اقتصادخاص

هل العراق وراء إفلاس بنك «آينده» الإيراني؟

بيروت/ متابعة عراق أوبزيرفر

كشفت صحيفة المدن اللبنانية في تحليل اقتصادي أن تشديد القيود الأميركية على التحويلات المالية في العراق لعب دورًا حاسمًا في انهيار مصرف “آينده” الإيراني، أحد أبرز البنوك الخاصة في طهران، والذي أعلن البنك المركزي الإيراني إفلاسه رسميًا ونقل ودائعه إلى بنك «ملي» الحكومي.

وبحسب التحليل، فإن العراق، الذي كان لسنوات المنفذ الأهم لتدفق الدولار نحو إيران، تحوّل إلى عائق امام تدفق العملة الصعبة بعد الإجراءات الأميركية التي منعت منذ العام 2023 أكثر من 14 مصرفًا عراقيًا وعاقبت شخصيات عراقية نافذة من التعامل بالدولار، ما أدى إلى تجفيف موارد العملة الصعبة وخلق فجوة نقدية خانقة داخل المصارف الإيرانية الخاصة.

وبحسب محللين اقتصاديين يُعدّ بنك «آينده»، الذي تأسس عام 2013 ويملك نحو 270 فرعًا في إيران بينها 150 في طهران، من أبرز المصارف التي اعتمدت على تمويلات عقارية واستيراد السلع عبر السوق العراقية، الأمر الذي جعله الأكثر تأثرًا بانقطاع هذه التدفقات النقدية.

ووفقًا للمصادر المالية، بلغت خسائر البنك أكثر من 5 مليارات دولار مقابل ديون تقدّر بـ2.9 مليار دولار، ما دفع البنك المركزي الإيراني إلى التدخل العاجل ودمج أصوله في بنك «ملي» تفاديًا لأزمة أوسع.

ويخلص التحليل إلى أن إفلاس بنك “آينده” لا يمثل حادثًا مصرفيًا معزولًا، بل مؤشرًا على تصدّع أوسع في المنظومة المالية الإيرانية تحت وطأة العقوبات الأميركية، وتراجع النفوذ الاقتصادي الإيراني في العراق، الذي كان حتى وقت قريب الرئة المالية الأهم لطهران في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });