محلي

شبكة الموت تحت الاختراق.. كيف أطاحت الأجهزة الأمنية بمخطط المسيرات المفخخة؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

سلطت العملية الأمنية الأخيرة التي أحبطت مخططاً لاستخدام طائرات مسيرة مفخخة، الضوء مجدداً على ملف المسيرات والجماعات التي قد تلجأ إلى استخدامها خارج إطار الدولة، في وقت تعمل فيه الحكومة العراقية على تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية والاستخبارية لمنع أي تهديدات قبل انتقالها إلى مرحلة التنفيذ.

وأعلنت الحكومة العراقية، الأحد، إحباط مخطط مسلح بعد تمكن جهازي مكافحة الإرهاب والمخابرات الوطني من اختراق شبكة وتفكيكها واعتقال عدد من عناصرها، إلى جانب ضبط طائرات مسيرة مفخخة كانت بحوزتها، فيما لم تكشف السلطات حتى الآن عن هوية الشبكة أو الجهة التي تقف خلفها أو طبيعة الأهداف التي كانت تخطط لاستهدافها.

وأظهرت الصور التي نُشرت عدداً من الطائرات المسيرة ومكوناتها وهي موضوعة داخل صناديق ومنظمة بأرقام وعلامات متسلسلة، فضلاً عن صور لمسيرات بعد إخراجها من الصناديق وأجزاء أخرى جرى تفكيكها، في مؤشر على أن العملية الأمنية لم تقتصر على اعتقال عناصر الشبكة، وإنما شملت ضبط المعدات التي كانت معدة للاستخدام.

وأكد المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي أن جهازي مكافحة الإرهاب والمخابرات الوطني تمكنا من اختراق الشبكة وتفكيكها والقبض على عناصرها ومصادرة الطائرات المسيرة المفخخة، مبيناً أن الشبكة كانت تستعد لتنفيذ عمليات ضد أهداف معينة، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بطبيعة تلك الأهداف أو الجهة التي تقف خلف المخطط.

ويرى الباحث الأمني سيف رعد أن إحباط هذه العملية يعكس تطوراً في قدرة الأجهزة الأمنية والاستخبارية على متابعة التهديدات المرتبطة بالطائرات المسيرة والتعامل معها قبل وصولها إلى مرحلة التنفيذ”، مبيناً أن “التعامل مع هذا النوع من التهديدات يتطلب تكاملاً بين العمل الاستخباري والجهد الميداني والقدرات الفنية”.

وقال رعد لـ”عراق أوبزيرفر” إن “ضبط المسيرات المفخخة قبل استخدامها يمثل جانباً مهماً من العمل الوقائي، خصوصاً أن الطائرات المسيرة أصبحت من الأدوات التي يمكن توظيفها في تنفيذ هجمات مختلفة، الأمر الذي يجعل متابعة مصادرها ومسارات وصولها وآليات استخدامها جزءاً أساسياً من المنظومة الأمنية”.

وأضاف أن “مواجهة مخاطر المسيرات لا ترتبط فقط بضبط الخلايا التي تستخدمها، وإنما تحتاج إلى متابعة مستمرة للشبكات التي توفر هذه التقنيات والمكونات، فضلاً عن تطوير وسائل الرصد والكشف والتشويش والتعامل مع الطائرات غير المصرح بها، بما يحد من قدرتها على الوصول إلى أهداف داخل المدن أو المنشآت الحيوية”.

وتأتي العملية في وقت يشهد فيه ملف حصر السلاح بيد الدولة اهتماماً حكومياً وأمنياً متزايداً، بالتزامن مع مساعٍ لتعزيز سلطة المؤسسات الرسمية ومنع أي نشاط مسلح خارج الأطر القانونية، فيما يمثل انتشار الطائرات المسيرة تحدياً إضافياً أمام الأجهزة الأمنية بسبب سهولة استخدامها وإمكانية توظيفها في تنفيذ هجمات عن بعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });