
بغداد/ عراق أوبزيرفر
في تطور يعكس حساسية المشهد السياسي والاجتماعي في أطراف أربيل، تجددت اليوم الاشتباكات بين أفراد من عشيرة الهركية وقوات البيشمركة في قضاء خابات، لكن هذه المرة لم تكن شرارة التوتر مرتبطة بخط نفطي يمر عبر أراضي العشيرة كما حدث سابقاً، ولا بالخلافات المالية حول مستحقات الحماية التي تدفعها الحكومة المركزية.
مصادر محلية أكدت لـ عراق أوبزيرفر أن جوهر الخلاف اليوم سياسي بامتياز، إذ يتهم أبناء العشيرة الحزب الديمقراطي الكردستاني (البارتي) بـ”نكث الوعد” بعد أن حصل على أصواتهم في الانتخابات الاتحادية الأخيرة، مقابل تعهد بمنحهم ثلاثة مقاعد برلمانية ضمن قائمة الحزب.
لكن النتائج جاءت بلا منح اي تمثيل للعشيرة مقابل اصواتهم، ما فجّر غضباً واسعاً بين شبابها ووجهائها، قبل أن يتحول التوتر إلى صدامات مع قوات البيشمركة المنتشرة في المنطقة، وسط استنفار أمني ومحاولات تهدئة تقودها شخصيات محلية.
يشار إلى ان منطقة خابات شهدت خلال الأشهر الماضية أكثر من مواجهة بين العشيرة والسلطات الكردية، كان أبرزها الخلافات حول المبالغ التي تمنحها الحكومة العراقية لحماية خط نفط يمر بأراضي الهركية وما يرافقه من مطالبات مالية وتعويضات.
إلا أن المشهد الحالي يحمل طابعاً مختلفاً، بعدما أصبحت الأصوات الانتخابية والتمثيل السياسي هو محور التوتر، في سابقة تعكس هشاشة العلاقة بين القوى الحزبية الكردية وبعض العشائر التي تمثل ثقلاً انتخابياً في أطراف أربيل.



