اقتصادتحليلات

من يحرر نفط البصرة من سرقات الكويت؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر
تذهب بعض الآراء، الى ان تأميم النفط العراقي عام 1972 ،كان أحد أسباب غزو الولايات المتحدة للعراق عام 2003 ، حيث سمحت الحكومتان ” الأميركية والبريطانية ” بدخول العديد من شركات النفط الأجنبية إلى السوق العراقي لنهبه وفي اتجاهاته الأربعة ، ما قوض صناعة النفط الوطنية إلى حد بعيد.

وتحدث اقتصاديون لوكالة “عراق اوبزيرفر” ،ان الكويت سخرت كل امكاناتها سواء في الداخل الكويتي او من خلال ادواتها من السياسيين والاعلاميين ” لتأجيل مشروع ميناء الفاو الكبير، والتجاوز على المياه الإقليمية ، فيما أكدوا أن الكويت لم تكتف بالعمل على افشال اي مشروع اقتصادي ينهض بالعراق، بل تعدت إلى ” سرقة ” نفط البصرة وبأحدث الأجهزة وهذه المرة تعدت على نفط البصرة بمنطقة الخفكة .

مرتشون وخونة

في غضون ذلك وقبل عامين، قالت النائبة عالية نصيف، أن استمرار الكويت بحفر آبار النفط على مقربة من الحدود العراقية وبمسافة أقل من 100 متر، وأن الرد على هذه السرقة يجب أن يكون من خلال قيام العراق بحفر آبار في نفس المنطقة ، ولكن بعض الخونة والمرتشين الموجودين في قطاع النفط بالعراق شرعنوا الحفر المائل، والكلام للنائبة .

ولم نزل في البرلمان ،حيث أكد النائب عن تحالف الفتح رفيق الصالحي، ان هنالك مؤشرات على سرقة النفط العراقي من الجانب الكويتي، بعد انشاء العوامات في المياه المشتركة.

وأعلن الصالحي، عن تشكيل لجنة مختصة لمعرفة غرض انشاء العوامات، وإن “البرلمان قدم مقترحاً ينظم عمل الموانئ المشتركة بين العراق والكويت”، مؤكداً أن “هنالك مؤشرات على سرقة النفط العراقي عن طريق العوامات التي انشأتها الكويت في المياه المشتركة مع العراق.

وقال النائب عن تحالف الفتح انه ،سيتم التحقق من وجود العوامات عن طريق لجنة مختصة في الآبار المائلة بين العراق والكويت.

هذا المشهد وفق الاقتصاديين ، يبعث بدلالات جمة ويعبر عن الاخفاق الرسمي من قبل العراق لإيقاف هذا التجاوز السافر على ثروات العراق المنهوبة وبالمليارات .

اخفاق رسمي

ويرى مراقبون، أن ضعف الحكومات التي تعاقبت على إدارة العراق عرضت العراق طوال السنوات السابقة إلى مختلف أنواع التجاوزات على ثرواته من الدول المجاورة فيما طالبوا بفتح تحقيق في سرقة الكويت للنفط العراقي، وأن هناك ملفات عدة يجب فتحها أيضا للحفاظ على مصالح العراق، وباتجاهاته الاربعة .

وأشار المراقبون، إلى أن الكويت تستخدم طريقة الحفر المائل لسرقة نفط العراق حينما كان البلد في حالة ضعف تامة خلال السنوات الماضية، ومن الممكن أن يحصل هذا الأمر حاليا بهذه الطريقة او طرق أخرى، وطالبوا الحكومة بفتح تحقيق في هذا الملف وغيره كملف المياه واسترداد جميع حقوق البلد.

وحول ذلك يرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن الشيخلي ،ان الجانب الكويتي مع الاسف لم يرعو من اخطائه الكارثية الكبيرة التي كان يغض النظرعنها العراق لحد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية عام ١٩٨٨ بسب انشغاله بتلك الحرب.

وما زاد الطين بله وفق حديث الشيخلي لوكالة “عراق اوبزيرفر” ،انه بعد انتهائها، في وقت كان العراق بأمس الحاجه للأموال التي شحت بسبب متطلبات الحرب في حينها وكان يعتقد ان اشقاءه العرب وخاصة الخليجيين منهم ،سيدعمونه كما دعموه خلال سنوات الحرب الثمانية، الا انه للأسف استغلوا تلك الظروف الاقتصادية التي اعقبت انتهاء الحرب وخاصة الكويت التي بدأت بمضاعفة الانتاج النفطي لاغراق السوق .

سياسيون طارئون

ولفت الخبير الاقتصادي الى ان جزء كبير منه من النفط المسروق من اباره ، ادى الى خفض سعر برميل النفط، ورغم المناشدات الدولية والعربية وما دار في القمة العربية التي عقدت في بغداد عام١٩٩٠ من ايضاحات للوضع الاقتصادي في العراق اعقاب الحرب، الا ان الكويتيين بالذات استمروا في غيهم يعمهون.

ولفهم اكثر يعتقد الشيخلي ،انه لا يبرر عملية غزو الكويت ولا نجد لها اي شرعنة ،ولكن تصوروا ،ان وقوف دول التحالف الـ ٣٣ في اخراج العراق من الكويت عام ١٩٩١ سيضمن لهم استهتارهم بغمط حقوق العراقيين، والذي جرى بعدها معروف ،رغم ذلك نراهم اليوم وبعد التغيير الذي حدث في العراق عقب احتلاله عام ٢٠٠٣ انهم سيستطيعون كسر شوكة العراق.

اما من الناحية القانونية ،فيقول الخبير الاقتصادي ،ان العراق نعم قد يكون اكثر التزاماً بالمعايير الدولية بعيداً عن الحماقات السابقة الا انه لن يستسلم وسوف يلجأ الى القوانين الدولية بمنع جيرانه من التطاول على حقوقه ان كان من الكويت او غيرها ممن استغل حالات الوهن اعقاب الاحتلال فانه قادر ان يدافع عن حقوقه بالطرق الشرعية والقانونية عبر النظام العالمي ومؤسساته.

وارجع الشيخلي الى ان السرقات المستمرة من الكويتيين ، لاستغلالهم بعض السياسيين الطارئين من الفاسدين الذين ارتضوا لأنفسهم المساومة على حقوق العراقيين مقابل ثمن بخس “دراهم معدودة” كانوا يتقاضونها من بعض حكام الكويت مقابل سكوتهم، اما اليوم فاعتقد ما عاد هذا الامر يمكن ان يتكرر وسوف يعود الحق لأصحابه بجهود الخيرين ممن تولى الامر اليوم ،وان غداً لناظره قريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });