قطع 3 آلاف كم بحثاً عن عائلته.. فوجد منزله سوّي بالأرض

تركيا / متابعات عراق اوبزيرفر
مشاهد إنسانية مؤلمة جسدتها قصص المواطنين في كلٍّ من تركيا وسوريا من ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة الحدودية بين البلدين مطلع هذا الأسبوع.
وآخر هذه المشاهد قصة المواطن التركي أحمد يلماز، الذي قطع أكثر من 3 آلاف كيلومتر بالطيران في الليل بعدما لقي شقيقه مصرعه في الزلزال المدمر، وهو يمنّي النفس بأن يتوقّف الموت عند هذا الحدّ وينجو بقية أفراد عائلته، لكن المحنة كبيرة؛ فالقرية حيث تسكن العائلة نائية والمساعدات شحيحة.
وسافر يلماز، وفق سكاي نيوز عربية، خلال الليل من جنوب ويلز في بريطانيا من أجل الوصول إلى منزل عائلته في قرية توت في محافظة أديامان، جنوبي تركيا.
ولقي شقيقه “علي” حتفه عندما انهار منزله وسوي بالأرض إثر الزلزال المدمر فجر الاثنين، وأصيبت زوجته بجروح خطيرة ولا تزال اثنتان من بناتهما تحت الأنقاض.
وخلال الرحلة تلقّى يلماز مكالمة من ابنة أخيه التي نجت من الكارثة، مفادها أنه لم يأت أحد لمساعدة العائلة، فطغى الحزن على الرجل وأجهش بالبكاء.
ولم تكن الرحلة سهلة؛ إذ كانت الطريق وعرة، فسلك الفريق طرقًا متعرجة، فيما كانت الصخور تتساقط من القمم المغطاة بالثلوج مغلقة بعض أجزاء الطرق، وانهارت مقاطع من الطريق.
ولدى الوصول إلى القرية كان المشهد مفزعًا، فالمنزل قد سوّي بالأرض.
وقال يلماز: “إنه أمر لا يصدق، فلم أشاهد شيئًا مثل هذا من قبل، أنا مصدوم حقيقة”.
وعانقته شقيقته فارا التي نجت من الزلزال، ودخل الاثنان في نوبة بكاء شديد، وكذلك فعلت ابنة أخته الصغيرة.
وأتى جيران إلى يلماز من أجل تقديم التعازي في مصابهم الجلل.
ويقول المغترب التركي في بريطانيا: إن منزل العائلة كان مليئًا بالبهجة والحب، لكنه أصبح أَثَرًا بعد عين.
يأتي ذلك فيما تساءل السكان عن تأخُّر المساعدات الحكومية، لكن الحقيقة أن الحكومة غارقة في كارثة تمتدّ على منطقة واسعة سقط فيها آلاف القتلى، وتنتظر هي المساعدة من الآخرين، وفيما يبدو فإن سكان هذه القرى الثلجية النائية سينتظرون وقتًا طويلًا قبل وصول يد العود.



