العراقخاصرئيسيةسياسي

عاجل| مع كل انتخابات.. اجتثاث البعث يعود إلى الواجهة: استبعاد 30 شخصية من الخط الاول في العملية السياسية مشمولين بالمساءلة والعدالة

بغداد / عراق أوبزيرفر
من المرجح أن تصدر خلال الأيام القريبة، قائمةً باستبعادِ مرشحين عن الانتخابات التشريعية التي ستجري في تشرين الثاني المقبل، حيث ستصدر المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قائمةً بأعداد المرشحين المستبعدين نتيجة شمولهم بقانون المساءلة والعدالة، فضلاً عن أحكام قضائية.
ووفقاً لمصادر مطلعة وتقارير لوسائل إعلام محلية فإن قرابة 30 شخصية سياسية سوف تشمل بقائمة الاستبعاد من الانتخابات المقبلة، حيث جرى تداول أسماء كل من، رئيس البرلمان الأسبق سليم الجبوري، والسياسي صلاح الجبوري، والقائد السابق في جهاز مكافحة الإرهاب عبدالغني الأسدي، ومزاحم التميمي وآخرين.

وكان مجلس القضاء الأعلى، قد شدد، الشهر الماضي، على ضرورة التدقيق في ملفات المشمولين بإجراءات هيئة المساءلة والعدالة التي عرفت سابقاً بـ«الاجتثاث» لأعضاء حزب «البعث» المحظور للحيلولة دون وصولهم إلى قبة البرلمان في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ثغرات قانونية
بدوره، قال عضو تحالف القيادة، صلاح الجبوري، إذ جرى تداول اسمه بين المرشحين المستبعدين، إن “هناك ثغرات في قانون المساءلة والعدالة، فضلاً عن حالات تهميش واضحة للمنتمين لبعض المكونات”.

وأوضح لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “هناك فرقاً واضحاً بين مجرد توجيه الاتهامات وبين تطبيق القانون”، مشيراً إلى أن قانون المساءلة والعدالة الحالي يتضمن الكثير من الثغرات التي تحتاج إلى معالجة، وهذا القانون، طالما أنه نافذ، لا يمكن لأي من أعضاء هيئة المساءلة والعدالة مخالفته أو تجاوزه”، لافتاً إلى أن تعديل مواده أو إصلاحه هو صلاحية حصرية لمجلس النواب من خلال تشريع رسمي، وليس من اختصاص العاملين في الهيئة”، مشيراً إلى أنه “لم يستبعد من السباق الانتخابي لغاية الآن”.


ومع كل دورة برلمانية انتخابية يتجدد الجدل حول عمل هيئة المساءلة وغالباً ما يتهم عمل الهيئة، خاصة من قبل القوى والأحزاب السنية «بالمحاباة والتمييز» بين الأشخاص الذين ينوون الترشح للانتخابات أو الذين يشغلون مناصب عليا في الدولة يمنع القانون حصولهم عليها.
ومع ذلك، سمحت الهيئة لشخصيات عديدة بشغل مناصب رفيعة، خصوصاً في المؤسسات الأمنية بوزارتي الداخلية والدفاع بعد حصولهم على «استثناءات» من رئاسة الوزراء.

قانونية الاستبعاد
لكن مفوضية الانتخابات، ترى أن عملية الاستبعاد تتم وفق ضوابط وقوانين معمول بها في كل موسم انتخابي جديد، لاسيما أنها مطبقة منذ أول انتخابات جرت بعد العام 2003.
وتقول جمانة الغلاي المتحدثة باسم المفوضية، أن فترة تقديم قوائم المرشحين للانتخابات قد أغلقت، والمفوضية الآن في مرحلة تدقيق بيانات المرشحين والتأكد من استيفاء كافة الشروط القانونية والفنية.
وأكدت الغلاي في تصريح صحفي، أن “المفوضية تتعامل حالياً مع نوعين من الإجراءات، هما الاستبدال والاستبعاد، وأن أغلب حالات الاستبدال تعود إلى عدم استيفاء القوائم لشروط التمثيل النسائي أو لمتطلبات الشهادات العلمية، حيث ينص القانون الانتخابي على ضرورة وجود نسبة معينة من المرشحين من حملة الشهادات العليا (البكالوريوس فما فوق)، وأيضاً ضمان التمثيل النسائي المناسب في كل قائمة انتخابية. في حال عدم توفر هذه الشروط، تطلب المفوضية من الأحزاب والتحالفات استبدال المرشحين”.

