تحليلاتخاص

عنبر المشخاب قد يعود لموائد العراقيين وبقوة.. المزارعون اعتادوا الري بالمرشات

بغداد/ عراق اوبزيرفر

بعد سنوات من الجفاف القاتل، يواجه العراق تهديدات مضاعفة ونقص كبير في المياه، لكن طوق النجاة قد يكون عبر استخدام طرق حديثة للزراعة، ومنها زراعة الأرز.
وبفضل اختراع جديد طور خلال أربع سنوات، يعمل خبراء الأرز بوزارة الزراعة على تجارب تهدف إلى إنقاذ إنتاج الأرز، وضمان استمراره في كل مائدة عراقية.

يعتمد تطوير البذور الجديدة على استخدام المرشات بدلًا من طريقة الغمر التقليدية التي تتطلب بقاء الأرز مغمورا بالماء لمدة خمسة أشهر، هذه الطريقة لم تعد متاحة بسهولة في ظل ندرة المياه.
ويقول مزارعون إن هذه هي المرة الأولى التي نزرع فيها الأرز باستخدام المرشات، مشيرين إلى أن الفارق كبير جدًا مقارنة بالطريقة التقليدية، حيث تحتاج زراعة الأرز بين 10 إلى 12 مليار متر مكعب من المياه في الموسم الواحد، لكن المرشات تستهلك 30 في المائة فقط من هذه الكمية.

وقال أبو ناهض الزبيدي وهو مزارع جنوبي العاصمة بغداد، إن “طرق الري الحديثة، بالفعل أسهمت في خفض كميات المياه المهدرة، لكن أسعار معداتها لا زالت غالية، ونحتاج دعماً من الحكومة بهذا الشأن”.

وأضاف الزبيدي لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الدعم الحكومي يتمثل برفع الضرائب عن الاستيرادات المتعلقة بهذه المعدات، وتسهيل وصولها إلى العراق، وتهيئة فرق لنصبها مجاناً، لرفع التكاليف عن المزارعين”.

وفي العام الماضي، لم يتمكن الكثير من المزارعين في النجف، من زراعة أرضهم، بسبب نقص المياه، لكن اليوم يتنقل بين المرشات للتأكد من أنها تعمل بشكل صحيح، رغم الحرارة الشديدة التي تصل إلى 50 درجة مئوية.

وبالإضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة ونقص الأمطار، يعزو العراق الجفاف أيضا إلى بناء الجارتين تركيا وإيران سدودا على نهري دجلة والفرات اللذين يرويان حقول البلد.

وتسبب الجفاف في خفض إنتاج الأرز بشكل كبير، بعدما كانت المساحات المزروعة تتجاوز 300 ألف دونم، تم زراعة 5000 دونم فقط في عام 2023، فيما تظهر الأرقام أن متوسط المخزون السنوي من المياه بالبلاد يبلغ 60 مليار متر مكعب، فيما يتخطى الاستهلاك نحو 50 مليار متر مكعب معظمها يذهب للزراعة.

وقال عبد الكاظم جواد، المسؤول في برنامج إكثار بذور الأرز بوزارة الزراعة العراقية، إن “آثار الجفاف ونقص المياه دفعتنا لاستخدام تقنيات ري حديثة وبذور بتركيبات جديدة”.
وأضاف في تصريحات صحفية، أن “الأهم هو استخدام تقنيات توفر المياه في زراعة الأرز، وهو ما يعكف عليه فريق الخبراء”.

مرشات ثابتة!!

يعتمد الخبراء على أنواع مختلفة من المرشات، الثابتة والمتحركة، والري بالتنقيط، ويعملون على تطوير بذور تستهلك كميات أقل من المياه.
في عام 2022، قللت السلطات المساحات المزروعة إلى 10 آلاف دونم فقط في محافظتي النجف والديوانية، وهما المعقلان الرئيسيان لزراعة الأرز.

وتقول وزارة الزراعية، إنها تعمل على دعم المزارعين للتحوّل نحو طرق الري الحديثة، عبر توزيع رشاشات من خلال أقساط تمتد على عشر سنوات، على أن تدفع الوزارة 30 في المئة من سعرها الذي يبلغ متوسّطه نحو 40 ألف دولار لأرض بمساحة 60 دونما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });