العراقخاص

اول رد عراقي على تصريحات مبعوث ترمب.. ريان الكلداني: العراق بلد سيد و لا نقبل ان يتدخل احد في شؤونه

بغداد/ عراق اوبزيرفر

رد رئيس حركة بابليون، ريان الكلداني، صباح اليوم الجمعة، على تصريحات مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن الوضع الداخلي للعراق.

وقال الكلداني، خلال تدوينة على موقع أكس تابعتها “عراق اوبزيرفر”، إن “العراق ليس ساحةً لتقييمات خارجية ولا ممرًا لخطابات تُصوِّر مستقبل البلاد وكأنه مرهون بإرادة غير عراقية. مستقبل هذا الوطن يكتبه شعبه وقياداته الوطنية، وليس أي جهة أجنبية تحاول رسم حدود دور الدولة أو إعطاء أحكام مسبقة عن واقعها السياسي والأمني”.

وأضاف، أن “العراق دولة لها تاريخ ودور ومسؤولية، ولا يقبل بأي خطاب يُقلّل من قدرته على إدارة شؤونه أو يُملي عليه شكل خياراته السياسية. طريقنا نحو الاستقرار واضح: سيادة كاملة، قرار وطني مستقل، واحترام صارم للقانون ومؤسسات الدولة، دون أي وصاية أو توجيه خارجي”

واوضح الكلداني: “نؤكد هنا بوضوح لا يقبل التأويل، نطالب جميع ممثلي الدول الأجنبية بالامتناع المطلق عن التدخل في الشؤون الداخلية للعراق، تمامًا كما لا تسمح دولهم لأي طرف خارجي بالتدخل في شؤونها. احترام السيادة ليس منّة، بل قاعدة ملزمة لكل علاقة دبلوماسية محترمة.

وأشار إلى أن “العراق قادر على حماية مصالحه وصياغة توجهاته، وهو ليس بحاجة لمن يحدد له مسار مستقبله أو يضع له خطوطًا حمراء. قوة الدولة تُبنى بإرادة وطنية موحدة، وبعمل مؤسساتي مسؤول، وبحوار داخلي خالص بعيد عن الضغوط الخارجية”.

وبين أن “ما يحتاجه العراق اليوم هو دعم أبنائه له، لا تقييمات تُطلق من الخارج. فالإصلاح نابع من داخل البلد، والقرار لا يصنعه إلا العراقيون أنفسهم، مستطرداً: “العراق بلدٌ سيد، ومن لا يفهم ذلك لا يعرف شيئًا عن روح هذا الشعب ولا عن طبيعة هذه الأرض”.

وحثّ المبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق، مارك سافايا، بغداد على كبح جماح الجماعات المسلحة غير الحكومية، محذراً من أن العراق سيواجه، في حال عدم القيام بذلك، خطر “التفكك والتدهور” بعد أكثر من عقدين على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وعبر منصة “إكس” (تويتر سابقا)، قال سافايا، رجل الأعمال العراقي الأمريكي الذي عُيّن في منصبه في أكتوبر/تشرين الأول من قبل دونالد ترامب: “بعد 23 عاماً من سقوط الدكتاتورية، يقف العراق مجدداً عند لحظة حاسمة، وأُتيحت فرصة تاريخية لإعادة بناء مؤسساته وتأمين مستقبل مزدهر”.

وأضاف: “مع ذلك، لا يمكن لأي دولة أن تنجح في ظل وجود جماعات مسلحة تنافس الدولة وتقوض سلطتها، لقد أضعف هذا الانقسام مكانة العراق الدولية، وخنق اقتصاده، وقلّل من قدرته على حماية مصالحه الوطنية”.

وقال سافايا: “اليوم، بينما يحتفل العراق بالذكرى السنوية الثامنة لانتصاره على داعش، ويُنهي بنجاح الانتخابات البرلمانية، تقع المسؤولية كاملةً على عاتق القادة السياسيين والدينيين في البلاد”.

وحذّر من أن القرارات التي سيتخذها القادة العراقيون في الفترة المقبلة “ستحدد ما إذا كان العراق سيتقدم نحو السيادة والقوة، أم سينزلق مجددًا إلى التشرذم والتدهور”.

وأشاد سافايا بجهود الحكومة العراقية على مدى السنوات الثلاث الماضية للحفاظ على الاستقرار من خلال ما وصفه بـ”نهج واقعي ومتوازن جنّب البلاد الصراعات الإقليمية”، لكنه حذّر أيضاً من أن هذا التقدم “يجب ألا يُعرقل”، مؤكداً أن الاستقرار يتطلب “قيادة مسؤولة، ووحدة هدف، والتزاماً راسخاً بتعزيز الدولة ومؤسساتها”.

وذكر: “الخيار الموحد والعقلاني سيرسل إشارة واضحة لا لبس فيها إلى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي مفادها أن العراق مستعد لتبوّء مكانته اللائقة كدولة مستقرة ومحترمة في الشرق الأوسط الجديد”، وأضاف: “البديل واضح بنفس القدر: تدهور اقتصادي، واضطراب سياسي، وعزلة دولية”.

وقال سافايا إن إدارة ترامب “على أتم الاستعداد” لمساعدة العراق خلال ما وصفه بـ”اللحظة المحورية”.

وأضاف أن فريقه ملتزم بالعمل عن كثب مع القادة العراقيين “للمساعدة في بناء دولة قوية، ومستقبل مستقر، وعراق ذي سيادة قادر على رسم مصيره في الشرق الأوسط الجديد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });