المحررتحليلاتخاصعربي ودولي

هل تصبح “الرهائن ورقة حماس” لايقاف الهجوم البري لاسرائيل

متابعة/ عراق اوبزيرفر

يبدو أن إطلاق سراح الرهينتين الأمريكيتين، بعث الأمل ودفع السياسيين والمفاوضين الأمريكيين إلى تسريع جهودهم وتذليل التحديات في محاولة لتحرير باقي الرهائن، قبل بداية الهجوم البري المرتقب من قبل إسرائيل،فيما قال مراقبون ان بيد حماس “الرهائن وهي اهم ورقة ” لايقاف الهجوم البري لاسرائيل المزمع.

وبحسب صحيفة “الواشنطن بوست” الأمريكية، فبالرغم من إقرار دبلوماسيين وسياسيين، يعملون على قضية تحرير الرهائن، بأن المهمة صعبة وتواجهها الكثير من التحديات والعقبات؛ إلا أن العمل يسير على قدم وساق لمحاولة تحقيق المطلوب، قبل أن تنهار عملية المفاوضات برمتها، حسب ما هو متوقع، في حال انطلاق العملية البرية الإسرائيلية.

وأضافت الصحيفة، أن السلطات الأمريكية لا تزال غير متأكدة من العدد الحقيقي للرهائن الأمريكيين المحتجزين لدى حماس، الذي تم تقديره بحسب أعداد المفقودين الـ 12 بداية الحرب. وبإطلاق سراح جوديث وناتالي رعنان يكون عدد من تبقى 10 رهائن أمريكيين بشكل تقديري.

وتعتقد إدارة بايدن، بأن 500 أمريكي محاصرون داخل غزة، ليس كرهائن ولكن لأنهم كانوا هناك عندما وقع هجوم حماس، ولم يتمكنوا من المغادرة، وسط انتقام الجيش الإسرائيلي وإغلاق المعابر الحدودية كافة.

وتابعت الصحيفة، أنه بالرغم من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن ينتظر حتى يتم حل أزمة الرهائن لبدء هجوم بري، وأنه ليس هناك الكثير مما يمكن أن تفعله واشنطن لتغيير هذه الحسابات. إلا إن الحالة المزاجية، المرتبطة بملف الرهائن، تغيرت نحو الأفضل في وقت ما في نهاية الأسبوع الماضي بعد أن أصابها التشكك وفقدان الأمل في الأيام الأولى التي أعقبت هجوم حماس.

وأوضحت، أن الوضع لا يزال هشًا وأن وزير الخارجية بلينكن وكبار مساعديه حثوا الإسرائيليين على السماح بدخول المساعدات إلى غزة، والتفكير في استراتيجية نهاية اللعبة، والعمل على الحد من الخسائر في صفوف المدنيين، رغم أنهم امتنعوا عن مطالبتهم بتأجيل هجومهم.

ولفتت الصحيفة، إلى أن استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية المتواصلة على غزة، تؤدي أيضًا إلى تعقيد المفاوضات وتزيد من صعوبة تقييم مكان احتجاز الرهائن وما إذا كانوا على قيد الحياة.

كما تحد من قدرة حماس نفسها، حسب زعمها، من تحديد مكان المحتجزين كافة، ومن يحتجزهم وتوفير الحماية المطلوبة للحفاظ على حياتهم.

الى ذلك قالت صحيفة “تلغراف” البريطانية، إن حماس تستعد لإلقاء ما قد تكون “الورقة الأخيرة” في حرب غزة، وهي مقايضة أكثر من 200 رهينة، من الرجال والنساء والأطفال.

وقالت الصحيفة، في تقرير لها، إن إيران ومحورها في المنطقة، يريدون وقف إطلاق النار، لتكون الاستفادة من “رأس المال البشري” (الرهائن) جزءًا حيويًّا من ذلك.

وأشارت الصحيفة إلى أنه على مدى أكثر من أربعة عقود، كان ملالي إيران ووكلاؤهم في لبنان وغزة “أسياد العالم باحتجاز الرهائن”.

وكان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قال، في مقابلة تلفزيونية “تذكروا كيف قامت حماس بمقايضة جندي إسرائيلي واحد فقط، جلعاد شاليط، بألف مقاتل.

وأضاف: “سنستخدم الأسرى لتفريغ السجون (الإسرائيلية)، وسيتم إطلاق سراح جميع أبنائنا وبناتنا من جميع  الفصائل”.

ونقلت الصحيفة أيضًا تصريحات أخرى لمشعل يوم أمس، قال فيها إنه “سيتم إطلاق سراح جميع الرهائن “المدنيين” المحتجزين في غزة، لكن فقط في حالة استيفاء الظروف المناسبة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في ظل اللغة الرهيبة للتفاوض على الرهائن، فإن إطلاق سراحهم كان يهدف إلى إظهار “حسن النية”.

وقالت “التلغراف” إن الرهينتين المفرج عنهما تحملان الجنسية الأمريكية، ما يزيد من احتمال أنه إذا تمكن حلفاء إسرائيل، بما في ذلك المملكة المتحدة، من إقناعها بوقف هجومها البري، فقد يتم إطلاق سراح جميع المواطنين المزدوجي الجنسية الخمسين الذين تحتجزهم حركة حماس.

