
متابعة/ عراق اوبزيرفر
اعتبر مراقبون ان الحراك السياسي في الأنبار آخذ بالتصاعد وفق قواعد جديدة، ومن العيار الثقيل، بعد صدور مذكرة قبض بحق سطام أبو ريشة، نجل مؤسس الصحوات الشيخ عبدالستار أبو ريشة، فيما توجهت أصابع الاتهام لرئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، بالدفع تجاه تلك الخطوة.
هذا وأصدرت محكمة تحقيق الرمادي في محافظة الأنبار، يوم الخميس الماضي، مذكرات اعتقال لسطام أبو ريشة وعدد من أبناء عمومته، وفق المادة الرابعة من مكافحة الإرهاب.
وأظهرت محاكم القرار التي اطلعت عليها وكالة “عراق أوبزيرفر”، إن مذكرات القبض شملت كلاً من سطام أبو ريشة وعبدالرزاق الريشاوي ومصطفى الريشاوي وخليل الريشاوي وضاري الريشاوي وخضر الريشاوي.
ويعد سطام من أبرز المعارضين لرئيس البرلمان محمد الحلبوسي الذي ينحدر من الأنبار أيضا.
وبشمول مذكرة القبض الصادرة بحق سطام أبو ريشة بتهمة الإرهاب عدداً من أبناء عائلته، فمن الممكن أن يشعل فتيل ليس أزمة سياسية فحسب، بل أزمة مجتمعية داخل المحافظة، وهو ما يمكن أن تستغله الكثير من الجماعات والجهات من خارج المحافظة بهدف تصفية الحسابات مع أطراف من داخل البيت السني تمهيداً للمزيد من محاولات إضعافه.
وحذر تحالف الأنبار الموحد، اليوم السبت، من حصول ما أسماها “فتنة مجتمعية” داخل المحافظة التي تقع غربي العراق بسبب ما أسماه الخلاف القائم ما بين رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي و”سطام ابو ريشة”.
خلافات تنعكس على المجتمع
وقال القيادي في التحالف عبد الله الجغيفي، في تصريح صحفي، إن “أُسرة عبد الستار ابو ريشة هم من قاتلوا القاعدة والإرهاب، واتهام سطام ابو ريشة بقضايا إرهابية امر مثير للاستغراب، كما ان ما يدور الآن هو خصومات شبه شخصية بين رئيس البرلمان محمد الحلبوسي و(سطام ابو ريشة)”.
ويرى مراقبون للشأن الأنباري أن المحافظة، قوة جغرافية وسياسية نوعية مؤثرة على صعيد البلاد، فإن أي خلافات داخلية فيها تنعكس سلباً على الجميع، خاصة وأن المدينة مقبلة على تنافس حزبي حميم كلما اقتربنا من موعد انتخابات مجالس المحافظات.
ويُلمح أعضاء في تحالف الأنبار الموحدة، بوقوف رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وراء صدور تلك المذكرة، أو الدفع باتجاهها، مستغلاً بذلك نفوذه لضرب خصومه في المحافظة، وهو ما تنفيه أوساط مقربة من الحلبوسي، التي تحدثت هي الأخرى عن أن المسألة جنائية وليست سياسية.



