
عواصم/ متابعة عراق أوبزرفر
قد يسهم اختيار مكونات وجبة الإفطار في توفير عناصر غذائية يحتاج إليها الدماغ، خصوصاً عند الاعتماد على أطعمة غنية بالبروتين والدهون غير المشبعة ومضادات الأكسدة، مقابل الحد من السكريات والأطعمة فائقة المعالجة.
وتشير الأدلة العلمية إلى عدد من الأطعمة التي قد ترتبط ببعض مؤشرات الوظائف المعرفية، إلا أن ذلك لا يعني أن تناول طعام واحد قادر على تقوية الذاكرة أو منع التدهور المعرفي، خصوصاً أن بعض الدراسات لا تزال محدودة من حيث حجم المشاركين أو مدة المتابعة.
الجوز.. مؤشرات معرفية متفاوتة
أظهرت دراسة صغيرة شملت 32 شخصاً من الأصحاء، تراوحت أعمارهم بين 18 و30 عاماً، أن تناول 50 غراماً من الجوز ضمن وجبة الإفطار ارتبط بتحسن في سرعة الاستجابة.
لكن النتائج المتعلقة بالذاكرة لم تكن ثابتة، إذ سجل المشاركون تراجعاً في أحد الاختبارات بعد ساعتين، مقابل تحسن في اختبار آخر بعد ست ساعات.
وتشير هذه النتائج إلى احتمال وجود تأثير معرفي قصير الأمد للجوز، لكنها لا تكفي لإثبات قدرته على تحسين الذاكرة بصورة عامة.
التوت الأزرق.. تأثير محتمل قصير المدى
يحتوي التوت الأزرق على مركبات الأنثوسيانين، وهي مضادات أكسدة نباتية تحظى باهتمام الباحثين لدورها المحتمل في دعم صحة الدماغ.
ووجدت مراجعة منهجية شملت 13 دراسة ارتباط تناول التوت الأزرق بتحسن مؤقت في استرجاع المعلومات لدى بعض الأطفال خلال الساعات التي تلت تناوله، إلا أن النتائج اختلفت بين الدراسات ولم تثبت وجود تأثير دائم في الذاكرة أو التعلم.
البيض.. مصدر للكولين
يوفر البيض الكولين، الذي يستخدمه الجسم في إنتاج الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي يرتبط بوظائف الذاكرة والتعلم والانتباه.
كما يحتوي على البروتين واللوتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن، ما يجعله من الخيارات الغنية بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.
ورغم ارتباط بعض الدراسات بين تناول البيض أو الكولين وبعض المؤشرات المعرفية، فإن الأدلة الحالية لا تجعله علاجاً لمشكلات الذاكرة.
فطر المحار.. نتائج أولية
أشارت دراسة صغيرة إلى أن تناول كمية من فطر المحار تعادل نحو كوب من الفطر الطازج قد يرتبط بتغيرات محدودة في المزاج والإجهاد الذهني لدى بالغين أكبر سناً خلال الساعات التالية لتناوله.
إلا أن محدودية الدراسة تمنع تعميم نتائجها على مختلف أنواع الفطر أو الفئات العمرية، كما لا تتوافر أدلة كافية تؤكد تأثيره المباشر في الوظائف المعرفية.
الأفوكادو.. دهون غير مشبعة وألياف
يحتوي الأفوكادو على الدهون غير المشبعة والألياف واللوتين، وهي عناصر ترتبط بعدد من الجوانب المتعلقة بالصحة العامة وصحة الدماغ.
وفي تجربة عشوائية صغيرة نُشرت عام 2017، تناول 20 شخصاً من كبار السن حبة أفوكادو يومياً لمدة ستة أشهر، بينما تناول 20 آخرون البطاطس أو الحمص.
وسجلت مجموعة الأفوكادو ارتفاعاً في مستويات اللوتين وتحسناً في بعض اختبارات الانتباه والذاكرة العاملة، إلا أن الدراسة لم تختبر تناوله ضمن وجبة الإفطار تحديداً، كما أن صغر حجم العينة يحد من قوة نتائجها.
وبشكل عام، لا توجد وجبة واحدة تضمن ذاكرة أقوى أو تركيزاً أفضل، لكن اعتماد إفطار متوازن يجمع البروتين والألياف والدهون غير المشبعة، مع الحد من السكريات والأطعمة فائقة المعالجة، يمكن أن يكون جزءاً من نمط غذائي داعم لصحة الدماغ على المدى الطويل.



