تحليلاتخاص

الأزمة العراقية إلى النقطة صفر.. السوداني أو الخراب!

بغداد/ عراق أوبزيرفر
في بيان مفاجئ، صدمت قوى الإطار التنسقي، الاوساط السياسية العراقية، والمجتمعية، بإصرارها على مرشحها محمد شياع السوداني، الذي تحول إلى “مرشح أزمة”، بسبب الرفض الصدري له، ما يعني واقعياً عودة أزمة البلاد إلى النقطة “صفر”.
وقال التنسيقي في بيان صدر عنه، إنه “عقد اليوم الإثنين وبحضور كامل قياداته اجتماعه الاعتيادي وناقش مجمل الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد”.

 

الإطار التنسيقي يوجه دعوة للتيار الصدري عاجل | سياسة

 

إعادة المشهد
وأضاف البيان أن “الإطار التنسيقي جدد تمسكه بمرشحه الوحيد إلى رئاسة الوزراء السيد محمد شياع السوداني“، نافيا ”كل ما غير ذلك من إشاعات”.
وأشار إلى “بحث الاستعدادات التي يبذلها مع حلفائه من أجل استئناف عمل مجلس النواب وقيامه بواجباته الدستورية”.
وبعد انتهاء الزيارة الأربعينية، السبت، استأنفت القوى السياسية العراقية حراكها، بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، إذ يستعد وفد من عدة أحزاب لزيارة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
تدرك قوى الإطار التنسيقي، أن المرشح السوداني، أصبح من الماضي، وأنها “تلعب” في الوقت بدل الضائع، وما زالت في سياق الممارسات السياسية القديمة، وهي إجراء المناورات، لإيهام الخصوم، وفرض المزيد من الضغوط عليه، لانتزاع أكبر قدر ممكن من المكاسب.
قد لا تُجدي تلك “اللعبة” أي نفع مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، خاصة وأن هذه الإعادة الثانية لنفس السيناريو، أي ترشيح السوداني، ورفض صدري، ثم نزول الجماهير إلى الشارع.

 

قادة الإطار التنسيقي يجمعون على ترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء |  MEO

وفد سياسي إلى الحنّانة
وجاء إعلان التنسيقي، قبل أيام على زيارة وفد سياسي إلى الصدر، بهدف إجراء حوار معه، للقبول بتمرير الحكومة، إذ يرى مراقبون، أن الأجدر بقوى الإطار إعلان حسن نية، بعدم الإصرار على السوداني، لتجنب غضب الصدر، وتجنب كذلك دفعه لاتخاذ ردة فعل تجاه ذلك.
في قبالة ذلك، فإن إصرار التنسيقي، على السوداني، وإن كان مناورة، قد يواجهه الصدر، بموقف حاسم، عبر تحريك الجماهير، بشكل أقوى نحو المنطقة الخضراء، وتطويق البرلمان مجدداً، ومنع جلسة مجلس النواب من الانعقاد، خاصة وأن قوى الإطار بدت أنها ماضية في التهيئة لتلك الجلسة، دون الحصول على الضوء الأخضر من الصدر.
حينها، قد لا يكون هناك متسع من الوقت لتدارك الأزمة، فيما سيدخل الطرفان، في خانة فرض الإرادات، واستعادة الاعتبار، خاصة من جهة الصدر، الذي سيعتقد أنه قوى الإطار التنسيقي، تسعى إلى تذويب كيانه، وعدم الاهتمام له، ما يجعل البلاد أمام سيناريوهات متعددة.
قريباً.. لقاء "ثلاثي" مع الصدر في الحنانة
وفي أول تعليق بعد انتهاء الزيارة الأربعينية، ألمح مقتدى الصدر إلى ”قوّته الجماهيرية، وطاعة تلك الجماهير له“، ما رأته أوساط سياسية إيذانًا بالعودة إلى التظاهرات، لرفض حكومة الإطار التنسيقي، أو مواجهة أي تحرك بعيداً عن التيار وجماهيره.

الصدر يفعّل مسار «الانقلاب» في العراق | الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });