تحليلاتخاصرئيسية

مفاجأة من العيار الثقيل .. الدينار يتآكل

تقرير/ عراق اوبزيرفر

التجارب تُظهر أن الحلول الترقيعية لبيع “الدولار” عبر المصارف الحكومية في العراق ، لا تنفع عندما يكون أساس الانهيار هو الوضع الاقتصادي، هذا الاجراء تسبب بصعود الدولار الى مستويات عالية.

ووفق مصدر اقتصادي مطلع تحدث لوكالة “عراق اوبزيرفر” ، إن هناك تلاعبًا وسوقًا سوداء تعمل على حصر الدولار، وإخفاءه وبيعه بأسعار مرتفعة.

ويرى ان ما يثبت قاعدة اقتصادية بسيطة أنّ الأوراق النقدية ليست قيمة، في حد ذاتها، بل هي تختزن القيمة الفعلية للاقتصاد، وعندما تبدأ رحلة الانهيار، ستتبدد هذه الأصول المبنية على الثقة.

ولفت الى ان النقود، في حدّ ذاتها، لا تختزن أي قيمة. هي مجرد أوراق، لكنها في الحقيقة تعكس الواقع الاقتصادي للبلد. وتساهم عدة عوامل في قوّة العملة وضعفها، لكن القاعدة الأساسية في سعر صرف أي عملة هي القاعدة الأساسية في سعر أي سلعة: قانون العرض والطلب، ما يقوّي قيمة العملة، هو الميزان التجاري الرابح، المعتمد على حجم صادرات مرتفع. وما يُضعفها، هو الاعتماد على الاستيراد.
ارتفاع سعر الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي ٥ ./. اصبح امر مقلقا للشارع العراقي ، لأنه أصبحت هناك تداعيات على اسعار السلع والخدمات من هذه النسبة .

ووفق خبير اقتصادي،ان الإجراءات التي قدمها البنك المركزي العراقي لم تجد نفعا وفق حديث الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي “لعراق اوبزيرفر” وان الموضوع يتعلق بالحوالات المصرفية ،وان الامريكان هم وضع آليات بيع العملات الأجنبية من خلال النافذة ، بعد ١٨ عاما اكتشفت الولايات المتحدة وجود ” ثغرات ” تسمح بتهريب الدولار الى الدول المعادية للامريكان، وللجماعات المسلحة .

ويرى المرسومي ان امريكا ابتدعت مرة اخرى ما يسمى ( بالمنصة الإلكترونية ) تربط البنك الفيدرالي الأمريكي مع البنك المركزي العراقي من خلال نظام ( السويفت ) التي يبدأ بالتحويلات الخارجية، وهو الذي أدى الى ارتفاع الدولار في الأسواق العراقية.

والمح إن سعر صرف الدولار لن يستقر وعلى الاقل في الأيام القليلة المقبلة، ولن الموضوع ليس تقنيا فقط ، قد تكون هناك هواجس سياسية واقتصادية .

وقال الخبير الاقتصادي، ان ( المنصة ) هي إنذار تبعه تحذير البنتاجون الامريكي للعراق من مغبة بناء علاقات واسعة مع الصين .

ويأمل من البنك المركزي العراقي ان يضع الآليات اللازمة لتثبيت سعر الصرف للدينار مقابل الدولار في السوق الرسمي والسوق الموازي.

ويرى اقتصادي آخر في خضم رده على استفسارات ” عراق اوبزيرفر “أن المصارف تقوم بشراء الدولار من البنك المركزي لتغطية التحويلات الخارجية، لكن بيع الدولار إلى المواطنين يتم عن طريق مكاتب الصيرفة وبالتالي فان هناك سوقاً موازياً وتلاعبا بالعملة.

وكشف عن أن قرابة 34 مليار دولار بيعت إلى 100 مكتب صيرفة حيث لا يعرف مصيرها وكانت ستسهم في رفع قيمة الدينار امام الدولار لو نزلت فعلًا إلى السوق.

في السياق تحدث الاحث الاقتصادي عبد السلام حسن حسين، أن بالنسبة للصعود المفاجىء، هو ليس مفاجئا بل واضح ، وهناك نوايا سيئة المقربين من الحكومة عبر المنافذ للأشخاص التابعة لهم”.

