العراقخاصرئيسيةسياسيمحافظات

الحلبوسي في “حرج” بعد مطالبة الصدر القضاء بحل البرلمان .. ما موقف الحلبوسي ؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر
لم يعلق رئيس البرلمان العراقي، محمد الحلبوسي، على مطالبة الصدر للقضاء، بالتدخل في مسألة حل البرلمان، والتزم الصمت، فيما قالت مصادر سياسية، إن الحلبوسي، وقع في الحرج، إزاء تغريدة الصدر الأخيرة، لجهة، صعوبة حل المجلس بتلك الطريقة، كما أن فيها تجاهلاً للحلبوسي، الذي أبدى تأييداً لمواقف الصدر السابقة.  
وقال مصدر سياسي مقرب من الحلبوسي، لـ”عراق أوبزيرفر” إن “مطالبة الصدر القضاء العراقي، بحل البرلمان، أوقع الحلبوسي في حرج، بسبب عدم أخذ رأيه في تلك المسألة، كما أن النصوص القانونية، والدستورية، واضحة في هذا المجال، ولا تقبل النقاش، أو الخلافات، إذ أن مهمة حل المجلس الآن، وفي هذا الوضع، يختص بها المجلس نفسه، في ظل عدم وجود حكومة أصيلة، وعدم انتخاب رئيس الجمهورية“.
وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن “الحلبوسي كان مؤيداً للصدر، منذ فترة ما بعد الانتخابات، حيث توج هذا التأييد، بإعلان تحالف “إنقاذ الوطن”، وعندما اقتحم أنصار الصدر البرلمان، قبل أيام، توجهت الأنظار إلى الحلبوسي، لمعرفة موقفه، الذي أعلنه بكل وضوح وجاء موافقاً لمطالب الصدر، وعلق جلسات البرلمان، لكن ما حصل اليوم، يعني تجاهل الصدر، للحلبوسي بشكل تام، والذهاب إلى جهة أخرى، (القضاء)، لحل البرلمان، الذي يترأسه الحلبوسي، وهذا الموقف ربما ستكون له انعكاسات سلبية، وردود فعل متصلبة، تجاه مسار الصدر بشكل عام، من جميع الأطراف“.
واستبعد المصدر السياسي، وجود “تنسيق بين الصدر، والحلبوسي، حول هذا الموقف، كونه يحط من قيمة رئيس البرلمان، ويجرده من صلاحياته، ويظهره، بمظهر الضعيف الذي لم يتمكن من فعل شيء، فيما يرى الآخرون، يعملون على حل البرلمان  الذي يترأسه“. 
وكان تحالف ‹السيادة› ضمن تحالف أوسع بقيادة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني برئاسة الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، حيث كان هذا التحالف الثلاثي يسعى إلى تأليف حكومة أغلبية وطنية، غير أن مقاطعة قوى ‹الإطار التنسيقي› لجلسات البرلمان، حالت دون ذلك.
ووجد الحلبوسي نفسه في “براثن” صراع شيعي – شيعي، ليس له فيه ناقة، ولا جمل، إذ استهدف هذا الصراع عرشه، العتيد، الذي جاء بشق الأنفس، في ظل توازنات دقيقة تحكم العملية السياسية، وسرعة تغير المواقف بالنسبة للكتل البرلمانية، وهو ما يعرضه للخطر، فضلا عن عدم وجود ضمانات لعودته لرئاسة المجلس مرة أخرى.
ووجه “وزير الصدر”، اليوم الاربعاء، انصار التيار الصدري بملء استمارة إقامة دعوى قضائية ضد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي.
وقال “صالح محمد العراقي”، في بيان، “على كل محبي الاصلاح والوطن وجميع الثوار والمعتصمين والنواب الوطنيين وكل شرائح المجتمع، ملء هذه الاستمارة كل في محافظته او من امام مقر مجلس النواب ثم تسليمها الى اللجنة التي ستنسق مع المحامين وكتاب العدل، وفق السياقات القانونية المتبعة“. 
وتضمنت الاستمارة نقطتين أولها دعوة المدعى عليه (الحلبوسي) إضافة لوظيفته بعد إجراء المقتضى القانوني والحكم بحل مجلس النواب بدورته الخامسة الحالية، واشعار رئيس الجمهورية بتحديد موعد لإجراء الانتخابات التشريعية وفقا لأحكام المادة 64 ثانيا من الدستور، فيما تضمنت الفقرة الثانية تحميل المدعى عليه إضافة لوظيفته كافة المصاريف والرسوم القضائية وأتعاب المحاماة.
ويكشف هذا التحرك الصدري، تصدع العلاقة مع الحلبوسي، وانتهاء “شهر العسل” ما يوحي بتفاقم الأزمة، في حال رفض القضاء حل البرلمان، ورفض الحلبوسي وقوى الإطار التنسيقي ذلك أيضاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى