
بغداد/ عراق اوبزيرفر
استبعد الخبير العسكري جبار ياور، تمكن تركيا من الناحية الجغرافية من تفكيك دولة كالعراق وضم محافظاتها اليها فيما بين ان ما يسمى “مشروع الشرق الاوسط الجديد” لا يعدو كونه عبارة عن تحليلات لكتاب ومحللين سياسيين او عسكرين.
وقال الياور لـ عراق اوبزيرفر إن “ليس هناك خطة رسمية معترف فيها دوليا أقرت من اي جهة دولية محددة او اي منظمة غير دولية حول موضوع ما يسمى بـ “مشروع الشرق الاوسط الجديد” “، مبينا ان “هذا المشروع والذي يندرج من ابواب التحليل لكتاب ومحللين سياسيين او عسكرين”.
واضاف “لكن هناك أنظمة مضت على مسؤوليها سنوات عديدة مثال ذلك التغيير الاخير الذي حدث في سوريا والذي يعد “أمرا طبيعيا” لانها ومنذ حوالي 54 سنة تحكم من قبل اب وابن من خلال حكم دكتاتوري فالوضع في سوريا كان مأساوي من جميع النواحي سواء من الناحية الاقتصادية ام السياسي وحتى الاجتماعية”.
وتابع أن “الفقر كان شائع جدا في سوريا مما انعكس على مجمل الحياة فيها فسادت بها الجريمة والقتل والسجون”، مضيفا ان “سوريا لم تشهد أي خطوة او بادرة نحو الديمقراطية، لذلك التغيير الذي حصل فيها على الرغم من كونه نقلة نوعية كبيرة فانه سيؤثر على الوضع العام في منطقة الشرق الاوسط برمتها “.
واستبعد الخبير العسكري “تمكن تركيا ان تضم محافظات من شمال العراق منها نينوى ودهوك وكركوك الى جسد الدولة التركية، لان ليس هناك اي خطوة قريبة نحو تغيير الخارطة في منطقة الشرق الاوسط والامر لا يعدو كونه تنبؤات وتحليلات وليس خطط موضوعة وستنفذ “.
وتابع بالقول إن “تركيا في ذات الوقت لديها مشاكلها الخاصة الكبيرة مع قوميات مختلفة موجودة في تركيا خاصة مع الكرد فكيف لها ان تقوم بضم اجزاء من مناطق اغلب سكانها من القومية الكردية ومن قوميات اخرى وكيف يمكنها ان تغير خريطة العراق وتضم اليها كل هذه المناطق ؟
وأستدرك بالقول إن “تركيا في ذات الوقت لديها اطماع بأن تكون مواطئ قدم من ناحية العلاقة مع دول الجوار ففي كل منطقة في العالم عندما توجد اثنية تركية بالمنطقة تحاول تركيا ان تمد نفوذها السياسي عن طريق العلاقات الدبلوماسية او عن طريق قواتها العسكرية مثل ما تقوم به في سوريا والعراق لكن من الناحية الجغرافية لا يمكنها تفكيك دولة وضم محافظاتها اليها”.
هذا وقبل عام 2023، ظهرت تصريحات لقيادات تركية تطالب بعدة محافظات عراقية وضمها الى تركيا، بدعوى انها أراضي تركية تم اقتطاعها من الدولة العثمانية التي سقطت بعد الحرب العالمية.
ومن هذه القيادات للرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي قال في تصريحات سابقة انه بعد انتهاء اتفاقية لوزان عام 2023، لابد لتركيا ان تمتد الى اكثر من محافظة عراقية.
وقبل قرن من الزمن تقريبا شهد العالم سقوط الإمبراطورية العثمانية التي دام حكمها لما يقرب 600 سنة. حيث أنه بعد نهاية الحرب العالمية الأولى تم توقيع معاهدة لوزان في 24 يوليو 1923 بين كل من تركيا من جهة ودول الحلفاء المنتصرة في الحرب العالمية الأولى والتي بموجبها -معاهدة لوزان- لم يعد هناك شيء اسمه الإمبراطورية العثمانية وبالمقابل حلت مكانها الجمهورية التركية القومية العلمانية وهذا كله تم من قبل مؤسس دولة تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك.
وتنازل تركيا عن المناطق التي كانت تسيطر عليها مثل السودان ومصر وتخليها عن سيادتها على قبرص وليبيا ومصر والسودان والعراق وبلاد الشام .
وتوغل القوات التركية داخل الحدود العراقية وسيطرتها على مساحات كبيرة والقيام بعمليات استيطان للجنود مع عوائلهم في شمال العراق، مع صمت الحكومة الاتحادية وكذلك حكومة الإقليم.