أما حالات الاستبعاد، فأشارت إلى أنها “تشمل المرشحين الذين لم يكملوا إجراءاتهم أو لم يقدموا الوثائق المطلوبة رسمياً للجهات المختصة، رغم تسجيلهم إلكترونياً”.

تنقية القوائم الانتخابية
من جهته، قال المحلل السياسي صباح العكيلي، إن “لجنة المساءلة والعدالة تتحمل مسؤولية مباشرة وكاملة في دراسة ملفات المرشحين للانتخابات، بما يشمل السجلات الأمنية والشهادات والسير الذاتية، مؤكداً أن اللجنة تمتلك التخويل القانوني لإبعاد أي مرشح يثبت أنه مشمول بالقوانين والضوابط الخاصة التي تمنع ترشحه، سواء كان ذلك لأسباب مرتبطة بخلفيته العسكرية، أو لانتمائه السابق إلى حزب البعث المحظور أو أحد أركان النظام السابق”.
وأوضح لـ”عراق أوبزيرفر”، أن “هذا الإجراء جزء من عمل مؤسسي يهدف إلى تنقية القوائم الانتخابية من الأسماء غير المؤهلة قانونياً”، مضيفاً أن “أعداد المرشحين الذين قد يشملهم هذا القرار ليست قليلة، وقد تصل إلى العشرات في الدورة الحالية”.
وبيّن أن “القرارات الصادرة عن اللجنة ليست نهائية بالضرورة، إذ يحق لأي مرشح تم استبعاده أن يتقدم بطعن قانوني، وفي حال وجود مبررات أو نقص في الأدلة، يمكن إعادة النظر في القرار وإلغاؤه”.


وأشار إلى أن “صلاحيات اللجنة لا تقتصر على جانب المساءلة السياسية فقط، بل تشمل التأكد من استيفاء الشروط الدستورية والقانونية للترشح، مثل خلو المرشح من أي أحكام قضائية أو قيود أمنية، وعدم شغله لمنصب عسكري أو أمني رفيع دون استقالة مسبقة وفق المدد القانونية”. كما أوضح أن “اللجنة تعمل بالتنسيق مع جهات حكومية أخرى مثل وزارتي الداخلية والدفاع وهيئة النزاهة، للتأكد من سلامة الوضع القانوني للمرشح”.
واستبق رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، قوائم المرشحين المستبعدين، حيث قال في بيان الجمعة، إن «الدستور العراقي نصّ على حظر حزب (البعث) ومنع رموزه من العودة إلى الحياة السياسية تحت أي مسمى أو عنوان»، مضيفاً أن انتماءهم للحزب «يُعد جريمة لا تسقط بالتقادم».
وأشار المالكي إلى أن هذا الدستور، في هذا الخصوص، «استجاب لمرحلة مظلمة من تاريخ العراق، عاش فيها الشعب سنوات من القمع والتمييز والدماء على يد نظام استبدادي استند إلى فكر عنصري وإرهابي وطائفي»، على حد وصفه.
وأوضح المالكي أن «الهيئة الوطنية للمساءلة والعدالة» أنشئت انطلاقاً من هذا المبدأ الدستوري، لتكون الجهة المختصة بـ«كشف البعثيين، وجمع الأدلة التي تُثبت انتماءهم، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، بما في ذلك منعهم من الترشح أو المشاركة في العملية السياسية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });