
بغداد / عراق اوبزيرفر
قوبل توجّه رئيس الحكومة لإقرار قانون حق الحصول على المعلومة، بتفاؤل حذر من قبل إعلاميين ومدافعين عن الحريات العامة والصحافية، بسبب القلق من تسخير القانون لحماية المسؤول عبر بنود فضفاضة لا تضمن للصحفي حرية حصوله على المعلومة.
وكان رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، وجّه يوم أمس الثلاثاء، دراسة مشروع قانون حق الحصول على المعلومة، وتقديم ملاحظاتها خلال شهر، ضمن سياق الشفافية ودعم الصحفيين، كما وجه جميع الوزراء بقراءة نسخة القانون.
وعلى رغم عدم نشر مسودة القانون، على الرأي العام، لكنها أثارت قلقا استباقيا من هذا القانون، خصوصاً أن سلوك الحكومة الحالية ومجلس النواب هو الاتجاه نحو التماهي مع تقييد حرية التعبير، وهذا بدا واضحاً من خلال مجموعة من السلوكيات في الآونة الأخيرة، خصوصاً مع رفع عدد من الدعاوى القضائية بحق مجموعة من المحللين السياسيين والصحفيين وقادة الرأي، فقط لانهم أعطوا آراءهم.
قوانين نافذة
ويرى مختصون أن هناك مشكلة جوهرية في عمق المنظومة التشريعية، إذ يمتلك العراق قوانين نافذة، تمنع الموظف من اطلاع الآخر على معلومات العقود ومعلومات تتعلق الوظيفة، حتى أن قانون انضباط موظفي الدولة، يعاقب بالسجن الموظف الذي يعطي أي معلومة، وهو ما يتسبب بمشكلة كبيرة.
وقال صحفيون إن هناك ضرورة لهذا القانون، لكن بشرط أن يوفر حماية للصحفي وليس للمسؤول فقط، وتفعيل مثل هذا القانون يدفع الصحفي للبحث عن الحقيقة والمعلومة الدقيقة من مصادرها، ومن يرفض إعطاء الصحفي تلك المعلومات يجب أن يتعرض للمساءلة القانونية وفق هذا القانون.
وتتساءل أوساط حقوقية عن الجهة التي كتبت هذا القانون، وفيما إذا كان فيهم مختصون أو أكاديميين في الصحافة والإعلام، وهو ما يثير القلق من أن تكون المسودة الجديدة كحال مسوداتها القديمة.
ومنذ فترة حاول البرلمان تمرير قانون حرية التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي، حيث أدرجه على جدول أعماله قبل أن يرفع منه بضغط من بعض الكتل السياسية، ويأتي ذلك بعد طرح قانون جرائم المعلوماتية، الذي رفع من جدول الأعمال بضغط أيضاً.
ويطلب الصحفيون عبر تعليقات ونداءات، بأن تكون المسودة الجديدة، تتضمن حماية الحصول على المعلومة، بشكل حقيقي، وأن يتضمن القانون حماية للصحفي، لا السياسيين فقط.



