
بغداد / عراق أوبزيرفر
أثار حساب موثق بالعلامة الزرقاء للمتهم الرئيسي في قضية “سرقة القرن” نور زهير على فيسبوك، ضجة كبيرة بين متفاعلين عراقيين الذين أبدوا سخريتهم من هذا المنشور الذي أعادة واقعة سرقة القرن إلى الواجهة .
نشر الحساب تدوينة قصيرة مساء الجمعة تتحدث عن “الرزق”، وقد حازت على نحو 3 آلاف تعليق متنوع ومئات المشاركات.

متفاعلون عراقيون قاموا بتكرار تعليقات حول “إفلات السراق في البلاد من العقاب دومًا”، مع اتهامات للحكومة والمسؤولين بـ “التواطؤ”، وعقب ذلك، نشر الحساب تدوينة أخرى تقول: “لقد أتيت من فقر مدقع لم يكن لي خيار إلاّ الصعود”، مما أثار سخرية المتابعين أيضًا.
وتظل قضية سرقة أكثر من 3.7 تريليون دينار من مبالغ الأمانات الضريبية مرتبطة بزهير، وما يزال الغموض يلف مصيره بعد إطلاق سراحه في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ضمن صفقة مع حكومة محمد شياع السوداني تشترط إعادة الأموال.
وحتى الآن، لم تسترد الحكومة سوى 317 مليار دينار فقط، حيث يُعتقد أنّ جزءا كبيرا من الأموال تحول إلى عقارات داخل وخارج البلاد.
وتشير معلومات غير مؤكدة إلى أنّ زهير غادر العراق في نيسان/أبريل الماضي، بعد رفع إجراءات منع السفر وتجميد الأموال بموجب وثائق رسمية.
وبالرغم من تأكيد أطراف حكومية وبرلمانية أن زهير تحت المراقبة وأن إجراءات رفع الحجز تمهيدا لبيعها وإعادة الأموال إلى الدولة، فإن الأمر لا يزال يحمل بعض الغموض، وخاصة بما يتعلق بحسين قنبر آغا الذي أدلى بتصريحات متناقضة حول دوره في القضية.
وفيما يتعلق بالحساب الموثق في فيسبوك، فقد أكد مركز الإعلام الرقمي أنه “وهمي” ومزيف، وقد تم توثيق الحساب باستخدام ميزة “ميتا تحقق”.
لكن التحقيق لم ينته بعد إلى نتيجة واضحة، مما زاد من التكهنات والغموض حول المتهمين ودورهم في القضية.
على الجانب الآخر، واصل الحساب الموثق المزيف نشاطه، حيث بث مشاهد مباشرة من مقهى في إحدى دول العالم بعد منتصف ليلة الجمعة، وقام بنشر تعزية بمناسبة شهر محرم ذكر فيها زعماء سياسيين بينهم مقتدى الصدر وهادي العامري.
تبقى قضية “سرقة القرن” ملفتة للانتباه وبحاجة إلى متابعة وافية للوصول إلى الحقيقة ومعرفة مصير الأموال المسروقة والمتهمين الآخرين المتورطين في القضية.




