
بغداد/ عراق أوبزيرفر
يواصل مجلس النواب العراقي مناقشة مقترح قانون جديد ينظّم عمل المستشفيات الأهلية ويهدف إلى إدماجها بشكل رسمي ضمن منظومة الضمان الصحي، في خطوة يُنتظر أن تسهم في تقليل الفجوة بين القطاعين العام والخاص وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
ويُعد هذا التوجه أحد محاولات الدولة لتوسيع دائرة المستفيدين من خدمات الضمان، بعد أن كانت محصورة تقريبًا في المؤسسات الحكومية، التي تعاني أصلاً من ضعف كبير في البنى التحتية، ونقص التجهيزات الطبية، وعزوف الكفاءات بسبب تدنّي الرواتب أو ظروف العمل غير الجاذبة.
بحسب رئيس لجنة الصحة النيابية، ماجد شنكالي، فإن المقترح جاء بمبادرة من اتحاد المستشفيات الأهلية، وجرى عليه تعديل صياغي من قبل اللجنة الصحية، ويُنتظر عرضه للقراءة البرلمانية قريبًا. ويوضح شنكالي في تصريحه لـ”عراق أوبزيرفر”، أن “القانون الجديد لن يكون مجرد تنظيم إداري، بل سيكرّس مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويساعد على تحسين التوزيع الجغرافي للخدمات الصحية، مع ضمان الرقابة على أسعار وتكاليف العلاج”.
ويبلغ عدد المستشفيات الأهلية في العراق نحو 190 مستشفى، بحسب بيانات وزارة الصحة، تنتشر معظمها في مراكز المدن الكبرى، وتتميّز بامتلاك تجهيزات متطورة وكوادر طبية متقدمة، لكنها تبقى بعيدة المنال لشرائح واسعة من السكان بسبب ارتفاع كلفتها.
دعوات لضوابط صارمة
الخطوة الأولى بدأت فعلاً في العاصمة بغداد، حيث تم ضم 11 مستشفى أهليًا إلى شبكة الضمان الصحي، وتعمل الوزارة على تعميم التجربة تدريجياً لتشمل بقية المحافظات. ويأمل مراقبون أن تساهم هذه المبادرة في توفير بدائل علاجية أوسع، وتخفيف العبء عن المواطنين الذين يُضطر بعضهم إلى السفر خارج العراق بحثاً عن خدمات طبية غير متوفرة محليًا.
لكن نجاح الخطة سيبقى مرهونًا بقدرة الحكومة على فرض ضوابط صارمة تضمن منع استغلال المرضى، ووضع تسعيرات عادلة، إلى جانب تطوير نظام رقابي فاعل على أداء المستشفيات الأهلية ضمن مظلة الضمان الصحي، لضمان أن لا تتحول هذه الشراكة إلى باب جديد للربح على حساب المواطن.



