
بغداد/ عراق أوبزيرفر
مسودة جديدة، لتمليك العشوائيات برزت إلى العلن مشكلة في الوقت ذاته أملاً ممزوجاً بالقلق لبعض الفئات حيث أعلنت لجنة الخدمات النيابية عن تقديم مسودة جديدة لتمليك العشوائيات في بغداد والمحافظات.
وتأتي هذه المسودة كجزء من إستراتيجية شاملة لتخفيف الضغوط السكانية وتحسين ظروف المعيشة للمواطنين الذين يسكنون في مناطق غير رسمية.
محافظة بغداد الأعلى من ناحية التجمعات العشوائية بأكثر من 1000 تجمع سكاني، والتي تشكل نسبة 23% من مجموعها في العراق والبالغة 4679 تجمعا، تليها محافظة البصرة بواقع 715 تجمعا، ومحافظة النجف والبالغة عددها فيها 89 تجمعا عشوائيا، ثم محافظة المثنى.
وتشير تقديرات إلى أن عدد سكان هذه التجمعات العشوائية في العراق يقارب 3 ملايين و725 ألف نسمة، وتقع النسبة الأكبر منهم في محافظة بغداد بواقع 846 ألف نسمة.
والمسودة الجديدة، تشمل مجموعة من الإجراءات القانونية التي تهدف إلى تسهيل عملية تسجيل الأراضي العشوائية وتملكها من قبل الشاغلين الحاليين، ما يفسح المجال أمام الأسر الفقيرة للحصول على الأمان القانوني باعتبارها تعيش في هذه المناطق منذ سنوات طويلة.
وقال عضو لجنة الخدمات النيابية، حيدر علي شيخان، أن” لجنة الخدمات النيابية قدمت مسودة قانون جديد للحكومة لغرض دراسته ومناقشته، مبينا أن مجلس النواب بانتظار تعديلات الحكومة على مسودة القانون”.
وأضاف في تصريح صحفي، أن “قانون العشوائيات في أروقة الحكومة، ونتوقع إرساله قريبا إلى مجلس النواب للإسراع في مناقشته وإقراره خلال الدورة النيابية الحالية”.
البداية من هنا!
ويرى عضو الإدارة المحلية في بغداد، أبو غزوان الجبوري، أن “معالجة ملف العشوائيات يبدأ بالفعل من حصر الساكنين، ومنع تمدد هذه العشوائيات، وتخليصها من بعض الفئات التي يمكنها الانتقال منها، على أن تبدأ مرحلة جديدة وهي فرزها وتحويلها إلى مناطق سكنية يمكن الاستفادة منها”.
وأضاف الجبوري لـ”عراق أوبزيرفر” أن “هناك تلكؤا واضحاً من قبل الجهات المعنية في إنهاء هذا الملف الذي تحول إلى مأزق كبير، يرهق الحكومات، كما أن بعض تلك المواقع تحول إلى بؤرة للجريمة واختباء المطلوبين، ما يحتم على الجميع النظر إليه بواقعية وفهم دقيق”.
ويرى مختصون وباحثون أن أبرز عوامل نشوء هذا الكم الكبير من العشوائيات هو ضعف الدولة، وتفشي الفقر والبطالة والفساد والهجرات من الريف للمدينة، علاوة على غياب التخطيط من قبل الجهات المعنية، والحكومات المحلية، حيث أصبحت هذه المواقع، مسرحا للجريمة وغياب القانون وتجارة المخدرات والممنوعات، إذ يصعب السيطرة عليها دون معالجات شاملة.
ولم يصادق البرلمان العراقي على قانون خاص بالعشوائيات منذ عام 2017، وجرى ترحيله إلى الدورة البرلمانية الحالية حيث عُرض في قراءة أولى خلال جلسة عادية عقدت في أكتوبر تشرين الأول 2023، وأظهرت اعتراض غالبية الكتل على بنوده.



