
بغداد/ عراق أوبزيرفر
تتواصل الحملة الانتخابية في تركيا قبل أيام من الانتخابات الرئاسية، حيث عقد الرئيس رجب طيب أردوغان ومرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو اجتماعات حاشدة في إسطنبول ضمن السباق نحو الرئاسة.
ويأمل أردوغان الذي قضى عشرين عاما في السلطة، وخصمه كليتشدار أوغلو المدعوم من ستة أحزاب، في حسم الانتخابات من دورتها الأولى في 14 أيار/مايو.
جمهور أردوغان من كل الأجيال، وقد أتى كثيرون مع عائلاتهم الأحد لدعمه على مدى ساعة ونصف ساعة برفقة أطفال، كما حضرت مجموعات من الشباب.
وأعلن حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان عن “اجتماع القرن”، مؤكدا حضور أكثر من مليون شخص جاء عدد كبير منهم عبر 10 آلاف حافلة مستأجرة من 39 بلدية في إسطنبول.
وقال الرئيس التركي منتقدا خصومه: “لم يزرعوا حتى شجرة أو يضعوا حجرا واحدا”، وأضاف وسط صيحات تأييد أنصاره: “لقد أعدنا تشكيل البلد”.
وضمّ برنامج المعارضة للانتخابات، تغييرات كبيرة على الوضع الحالي القائم، بعناوين عدة شملت: الحقوق والعدالة والقضاء، القطاع العام، مكافحة الفساد، الرقابة والشفافية، والاقتصاد والتوظيف، العلوم، والتطوير، والتحول الرقمي والتعليم والسياسات الاجتماعية والسياسة الخارجية.
ومن أهم ما وعدت به المعارضة، الانتقال إلى النظام البرلماني وتعزيز صلاحيات البرلمان وسلطاته الرقابية، واستعادة الصلاحيات من رئيس الجمهورية وأبرزها الاتفاقيات الدولية، وسحب صلاحيات حق النقض للرئيس على القوانين وحصر صلاحياته بإعادة القوانين للنظر بها.
انصار اردوغان في العراق
في الداخل العراقي، تتأهب قوى وتجمعات مؤيدة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان في الدفاع عنه والترويج لحزب العدالة والتنمية، فيما تشكل الملفات العالقة بين العراق وتركيا على انها قضايا يمكن التساهل فيها.
ويؤشر مراقبون للشان العراقي ان احزاباً وشخصيات تتماهي مع الواقع التركي في العراق وهذا يعود في الأساس الى التفاهمات السابقة وحالة الاستقطاب التي يعشها العراق منذ سقوط نظام صدام حسين.
رئيس مركز التفكير السياسي في إحسان الشمري يرى أنّ الرئيس التركي الحالي رجب طيب إردوغان لن ينتهج سياسة مغايرة تجاه العراق في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية التركية، “خصوصاً أنّه لا يزال ينظر إلى العراق على أنّه جزء من المجال الحيوي لتركيا، إضافة إلى أنّه يركز بشكل كبير على إنهاء ملف حزب العمال الكردستاني”.
وقال الشمري في حديث صحفي، إنّ سياسة إردوغان تجاه بغداد قد تصير أكثر تطرّفاً، ولا سيما أنّ حزب العمال الكردستاني أكثر نشاطاً في إقليم كردستان، ما يدفع إردوغان لمواصلة سياسته الحالية، “مع الأخذ بالاعتبار أنّ تركيا ستعمل على تعويض خسائرها الاقتصادية من خلال الانخراط بشكل أكبر في الداخل العراقي”.
مواقف متباينة
وفي الوقت الذي تشير التحليلات الى عدم تبدل استراتيجية اردوغان في الداخل العراقي، فان اخرين يذهبون نحو إمكانية حصول تغير واضح في موازين القوى، بالنسبة لبعض الموالية لتركيا في الداخل العراقي، في حال حققت المعارضة فوزاً ف هذه ا لانتخابات.
وعلى الرغم من أنّ فوز المرشح المعارض كمال كليجدار أوغلو قد يكون له أثر إيجابي في ملف الوجود العسكري التركي في العراق، فإنّ ذلك لا ينسحب على موضوع المياه بين البلدين، خاصة وان قضية المياه “ستستمر كجزء أساسي من الأمن القومي التركي، ولن يفرّط كليجدار أوغلو فيها”، وفق مراقبين.
في الداخل السوري، فان الكثير من العراقيين والسوريين يتعرضون لحملات عنصرية من التيار القومي المتشدد، في ظل “خطاب مناهض” يحاول الحفاظ على الكتل التصويتية للأحزاب التقليدية، خاصة منذ عام 2020، حين تنامت موجة عداء ملحوظة من وقائع بعض الاعتداءات الجسدية واستهداف ممتلكات، خاصة ضد السوريين وكذلك العراقيين في بعض الولايات.



