زميلك الجديد ليس بشراً.. مايكروسوفت تمنح الذكاء الاصطناعي هوية وصلاحيات

بغداد/ عراق أوبزرفر
لم يعد الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل مجرد أداة تنتظر أوامر الموظف، إذ تتجه مايكروسوفت إلى منحه دوراً أكثر استقلالية من خلال وكلاء قادرين على تنفيذ مهام متكاملة والعمل في الخلفية بعيداً عن المستخدم.
وتعمل الشركة على تطوير منصة «كوبايلوت» عبر مجموعة من الأدوات والوكلاء، من بينها «كَوورك»، الذي يمكن تكليفه بمهام متعددة الخطوات، مثل البحث في بيانات المؤسسة، وإعداد المستندات، وتنظيم الملفات والاجتماعات، وصياغة رسائل البريد الإلكتروني.
كما طرحت الشركة «أوتوبايلوت» بوصفه وكيلاً قادراً على العمل بصورة استباقية ومواصلة تنفيذ المهام في الخلفية، حتى عندما لا يكون الموظف أمام جهاز الكمبيوتر.
ولا تتوقف المسألة عند حدود تنفيذ الأوامر، إذ تعمل مايكروسوفت على منح وكلاء الذكاء الاصطناعي هويات رقمية مستقلة ضمن نظام «إنترّا»، بما يسمح بتحديد صلاحيات كل وكيل والبيانات التي يمكنه الوصول إليها والمهام التي يستطيع تنفيذها.
ووفق هذا التصور، يمكن لمسؤولي المؤسسات متابعة نشاط الوكلاء والتحكم في صلاحياتهم أو إيقافها عند الحاجة، على غرار إدارة حسابات المستخدمين داخل بيئة العمل.
ويعني ذلك أن الذكاء الاصطناعي يقترب من التحول إلى «موظف رقمي» يمتلك هوية وصلاحيات ومهاماً محددة، مع بقاء الفارق الأساسي أنه برنامج يخضع لإدارة المؤسسة وليس موظفاً بشرياً.
ومع توسع هذه القدرات، تتغير طبيعة العلاقة بين الموظف والذكاء الاصطناعي من مجرد استخدام أداة مساعدة إلى تفويض جزء من العمل لوكيل قادر على تنفيذه بصورة شبه مستقلة.



