تحليلاتخاص

لقاء رئيس مجلس القضاء.. ما هي رسالة رئيس هيئة النزاهة من اولى زياراته بعد تعيينه؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

في ظل التوجهات الجديدة لمكافحة الفساد في العراق، جاءت زيارة رئيس هيئة النزاهة الجديد، محمد علي اللامي، إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، ضمن رسائل إيجابية، بأن ملف مكافحة الفساد ماضٍ، وعلى مستويات عُليا.

والتقى رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، الأحد، رئيس هيئة النزاهة السيد محمد علي اللامي وبحث معه سبل مكافحة الفساد وغسيل الأموال وفق قاعدة العمل التكاملي المشترك.

وتعد هذه الزيارة، التي جرت بعد تعيين اللامي خلفاً لحيدر حنون، إشارة إلى أولويات المرحلة القادمة ودعوة لاستعادة الثقة في الأجهزة الرقابية، التي تعرضت لضغوط وانتقادات حادة إثر تورط بعض المسؤولين السابقين في قضايا فساد وتسريبات صوتية.

ومنذ توليه المنصب، سعى اللامي إلى تقديم أداء مختلف ومتماسك يعزز دور هيئة النزاهة كجهاز مستقل يسعى لترسيخ مبادئ الشفافية وحكم القانون، وفي هذا السياق جاءت زيارته للقضاء الأعلى كإشارة واضحة على دعم التعاون المستمر مع السلطة القضائية وتوحيد الجهود لتسريع البت في قضايا الفساد المالي والإداري المتراكمة، والتي كانت تتطلب تنسيقاً عالياً لمواجهة العقبات القانونية والإجرائية التي تواجهها تلك القضايا.

ويقع العراق ضمن مراتب عليا في مؤشرات الفساد المالي، وهو ما يستوجب العمل بقوة على إنفاذ القانون، ووضع الأطر الخاصة بمكافحة هذه الآفة الخطيرة التي فتكت بالمجتمع.

وفي هذا السياق، يمثل القضاء جزءاً محورياً من هذا التعاون، باعتباره الجهة المسؤولة عن البت القضائي النهائي، مما يجعل اللقاء بمثابة خطوة للتأكيد على أن السلطة القضائية تقف كحليف قوي مع هيئة النزاهة في طريقها نحو محاربة الفساد.

توجه لمكافحة الفساد

ويرى المحلل السياسي عماد محمد، أن “هذه الزيارة بالفعل تحمل رسائل عديدة إلى المجتمع العراقي، أولها أن مكافحة الفساد باتت تمثل أولوية مشتركة بين مختلف مؤسسات الدولة، وأن العمل لا يقتصر على مجرد ضبط الملفات وإنما يتعداه إلى إجراء تحقيقات شفافة ومحايدة تضمن عدم إفلات الفاسدين من المحاسبة”.

وأضاف محمد لـ”عراق أوبزيرفر” أن “تعيين محمد علي اللامي، الذي يعد من أقدم المسؤولين في الهيئة ولديه سجل من الخبرات القانونية والإدارية، يؤكد التوجه الحكومي نحو تكليف شخصيات ذات خبرة وسمعة نزيهة في هذه المناصب الحساسة، الأمر الذي يعكس رغبة واضحة في تجنب الأخطاء السابقة، والعمل على إعادة الثقة إلى هيئة النزاهة بعد ما شهدته من تراجع في مكانتها بين المواطنين بسبب حالات الفساد التي طالت شخصيات مسؤولة فيها”.

يذكر أن رئيس الوزراء قرر تكليف محمد علي اللامي بمنصب رئيس هيئة النزاهة، خلفاً لحيدر حنون الذي صوت مجلس الوزراء على تعيينه مستشاراً بدرجة خاصة في وزارة العدل، ورفع توصية إلى مجلس النواب للتصويت عليه بهذا الخصوص.
ويعد اللامي أقدم مدير عام في هيئة النزاهة، ويتمتع بخبرة واسعة في العمل القانوني والإداري الخاص بالنزاهة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });