العراقتحليلاتخاصرئيسية

يدفعون الشباب للانتحار.. فمن يحاسبهم؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر

فيما ترتفع نسب الانتحار منذ سنوات عدة دون ان تتدخل المؤسسات الكبرى للوقوف على تداعيتها وخلفياتها ولمصلحة من ولماذا لا تتم معاقبة من يدفع بهذا الاتجاه ،حتى اضحت مسألة يسيرة ما اقلق عموم العراقيين ،الذين يرون ان لها خلفيات ربما تكون هناك اياد خيفية لها مصلحة بهذه الظاهرة، والتي لم ينتبه لها احدا ؟ .

خبراء علم الاجتماع طالبوا بالتطرق إلى أهم أسباب الانتحار والعوامل التي تؤدي إلى ذلك والتركيز على الجوانب الاجتماعية المحيطة بهذه الظاهرة، وأهمية متابعة موضوع الانتحار والتأهيل الطبي للمنتحرين ومعالجة المصابين ونشر افكار المحبة والمسامحة بين شرائح المجتمع كافة، وسبل الوقاية من اي مظهر من مظاهر الانتحار.

ووفقاً لخبراء علم الاجتماع ،سجلت مستويات الانتحار في صفوف الشباب “الذكور والاناث”، تقديرات عالية جداً من حيث العدد، لكن الظاهرة ، آخذة في الارتفاع وفق تقرير المؤسسات الرسمية، فيما يتصدر الشباب قائمة الاكثر انتحاراً ، ولم تقتصر الظاهرة على الشباب الذين يعانون من فقدان العمل بل تعدت الى الموظفين والمنتسبين وربما مدراء، وفقا لتقديرهم .

الذكور ثم الإناث

وتابع الخبراء بالقول لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان الاناث حلت بالمرتبة الثانية ولم تقتصر على الفتيات بل تعدت الى النساء اللواتي تجاوزن الثلاثين والاربعين وحتى الخمسين عاماً.

وتصدرت المحافظات الجنوبية وكردستان المحافظات الاكثر انتحارا بين الشباب “الذكور والاناث”، فيما يربط الخبراء أسباب الانتحار بتدهور الوضعية النفسية للمنتحر، بسبب الاكتئاب الناتج عن الفقر، وعدم القدرة على تلبية الاحتياجات الحياتية، والمشاكل العائلية والإصابة بأمراض نفسية لم تعالج، والإحباطات الكثيرة في الحياة، والإدمان على الكحول والمخدرات، وغيرها من العوامل.

كذلك، فإن بعض حالات الانتحار ، كانت بمثابة رسالة خاصة، أو صرخة ألم، لكن للأسف حتى اللحظة لم تقف خلف هذه الظواهر الدخيلة المؤسسات الحكومية ،للوقوف على خلفياتها ،بل يقف الامر الى المنتحر وتغلق القضية ،وهذا يضع الف علامة استفهام لمصلحة من ومن يقف خلف المنتحر ؟

قانونيون يرون أن المؤسسات الاصلاحية تسعى الى تقليل الاضرار الناجمة عن هذه الحالات الدخيلة وبدأت بورشات عمل وتثقيف لترك ظاهرة الانتحار الذي يلف الشباب منهم حصرا ،فيما اعرب خبير قانوني ان الظاهرة خطيرة وتستدعي الوقوف عليها لمتابعة من يشجع ويدفع بهذا الاتجاه الخطير .

ولأهمية الظاهرة الخطيرة للانتحار ومن يقف خلفها، تحدث الخبير القانوني علي التميمي، ان عقوبة المساعدة على الانتحار في القانون العراقي ان الاسباب النفسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية وفي كل دول العالم ،تعد دراسات للحد من هذه الظاهرة التي بدأت في الانتشار وربما تكون البطالة اهم الأسباب والإحباط وتأثير المسلسلات المدبلجة والمخدرات والفراغ الديني .

حملة دينية

واستشهد الخبير القانوني بالآية المباركة ، يقول تعالى ،ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ، كما يقول الرسول صلى الله تعالى عليه واله وسلم ، من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في جهنم خالدا يتردى ،ومن تحشى سما فهو يتحشاه في جهنم ،ومن قتل نفسه بحديده فهي بيده خالدا في النار .

ويعتقد التميمي وفق تصريح خاص لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان الظاهرة تحتاج إلى حملة إعلامية دينيه كبرى وعلى نطاق المدارس ،والا ستتحول هذه الحالات ،إلى ظاهرة حقيقيه .

وفي التفاصيل، يرى الخبير القانوني ان ،الانتحار في قانون العقوبات العراقي ،يعرف الانتحار بأنه قتل الإنسان لنفسه كما تعرفه المادة ٤٠٨ من قانون العقوبات العراقي، والتي قالت انه لا عقاب لمن شرع في الانتحار واخفق، يعني لم يعاقب القانون العراقي، من لم يمت في الانتحار وان المشرع غفل عن وضع المنتحر المخفق في المصحة للعلاج، وان ينص على ذلك وهو إجراء مهم، لان ذلك سيدفع الآخرين للانتحار ،مع عدم وجود أي إجراء.

عقوبة المحرض

كما يرى انه من يساعد المنتحر أو يحرضه على الانتحار فيعاقب مدة تصل إلى ،الحبس “سبع سنوات” اذا مات المنتحر واذا لم يمت المنتحر تصل العقوبة الى الحبس الى “5 سنوات” لمن ساعده, واما من يقتل الذي يريد الانتحار فهي عقوبة القتل العمد ٤٠٦ من قانون العقوبات حتى وآن كان المنتحر وافق له على ذلك، أما إذا كان المنتحر حدثا فتشدد العقوبة ،ومع ازدياد حالات الانتحار فهي تحتاج إلى توعية وإلى تفاصيل في وسائل الإعلام والمدارس وغيرها.

ولأول مرة كشفت وزارة الداخلية، عن عدد حالات الانتحار خلال الأعوام السبعة الماضية في العراق، وأظهرت تلك الاحصائيات تصاعدا مستمرا لهذه الظاهرة، لأسباب يعزوها المختصون إلى ثلاثة جوانب رئيسية “النفسي، الاقتصادي، الاجتماعي” .

وبحسب الوزارة إن “احصائيات حالات الانتحار من عام 2015 إلى 2022 التي سيتم ذكرها، تعلن لأول مرة، والبداية مع عام 2015، حيث بلغت عدد حالات الانتحار في العراق ما عدا إقليم كوردستان 376 حالة”.

وبينت انه ، “وفي 2016 بلغت 343 حالة انتحار، وفي 2017 بلغت 449 حالة، وفي 2018 بلغت 519 حالة، وفي 2019 بلغت 588 حالة، وفي 2020 بلغت 644 حالة، وفي 2021 بلغت 863 حالة، وفي 2022 بلغت 1073 حالة انتحار”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });