
بغداد /عراق اوبزيرفر
حذرت الجمعية العراقية للمتقاعدين المؤسسات الرسمية من تجاهل ملف المتقاعدين والاكتفاء بالوعود الإعلامية والتصريحات بحل أزمة حقوق طبقة مسحوقة في المجتمع العراقي.
يأتي ذلك بعد تظاهرات كبيرة للمتقاعدين اليوم الجمعة في بغداد للمطالبة بزيادة رواتبهم بما يتناسب مع التضخم في البلاد وإنصافهم وتحسين أوضاعهم المعيشية المتردية نتيجة الإهمال الرسمي لهذه الشريحة منذ 2003، مع تفاقم الأزمات الاقتصادية.
واللافت، في هذه التظاهرة ان متقاعدي جميع المحافظات انظموا لهذه التظاهرة للمطالبة بإنصافهم، متهمين البعض بالمتاجرة بمعاناتهم في وعود إعلامية زائفة.
كما رفعوا لافتات تطالب بتعديل وتطبيق مواد قانونية تدعم حقوقهم التي صادرتها تشريعات الحكومات المتعاقبة ومن ضمنها المادة 36 من قانون التقاعد لسنة 2014 التي تنص على زيادة رواتب المتقاعدين عند زيادة نسبة التضخم وارتفاع الدولار.
وانتقد المتظاهرون ا تشريع قوانين تميز بين العراقيين مطالبين بتفعيل المادة 13 من قانون التقاعد، والتي تشمل المستقيلين وتاركي العمل، وكذلك المادة 14 التي ميزت المتقاعدين القدامى بدرجات أقل من المتقاعد الذي يُحال حاليًا، وهي بذلك خلقت تمييزًا بين شريحة المتقاعدين.
بدورها اتهمت الجمعية العراقية للمتقاعدين الحكومة بعدم الجدية في حل ملف المتقاعدين وأن استجابة المؤسسات الرسمية تظهر في الإعلام فقط من غير أي نتائج ملموسة على أرض الواقع، مبينة أن المتقاعدين يريدون حقوقهم من غير تمييز ورفع الظلم عنهم.
وقال رئيس جمعية المتقاعدين العراقيين مهدي العيسى في بيان تابعته وكالة “عراق اوبزيرفر” إن “استجابة السلطتين التشريعية والتنفيذية تظهر على مستوى الإعلامي فقط، أما على أرض الواقع فليس هناك أي إجراء بهذا الخصوص، مع العلم لو عدنا إلى المادة 36 التي منحت رئيس الوزراء صلاحية زيادة الرواتب في حال ارتفاع نسب التضخم عن 5 بالمائة، نجد أنه منذ عام 2014 ارتفعت هذه النسبة حتى وصلت الآن إلى أكثر من 21 بالمائة دون صرف الزيادة بناءً على هذا التضخم”.
ويرى العيسى ان المتقاعدين يطالبون بتعديل المادة 26 التي أقصت الأرملة والمطلقة للمرة الأولى من استحقاقاتها عند بلوغ ابنها سن 18 عامًا، وتعديل المادة 28 التي حجبت مخصصات غلاء المعيشة والشهادة من المتقاعد بعد وفاته مباشرة، وبذلك يبقى المستفيدون من الورثة يعانون من تدني رواتبهم، بالإضافة إلى المطالبة برفع سقف الحد الأدنى للراتب التقاعدي”.
رئيس جمعية المتقاعدين العراقيين حذر، بأن التظاهرات ربما تتحول إلى اعتصامات في حال استمرار الظلم والحيف على المتقاعدين، الذي أُطلق عليهم تسمية المتقاعدين القدامى.



