هل انتهت “حروب الظل” في الشرق الأوسط بعد اختراق البيجر؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر
مثل استهداف أجهزة البيجر في لبنان بداية لحرب بين جبهة الفصائل الموالية لإيران من جهة وبين إسرائيل من جهة اخرى، فيما يرى مراقبون ان الحرب قد تنال المنطقة وربما تمتد أكثر، لكن قد يشارك فيها حزب الله وحده “.
تقارير رسمية تشير الى ان الحزب يعمل الان على وضع خطة جديدة لاستهداف قادة كبار على رأسهم ” نتياهو ” والذي أحبطت اجهز الاستخبارات الإسرائيلية يوم امس احد المجندين لاستهداف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “.
واعتبر مراقبون انها بداية تصعيد جديد بين إسرائيل والفصائل الموالية لإيران، وقد تؤدي إلى حرب شاملة في المنطقة، تبدأ شرارتها في لبنان وحدها وقد تكون هذه المرة أشد من حرب ٢٠٠٦ حسب التطور العسكري بين إسرائيل وحزب الله مع ميل الكفة لاسرائيل.
مباشرة وشاملة
ورغم أن إيران و”حزب الله” كان يتجنب كل منهما الدخول في حرب مباشرة وشاملة مع إسرائيل، إلا أن التحركات والأنشطة العنيفة للتنظيمات والجماعات الموالية لإيران ضد إسرائيل، أدت إلى قيام إسرائيل بتنفيذ ضربات نوعية ضدهم، وتحديدا ضد قيادات في “حزب الله” وحركة “حماس”.
لذلك فإن تفجير أجهزة “البيجر” يبدو أنه قد يجبر الحزب اللبناني على الرد بعد أن اكتفى في السابق برد محسوب على اغتيال قادته العسكريين من الصف الأول والثاني دون تجاوز الخطوط الحمراء.
المراقبون يرون ان العراق ربما يكون بعيدا عن ساحة المواجهة وان الهدوء الذي تتبعه الفصائل العراقية يؤكد ذلك .
ولفتوا بحسب احاديث “لعراق أوبزيرفر ” ان الخطاب الرسمي لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني والذي قال فيه بعدم حاجة العراق إلى قوات التحالف الدولي بقيادة امريكا تعني ان استهداف القواعد بات من الماضي.
ويشير هؤلاء قد تحدث هنا وهناك ضربات في العمق الإسرائيلي ردا على المجازر الإسرائيلية ضد الأبرياء في غزة ، لكن المعطيات على الأرض تشير الى الالتزام وعدم جر العراق إلى صراع لاناقة له فيه ولاجمل.
سلسلة هجمات واسعة
وشنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة هجمات واسعة، ليل الخميس، مستهدفاً مناطق في جنوب لبنان، في تصعيد جديد غير مسبوق على الحدود.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على بلدة المحمودية قرب العيشية وكسارة العروش في جبل الريحان بمنطقة جزين، بينما استهدفت عشرات الصواريخ منطقة بركة الجبور.
كما أغار الطيران الإسرائيلي على بلدة الحنية، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح طفيفة، ثلاثة منهم فلسطينيون وآخر لبناني، ووفقاً لبيان صادر عن مركز عمليات الطوارئ في وزارة الصحة العامة، تلقى المصابون العلاج في قسم الطوارئ.
واستهدفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدة عيتا الشعب، وفي نفس السياق حلّقت طائرات مسيرة إسرائيلية فوق بلدات الدوير وتول والكفور ووزبدين، حيث بثت عبر مكبرات الصوت رسائل تستهدف الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، متهمة إياه بجلب «الدمار الشامل» للبنانيين.
ثكنة ليمان
في المقابل، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة من الهجمات استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية، منها مقر قيادة الكتيبة في ثكنة ليمان، وعدداً من المباني التي يستخدمها جنود الجيش الإسرائيلي في المطلة، بالإضافة إلى استهداف موقع السماقة في تلال كفرشوبا.
كما أعلن عن قصف مقر قيادة لواء حرمون 810 في ثكنة معاليه غولاني، وموقع المالكية، والمقر المستحدث لقيادة اللواء الغربي في ثكنة يعرا، إضافة إلى ثكنة أدميت.
وقال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنه يهاجم أهدافاً لحزب الله في لبنان، بهدف «تجريد قدرات وبنى تحتية عسكرية تابعة له».
وأضاف الجيش أن «الحزب حوّل جنوب لبنان إلى منطقة قتال، حيث قام بتسليح منازل المدنيين على مدار عقود بالوسائل القتالية، وحفر الأنفاق تحتها، واستخدمها دروعاً بشرية».
وأشار الجيش في بيانه، إلى أنه «يعمل من أجل فرض حالة أمنية في الشمال تسمح بعودة السكان إلى منازلهم وتحقيق كافة أهداف الحرب الأخرى».
وصادق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي، على خطط عسكرية لمواصلة الحرب.
وقال الجيش في بيان، إن «رئيس الأركان أنهى قبل قليل جلسة للمصادقة على الخطط للجبهة الشمالية».
يذكر أن مئات من أجهزة ‹البيجر› والاتصال اللاسلكي المحمول التي يستخدمها عناصر حزب الله انفجرت في كل أنحاء لبنان، في هجومَين، الثلاثاء والأربعاء، أسفرا عن مقتل 37 شخصا وإصابة حوالي ثلاثة آلاف آخرين.
ضربة كبيرة
وتشكل هذه الانفجارات ضربة كبيرة لحزب الله المدعوم من إيران، والذي حمّل إسرائيل مسؤوليتها وتعهّد بالرد عليها، في حين لم تعلّق الأخيرة.
وأقر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، خلال كلمة متلفزة ألقاها امس الخميس، بأن حزبه تعرض لضربة «أمنية وعسكرية وإنسانية كبيرة وغير مسبوقة».
تصريح نصر الله جاء ليؤكد حجم الخسائر التي لحقت بالحزب نتيجة الهجمات الأخيرة، مما يعكس تصاعد التوترات على جبهة جنوب لبنان.