وتابع حديثه لوكالة “عراق اوبزيرفر” ،انه لا أحد يستطيع أن يتلاعب بالدولار صعودا او هبوطا، دون أن تكون هناك نية مبيتة، رغم وجود إجراء رسمي بالتسعيرة ، لاسيما المواد او دعمها، وستواجه الحكومة هذا الصعود الصاروخي .

واتهم الخبير الاقتصادي ، وجود أجهزة تصنت وتدخلات خارجية، من بعض الدول والتي يظهر انها غير راضية عن إجراءات الحكومة في مكافحة الفساد ، حيث لا يريدون أن ينهض العراق ولو ١ ./..

وطالب الجميع ( الشعب والحكومة) بالتكاتف ، ووضع الوطن نصب أعينهم، وبهذا التكاتف ستفشل المؤامرات الخارجية ويعود الدولار الى سابق عهده ، وأن الدولة قادرة على إعادته إلى سابق عهده .

ويؤكد سياسيون أن أرقام الأموال المهربة من البلاد ،بواسطة شخصيات حزبية وسياسية تراجعت لكنها لم تتوقف .

وبحسب بعض المصادر، ان الأيام المقبلة ستشهد تجاوزات وتلاعبات كبيرة في مزاد العملة، إن لم يتم الضغط السياسي والشعبي على تلك القوى المتنفذة لإيقاف خططها.

ويتزامن التحذير مع اصدار البنك المركزي العراقي، تعميماً إلى المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية المجازة، يطلب فيه إيقاف التعامل بعملة الدولار الأمريكي مع أربعة مصارف أهلية مع جواز التعامل معها بالعملات الأخرى.

وتذرع تعميم البنك بأغراض تدقيقية لهذا الإيقاف، إلا أن مصادر قانونية ومصرفية عراقية عزت الأجراء إلى هيمنة قوى سياسية وحزبية بواجهات شركات مصرفية على مزاد العملة.
وقالت المصادر أن المصارف الأربعة المعنية بالتعميم مملوكة لجهات سياسية وطائفية نافذة لكن مسؤولية إدارتها تقع على بضعة أشخاص.

وأظهرت الأرقام المنشورة على موقع البنك المركزي العراقي انخفاضا كبيرا في معدلات بيع العملة الأجنبية من خلال النافذة الرسمية لمزاد العملة التي يقيمها البنك، الامر الذي يشير الى مخطط لاقتصار المزاد على جهات معينة تخطط لعملية احتيال كبرى.

على صعيد متصل، رفض مراقبون اجراء مصرفي الرافدين والرشيد لبيع العملة لعموم المواطنين مدعوم حكومياً ،دون معالجة “ثورة جذرية شاملة “لارتفاع الدولار .

وتحدث الخبير المالي عبد الله الفلاحي “لعراق اوبزيرفر” أن هذه الإجراءات استباق مثير للريبة عن عملية استحواذ كبيرة، خصوصا مع التغيرات التي يجريها رئيس الحكومة محمد شياع السوداني على المناصب العليا في وزارة المالية والبنك المركزي وهيئة النزاهة.

ويعرف مزاد الدولار “بنظام الصرف الصحي للفساد العراقي”، لكن قلما كُتب عن آليات عمله الداخلية وفق صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

واتهمت الصحيفة في تقرير موسع الولايات المتحدة بالتغاضي عن مخططات التزوير التي تحوم حول مزاد العملة في البنك المركزي العراقي، مع أن اغلب أموال هذا المزاد القادمة من البنك الفيدرالي الأمريكي عن مبيعات النفط العراقي.

وكانت هيئة النزاهة العراقية قد كشفت تفاصيل قضايا جزائية متعلقة بملف “مزاد العملة” التي تتولى التحقيق فيها، وتحدثت عن “ثلاثة حيل” مختلفة استخدمتها مصارف حكومية، بينها استخدام حسابات اشخاص من دون علمهم وإيداع صكوك لآخرين لا يمتلكون رصيدا.

وبحسب هيئة النزاهة فإن القضايا شملت مصارف أهلية وحكومية، ادعى بعضها استيراده لبضائع داخل العراق لكنه “لم يدخل أي مادة إلى العراق منذ عام 2004”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });