
بغداد/ عراق اوبزيرفر
يرى سياسيون ان البيان الختامي لقمة جدة، قد يكون مكررا،والذي يشبه نوعا ما الخطابات القديمة للقمم العربية والتي تدور على ذات المحاور وان البيانات معدة سلفاً، فيما يشير السياسيون الى ان القمة العربية جددت تأكيدها على “مركزية القضية الفلسطينية للأمة العربية جمعاء، والهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة، عاصمة دولة فلسطين، وحق دولة فلسطين في السيادة المطلقة على أرضها المحتلة، العام 1967، كافة، بما فيها القدس الشرقية، وأهمية تفعيل مبادرة السلام العربية”.
ويشير هؤلاء الى ان تأكيد إعلان جدة، على ضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية، واحترام قيم وثقافات الآخرين، واحترام سيادة واستقلال الدول وسلامة أراضيها، ذاته الذي تلي في البرلمانات العربية في بغداد قبل شهرين من الان .
وقف التدخلات
لكن بحسب السياسيين ان رفض الإعلان، دعم تشكيل الجماعات المسلحة الخارجة عن نطاق مؤسسات الدولة، رافضين أي تدخل خارجي في الشأن السوداني لتفادي تأجيج الصراع، والتأكيد على ضرورة التهدئة في السودان، وتغليب لغة الحوار، معتبرًا أن اجتماعات أطراف الصراع السودانيين في جدة يمثل خطوة يمكن البناء عليها لإنهاء الأزمة، قد تكون هذه اهم الفقرات في البيان ، فيما تساءلو عن سبب عدم استفزاز الامريكان من قمة جدة ؟.
ويرى المحلل السياسي الدكتور عائد الهلالي انه على الرغم من عدم حضور بعض القيادات العربية بهيئة قادة الدولة واكتفت بعض الدول بمشاركة الصف الثاني من قادتها لكن المؤشرات على أرض الواقع، تؤكد من أن المنطقة العربية ذاهبة باتجاه صناعة مناخ سياسي واقتصادي جديد يختلف بشكل عام عن المرحلة السابقة.
ويرى الهلالي وفق تصريح خاص لوكالة “عراق اوبزيرفر”ان المرحلة السابقة التي اتسمت بالتناحر والاحتراب والتخندق والتمحور مما خلق فجوة عميقة بينها وقد أدت إلاحداث الدامية والاضطرابات السياسية في كل من العراق وسوريا ومصر واليمن وليبيا وتونس إلى توقف عجلة التنمية والتطور قد ساهم بشكل كبير على تفكك المنطقة وتحولت إلى بيئة حاضنة للإرهاب والجريمة وتفشت فيها المخدرات بشكل غير مسبوق.
احتراب وتخندق
وزاد الهلالي بالقول ان ذلك شكل جرس انذار لدى الدول الأخرى من أن المنطقة لربما تذهب الى أبعد من ذلك وتتحول إلى ما يشبه بجمهوريات الموز وما حصل فيها في نهاية ستينيات وسبعينيات القرن الماضي كذلك الأحداث الدولية الكبيرة والحرب الروسية الأوكرانية وصناعة تكتلات اقتصادية مكافئة للولايات المتحدة والاتحاد الاوربي.
وتابع السياسي المستقل ، أضف إلى ذلك التغيير الواضح والملموس من قبل بعض الدول العربية في نهجها وسياساتها بعد أن تبوأ جيل جديد من القيادات الشابة زمام الأمور في تلك البلدان اشر بشكل دقيق من أن المنطقة من الممكن أن تكون قطب في صناعة النظام العالمي الجديد القائم على صناعة اقتصادات قوية تستطيع أن تجابه مثيلاتها في العالم .
وزاد المحلل السياسي، ان البيان الختامي كان واضحا ويحمل الكثير من الرسائل من أن التكامل العربي في كافة المجالات والابتعاد عن التدخل في شؤون الدولة واحترام استقلاليتها كذلك العمل إنهاء كافة الحبوب واحتواء الأزمات بطريقة واعية ومسؤولة تجنب منطقتنا الكثير من الخسائر والمار وتحافظ على مقدراتنا وتحفظ شبابنا كذلك حماسة جميع المشاركين في دعم عودة سوريا إلى الحاضنة العربية وتطويق أزمة اليمن ومساعدة طرفي النزاع في السودان إلى إيجاد مخرج للأزمة السودانية .
وختم حديثه بالقول ان هذا يدلل على أن حقبة داعش ومن يقف خلفها قد بات من الماضي وأن عصر جديد ينتظر المنطقة قائم على التعاون والتكاتف وصناعة مناخات تنموية ترتقي بشعوب المنطقة وهي التي تزخر بالكثير من المقدرات .
لا وساطة
بدورها ردت كييف على رسائل قمة جدة رغم حضور رئيسها زيلنسكي بالقول وعلى لسان وزير خارجيتها دميترو كوليبا، اليوم ، في لشبونة، أنّ أوكرانيا ترفض أيّ وساطة سلام مع روسيا لا تستبعد منذ البداية أيّ خسارة للأراضي الأوكرانية أو وقفًا للقتال.
وقال كوليبا بعد اجتماع مع نظيره البرتغالي جواو غوميش كرافينيو: “أي خطّة أو مبادرة سلام وأي وساطة، لا ينبغي أن تنطوي على خسارة قانونية أو حقيقية للأراضي الأوكرانية”.
وأضاف كوليبا متحدثًا للصحافيين باللغة الإنكليزية: “لا ينبغي أن تقوم أي مبادرة أو وساطة على فرضية أنه يجب علينا تجميد الصراع ثم رؤية ما سيحدث”.



