
بغداد/ عراق أوبزيرفر
في محاولة تبدو الأخيرة من قبل البنك المركزي للسيطرة على سعر صرف الدولار في السوق السوداء، سمح البنك المركزي العراقي لمصارف عدة وبنوك محلية باستيراد العملات الأجنبية من أجل استخدامها في تمويل الاستيرادات.
ويؤكد هذا الاجراء حاجة السوق العراقية للاستيراد باعتبار أن البنك المركزي هو من يمول التجار بالعملة الصعبة لأغراض الاستيراد، في ظل وجود معوقات أمام إتمام الحوالات ووصولها إلى الدول التي يستورد منها العراق البضائع بسبب تقييدات البنك الفيدرالي الأمريكي.
والاتفاق نص على أن يسمح البنك الفيدرالي الأمريكي للمصارف العراقية بتحويل العملات الأجنبية مثل اليورو واليوان الصيني والروبية الهندية والدرهم الإماراتي وعدم الاعتماد فقط على الدولار، وسط توقعات بأن تظهر نتائج هذا الإجراء خلال الأشهر المقبلة عندما يعود سعر الصرف في السوق السوداء إلى الانخفاض نتيجةً لانخفاض الطلب والضغط عليه.
وهو ما حصل خلال الساعات القليلة الماضية، حيث انخفض سعر الصرف في بورصات بغداد، وأربيل ليصل إلى 160 أو اكثر بقليل، وهو ما يعطي مؤشراً على أن سعر الصرف، سيعود إلى سابق عهده.
ويؤكد خبراء، أهمية التزام البنك المركزي العراقي، بالقيود الدولية المفروضة على البلاد، لمنع تهريب الدولار إلى الدول المجاورة، وهو ما بدا صعباً خلال الأيام الماضية، بسبب توغل مضاربي الدولار في الواقع الاقتصادي، وقدرتهم على التملص من مقررات المركزي.
ويبدو أن المنصة الإلكترونية عندما تتعامل مع كم كبير من التجار، فإنها تحتاج إلى وقت لغرض تلبية هذه المتطلبات، ما دفع البنك المركزي إلى اتخاذ اجراءات تسهيلية أخرى، قد تساعد المصارف العراقية على الانفتاح على جميع دول العالم من أجل تسهيل وتشجيع مهمة التجار العراقيين في إتمام عمليات الشراء.
تدخل قضائي
و خلال الأيام القليلة الماضية عقدت سلسلة اجتماعات مكثفة ما بين وفد من البنك المركزي العراقي والجانب الأمريكي المسؤول عن عمليات التحويلات الخارجية لتغطية الاستيرادات في مدينة أبو ظبي الإماراتية، وأسفرت الاجتماعات عن قرارات ونتائج منها، الاتفاق على تعزيز رصيد مسبق لخمسة مصارف عراقية في حساباتهم بالدولار لدى المصارف الأردنية.
ويبدو أن تدخل القضاء على خط أزمة الدولار، سيأتي بنتائج إيجابية، حيث ناقش رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، “أهمية تعزيز الجهود التي يبذلها القضاء العراقي في محاسبة المتلاعبين بقوت الشعب والمضاربين بالعملة الأجنبية؛ بهدف زعزعة السوق والتأثير على الوضع المعيشي للمواطنين، وإرباك الخطط الحكومية في تحقيق الإصلاح الاقتصادي والمالي”.



