتهك قوات الاحتلال قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المدنيين وقتلهم وبشكل أساسي الأطفال والنساء.

قصف الأبراج والتجمعات السكانية
وشنت إسرائيل عمليات قصف عشوائي استهدفت بشكل رئيسي، الأبراج السكنية العالية في قطاع غزة والتي لا تزال عائلات فلسطينية بأكملها محاصرة تحت أنقاضها، في ظل عجز كبير من قبل طواقم الدفاع المدني عن العمل، بسبب استمرار القصف الذي لا يتوقف وارتفاع أعداد الضحايا بشكل مطرد، إضافة إلى قصف المنازل والتجمعات السكانية والأسواق وحتى مراكز الإيواء مثل مدارس وكالة الأونروا.

تهجير السكان

وتنتهج قوات الاحتلال أيضاً سياسة متعمدة في تهجير السكان عن منازلهم والتي تصنف كجريمة حرب في القانون الدولي، حيث اعتادت قوات الاحتلال في بعض الأحيان الاتصال بالعائلات الفلسطينية وإبلاغها بالخروج من منازلها مع إعطائهم مهلة قصيرة ومحددة من الوقت قبل تدمير منازلهم.

ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إن أكثر من 264 ألف شخص في غزة فروا من منازلهم على الأقل، وهو عدد مرشح للارتفاع مع استمرار القصف الجنوني.

ولجأ قرابة 175 ألفاً من أولئك النازحين إلى 88 مدرسة تديرها “الأونروا”، وأكثر من 14 ألفاً آخرين إلى 12 مدرسة حكومية، فيما يعتقد أن نحو 74 ألفاً يقيمون مع أقارب وجيران، أو لجأوا إلى كنائس أو مساجد أو مرافق أخرى.

المستشفيات والمراكز الطبية تحت القصف

وفي كل جولة من جولات الصراع بين قوات الاحتلال وقطاع غزة، يتعمد الجيش الإسرائيلي قصف المساجد التي تمثل مراكز إيواء للنازحين، والأخطر هو قصف المستشفيات واستهداف الطواقم الطبية بقطاع غزة، في الوقت الذي يكون فيه العبء الأكبر على القطاع الصحي، الذي يتحمل فوق طاقته وقدرته المحدودة في الأساس، بسبب استقبال مئات الشهداء وآلاف الجرحى.

الصحفيون وطواقم الأسعاف

وتعمدت قوات الاحتلال استهداف الصحفيين بشكل مباشر، حيث استشهد حوالي ثمانية صحفيين منذ بداية القصف على غزة وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.

وبحسب توثيق نقابة الصحفيين الفلسطينيين، فإن معظم هؤلاء الشهداء كانوا يرتدون زياً يميزهم كصحفيين وبعضهم يحملون معدات وآلات تصوير، مما يشير إلى تعمد قوات الاحتلال استهدافهم وقتلهم، كما في جرائم سابقة عديدة كان الصحفيون ضحيتها ما بين شهيد وجريح.

قطع الماء والغذاء والكهرباء

منذ بداية الحرب، أعلنت إسرائيل قطع الإمدادات الأساسية عن قطاع غزة من كهرباء وماء ووقود ومواد غذائية، في إطار سياسة العقاب الجماعي لجميع سكان القطاع الذي تديره حركة حماس.

وأعلن وزير “الدفاع” الإسرائيلي، يوآف غالانت، الإجراءات العقابية قائلاً: “لا كهرباء ولا طعام ولا ماء ولا وقود، كل شيء مغلق”، مضيفاً: “نحن نحارب حيوانات بشرية ونتصرف وفقاً لذلك”، حسب تعبيره.

من جهته، أمر وزير البنية التحتية الإسرائيلي، في وقت لاحق، بالقطع الفوري لإمدادات المياه عن قطاع غزة الذي يبلغ عدد سكانه نحو 2.2 مليون نسمة.

ويرقى العقاب الجماعي للسكان المدنيين إلى جريمة حرب بموجب القانون الدولي. وقال مفوّض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، في بيان: “إنّ فرض حصار يعرّض حياة المدنيين للخطر من خلال حرمانهم من السلع الأساسية للبقاء على قيد الحياة محظور بموجب القانون الدولي الإنساني”.

وقال تورك: “القانون الإنساني الدولي واضح: الالتزام بالعناية المستمرة لتجنب إيقاع خسائر في أرواح السكان المدنيين”.

وانتقدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” تصريحات غالانت حول فرض الحصار على غزة، واصفةً إياها بأنها “مروعة مقززة” وقالت إنها تمثل “دعوة إلى ارتكاب جرائم حرب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });