
أربيل / عراق اوبزيرفر
أثار الاتفاق السياسي بين الاتحاد الوطني الكوردستاني وحركة الجيل الجديد موجة واسعة من الجدل، بعد ساعات من توقيعه في السليمانية، ليس بسبب بنوده المعلنة فقط، وإنما نتيجة تداول اتهامات سياسية تتحدث عن وجود اتفاقات غير معلنة سبقت الإعلان الرسمي، وهو ما فتح باباً واسعاً للنقاش حول طبيعة هذا التحالف وأهدافه وانعكاساته على المشهد السياسي في إقليم كوردستان.
رواية الديمقراطي
وفي هذا الصدد، قال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، وفا محمد في حديث لـ”عراق اوبزيرفر”، إن الاتفاق يتضمن “غلق جميع الملفات والدعاوى القضائية ضد رئيس الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد ومن ضمنها 254 دعوى لأهالي السليمانية على قضية مشروع چافي لاند السياحي بعد احتيال المدعو عليهم وأخذ اموالهم دون حصولهم على نسب الأرباح”.
وبين ان “مقاعد الجيل الجديد ستكون وفق الاتفاق تكون من حصة الاتحاد الوطني الكوردستاني وعددها 15 مقعداً، لافتاً إلى وصول التحالف الى 38 مقعداً لينافس غريمه الديمقراطي الذي يمتلك 39 مقعداً والمطالبة بنصف المناصب في الحكومة والبرلمان ورئاسة الاقليم على أن تكون المناصب الرئيسية للاتحاد الوطني”.
وأضاف محمد، أن “الاتفاق يتضمن ايضاً استرجاع المباني والعقارات المملوكة لشاسوار عبد الواحد والتي تم حجزها من قبل الاتحاد الوطني عند دخول شاسوار الى السجن. بالإضافة إلى أن إعلام الجيل الجديد سيكون في خدمة سياسات الاتحاد بالكامل”.
ولم تنته البنود على هذا الحد – وفق عضو الحزب الديمقراطي – إذ أشار إلى “إعطاء بعض المناصب الوزارية وما أدنى للجيل الجديد وتم تنفيذ هذا البند بعد حصول سروه عبد الواحد على منصب وزيرة البيئة، ناهيك عن عدم ملاحقة رئيس الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد قضائياً وإعطاء الحصانة الكاملة له خاصة في السليمانية”.
وأتم بالقول: “الاتحاد الوطني يستخدم كافة نفوذه مع حلفائه في العراق لغلق ملف نزار عبد الواحد شقيق شاسوار عبد الواحد والمحكوم غيابياً لأربعة سنوات في محكمة الرصافة على قضايا النصب والاحتيال في مشاريع عقارات المحبة 1و2 في بغداد”.
يوم الاتفاق
وشهدت مدينة السليمانية، يوم أمس الخميس، توقيع اتفاق بين الاتحاد الوطني الكوردستاني وحركة الجيل الجديد، بهدف توحيد مواقف الطرفين داخل كوردستان وأمام البرلمان الاتحادي.
وخلال مراسم التوقيع، أكد رئيس حراك الجيل الجديد، شاسوار عبد الواحد، أن الاتفاق “ليس موجهاً ضد أي طرف”، وأنه يمد يد التعاون إلى جميع القوى السياسية.
من جانبه، قال رئيس الاتحاد الوطني، بافل جلال طالباني، أن الاتفاق يتضمن ملفات وقضايا “في غاية الأهمية” تمس حياة المواطنين، مشدداً على أن الاتحاد الوطني والجيل الجديد سيعملان معاً من أجل “تقديم أفضل الخدمات لأهالي إقليم كوردستان”.
البنود
وتضمن الاتفاق بنودا عدة، منها: توحيد المواقف داخل برلمان كوردستان ومجلس النواب العراقي لدعم الإصلاحات السياسية والمؤسساتية.
وأيضا: إعداد وإقرار مشاريع قوانين من شأنها تحسين المستوى المعيشي للمواطنين لاسيما في قطاعات الصحة، والتربية، وجميع القطاعات الخدمية، والضرائب والرسوم.
كما شمل: يتعهد الطرفان بالعمل داخل الحكومة المقبلة لإقليم كوردستان على تنفيذ ما يأتي: منح سلف الزواج للشباب، تخفيض أسعار الكهرباء والخدمات الأخرى، وتقليل الضرائب والرسوم المفروضة على أصحاب الأعمال، وتوفير فرص عمل لخريجي الجامعات والمعاهد، وإنشاء مؤسسة مختصة بالتوظيف وفرص العمل، وحسم ملفات المعلمين والموظفين المؤقتين والعاملين بعقود.
وعلى المستوى الاتحادي، تضمن الاتفاق: توحيد المواقف السياسية داخل مجلس النواب العراقي بشأن حقوق إقليم كوردستان، ولاسيما الموازنة، والاستحقاقات المالية لمواطني الإقليم، وملف المناطق المتنازع عليها، وقوات البيشمركة، والعمل المشترك لضمان حماية الحقوق الدستورية لإقليم كوردستان ضمن إطار النظام الاتحادي.