وأضافت الصحيفة: “أما الرهينتان الأخريان اللتان تم إطلاق سراحهما مؤخرًا فهما إسرائيليتان، وكانت الرسالة هي أن الغالبية العظمى من الرهائن يمكن أن ينجوا بحياتهم إذا تمكن الإسرائيليون العاديون فقط من دفع حكومتهم إلى وقف أو تأخير الغزو”.

إيورا إيلاند، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، وهو آخر كوماندوز إسرائيلي يغادر الأرض بعد غارة ناجحة نفذتها إسرائيل لتحرير رهائن، على عنتيبي في حزيران 1976، (عملية اختطاف طائرة قام بها فلسطينيون)، استبعد في حديث للصحيفة أن تكون أزمة الرهائن اليوم “من زمن مختلف”.

واعتبر أن من غير المرجح القيام بمهمة إنقاذ، ورغم أن الرهائن اليوم أقرب بكثير إلى إسرائيل، مقارنة بالوضع في العام 1976، عندما كان الرهائن على بعد آلاف الكيلومترات، فإن الأمر مختلف تمامًا.

وفي موازاة ذلك تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “بالقتال حتى النصر” في غزة، ما يشير إلى عدم توقف القصف العسكري أو التراجع عن الغزو البري المتوقع للقطاع، بعد أن أفرجت حماس عن رهينتين أمريكيتين.

وأطلقت حركة حماس، أمس الجمعة، سراح الأمريكية جوديث (59 عاما) وابنتها ناتالي (17 عاما) اللتين اختُطفتا في هجومها على جنوب إسرائيل، يوم 7 أكتوبر تشرين الأول.

وأظهرت صورة حصلت عليها رويترز، بعد إطلاق سراحهما، الأم وابنتها محاطتين بثلاثة جنود إسرائيليين، وتمسك كل واحدة منهما بإحدى يدي جال هيرش، المنسق الإسرائيلي لشؤون الأسرى والمفقودين.

وقال أوري رعنان والد الفتاة، الذي تم الاتصال به عبر الهاتف في بانوكبيرن بولاية إلينوي خارج شيكاجو، إنه تحدث مع ابنته عبر الهاتف.

وأضاف: “تبدو في حالة جيدة تماما وسعيدة للغاية”.

وكانت الأم وابنتها أول رهينتين أكد الجانبان إطلاق سراحهما، منذ أن اقتحم مسلحون من حماس بلدات إسرائيلية وقتلوا 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، واختطفوا نحو 200.

وقال نتنياهو، في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الجمعة: “اثنان من مختطفينا موجودان في الوطن. لن نتخلى عن جهودنا لإعادة جميع المختطفين والمفقودين”.

وأضاف: “وفي الوقت نفسه سنواصل القتال حتى النصر”.

مرحلة صعبة

وتحشد إسرائيل دبابات وقوات بالقرب من قطاع غزة استعدادا لغزو بري محتمل. وأدى قصفها لغزة إلى مقتل ما لا يقل عن 4137 فلسطينيا، بينهم مئات الأطفال، بالإضافة إلى تشريد أكثر من مليون شخص، وفقا لما ذكره مسؤولون فلسطينيون.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، أمام لجنة بالكنيست، إن تحقيق إسرائيل لأهدافها لن يكون سريعا أو سهلا.

وتابع: “سنطيح بمنظمة حماس. سندمر بنيتها العسكرية والحكومية. إنها مرحلة لن تكون سهلة. سيكون لها ثمن”.

وقال إن المرحلة اللاحقة ستكون أطول لكنها تهدف إلى تحقيق “وضع أمني مختلف تماما” لن يشكل أي تهديد لإسرائيل من غزة. وأردف: “ليس يوما وليس أسبوعا وللأسف ليس شهرا”.

قصف عنيف

أفادت وسائل الإعلام الفلسطينية بوقوع قصف إسرائيلي عنيف في غزة خلال الليل، شمل قصف منزل في جباليا شمال غزة، ما أدى إلى مقتل 19 شخصا على الأقل.

وقالت وسائل الإعلام إن طائرات إسرائيلية قصفت ستة منازل في شمال قطاع غزة في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت، ما تسبب في مقتل ثمانية فلسطينيين على الأقل وإصابة 45 آخرين.

ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي.

وقالت بطريركية القدس للروم الأرثوذكس، وهي الطائفة الرئيسية للمسيحيين الفلسطينيين، إن القوات الإسرائيلية قصفت كنيسة القديس برفيريوس في مدينة غزة، وهي الكنيسة التي لجأ إليها المئات من المسيحيين والمسلمين.

وقد طلبت إسرائيل بالفعل من جميع المدنيين إخلاء النصف الشمالي من قطاع غزة. ولم يغادر الكثير من السكان بعد قائلين إنهم يخشون فقدان كل شيء، وليس لديهم مكان آمن يذهبون إليه مع تعرض المناطق الجنوبية للهجوم أيضا.

وقال مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إن أكثر من 140 ألف منزل، ما يقرب من ثلث جميع المنازل في غزة، لحقت بها أضرار، بالإضافة إلى تدمير ما يقرب من 13 ألف منزل بالكامل.

وقد تركز الاهتمام الدولي على إيصال المساعدات إلى غزة عن طريق معبر رفح المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });