غزة.. قصف المقاومة يضاعف قتلى الجيش الاسرائيلي

عواصم/ متابعة عراق اوبزيرفر
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، مقتل أحد جنوده جنوبي غزة، بعد يوم من معارك ضارية شهدتها مناطق جنوب وشمال القطاع بين قوات الاحتلال وعناصر المقاومة الفلسطينية.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان: إن “الرقيب إيرا يائير غيسبان، البالغ من العمر 19 عاماً، لقي مصرعه خلال مشاركته في المعارك جنوبي قطاع غزة، حيث تجري هناك اشتباكات عنيفة”.
وبمقتل هذا الجندي يرتفع عدد قتلى جيش الاحتلال المعلن عنهم، منذ السابع من أكتوبر الماضي، إلى 621 قتيلاً، بين ضابط وجندي.
وفي وقت لاحق الأربعاء، أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع المسلح لحركة “حماس”، مقتل 12 جندياً إسرائيلياً في قصف استهدفهم بجباليا، مؤكدة أن الاحتلال “يسحب معداته المدمرة بغطاء جوي”.
وأكدت استهداف جرافة عسكرية بقذيفة “الياسين 105” وقوة إسرائيلية تحصنت داخل منزل في جباليا والاشتباك معها، إضافة لتفجير عبوة شواظ في دبابة ميركافا.
3500 جريح إسرائيلي
وأمس الثلاثاء، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن ما لا يقل عن 28 جندياً إسرائيلياً أصيبوا في معارك بقطاع غزة، من بينهم 4 “جروحهم خطيرة”.
وبلغ عدد الإصابات بين جنود الاحتلال، منذ السابع من أكتوبر الماضي، نحو 3500 جريح بمختلف الإصابات.
حصاد المقاومة بيوم واحد
وفي المقابل أعلنت كتائب القسام، في حصيلة لعملياتها ضد القوات الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، تدمير 18 آلية عسكرية كلياً أو جزئياً، والإجهاز على 7 ضباط وجنود، وإيقاع 69 ضابطاً وجندياً بين قتيل وجريح.
كما ذكرت الكتائب في حصادها أنه تم قنص جندي إسرائيلي واحد، واستهداف 4 منازل تتحصن بها قوات إسرائيلية بقذائف الأفراد، وتفخيخ ونسف 3 منازل تحصنت بها القوات الإسرائيلية.
واستولى عناصر القسام على طائرة استطلاع إسرائيلية من نوع “سكاي لارك”، وفجروا عين نفق ومربط بالجنود الإسرائيليين، وقصفوا 15 تحشيداً للقوات الإسرائيلية بقذائف الهاون، إضافة لإطلاق رشقة صاروخية تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة.
معارك شمالي غزة
وفي أبرز العمليات التي نفذتها كتائب القسام، أمس الثلاثاء، قالت إن مقاتليها تمكنوا في عملية مركبة من استهداف دبابة ميركافا بقذيفة “الياسين 105″، وإيقاع طاقمها بين قتيل وجريح في شمال القطاع.
وأضافت “القسام” أن مقاتليها أجهزوا بعدها على 7 جنود إسرائيليين كانوا خلف الآلية المستهدفة من مسافة صفر، شرقي معسكر جباليا شمالي القطاع.
وفي عملية منفصلة وصفتها بالمركّبة أيضاً قالت “القسام” إنها استهدفت قوة إسرائيلية خاصة تحصنت في منزل بشارع مدارس مخيم جباليا، وأوقعت أفرادها بين قتيل وجريح.
وأوضحت أنه فور تقدم قوة إسرائيلية لانتشال القتلى والمصابين استهدف المقاومون دبابة ميركافا بقذيفة “الياسين 105″، وفجّروا أخرى.
من جهتها قالت “سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إن مقاتليها تمكنوا، صباح أمس الثلاثاء، من قنص جندي إسرائيلي تحصن في أحد المباني، واستهدفوا قوة إسرائيلية متحصنة داخل شقة سكنية بقنابل مضادة للأفراد في مخيم جباليا.
وأضافت أن مقاتليها استدرجوا قوة إسرائيلية كبيرة خاصة إلى كمين محكم ومركّب، وأجهزوا على أفرادها من نقطة الصفر بالأسلحة المناسبة والعبوات الهندسية شديدة الانفجار وقذائف مضادة للأفراد في مخيم جباليا، كما استهدفوا جرافة عسكرية بعبوة متفجرة في المخيم كذلك.
وفي حي الزيتون بمدينة غزة شمالاً، استهدفت “القسام” بالاشتراك مع “سرايا القدس” دبابة ميركافا بقذيفتين مضادتين للدروع، كما قصفت القوات المتوغلة في الحي بقذائف الهاون.
الاشتباكات شرقي رفح
وفي مدينة رفح جنوبي القطاع، أعلنت كتائب القسام تدمير ناقلة جند إسرائيلية بقذيفة “الياسين 105″، وإيقاع طاقمها بين قتيل وجريح شرقي رفح.
وقالت “القسام” إن مروحيات هبطت لإجلاء الجنود القتلى والجرحى في منطقة حي السلام شرقي رفح.
كما أفادت الكتائب بأن مقاتليها فجّروا فتحة نفق فُخخت مسبقاً بقوة هندسة إسرائيلية حاولت الدخول إليها، وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح في محيط محطة القدس شرقي رفح.
وأضافت أن مقاتليها فجّروا أيضاً منزلاً مفخخاً مسبقاً في قوة إسرائيلية خاصة، وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح بالمنطقة نفسها.
المقاومة تحتفظ بقدراتها
وتعليقاً على عمليات المقاومة المكثفة، خاصة في شمالي قطاع غزة، قالت صحيفة “هيليل بيتون روزين” العبرية، اليوم الأربعاء: إن “مسؤولين بالجيش الإسرائيلي يزعمون أن كتيبة حماس تعمل في جباليا بنفس الطريقة تقريباً التي كانت تعمل بها في بداية الحرب، وهي كتيبة عسكرية منظمة وماهرة، تتكون من العديد من المجموعات التي تواجهها قواتنا”.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي قوله: “لم نعمل في مخيم اللاجئين، وتركنا بنية تحتية مهمة والعديد من المسلحين هناك دون معالجة. وسيركز العمل الآن على المعسكر الواقع في قلب الحي، وهو معقل كبير لم تعمل فيه قواتنا في المرة السابقة، ولكن فقط على أطرافه”.
وخلال الأسبوع الماضي، وسعت قوات الاحتلال الإسرائيلي من عملياتها في مناطق متفرقة من قطاع غزة، خاصة في مدينة رفح جنوبي القطاع، ومخيم جباليا شمالاً، وحي الزيتون جنوباً.
وشهدت هذه المناطق الثلاث قصفاً جوياً ومدفعياً إسرائيلياً استهدف المنازل والطرقات والأراضي الزراعية، ما أسفر عن سقوط العشرات من الشهداء والجرحى، إضافة لدمار مادي هائل في المنازل والبنى التحتية.



