
بغداد/ عراق أوبزيرفر
يصف مختصون، وخبراء مال الموازنة الحالية بأنها “مخيفة”، وهذا يعود إلى الارتفاع الكبير في التخصيصات المالية وعدد الموظفين، حيث بلغت نسبة الزيادة في بعض الوزارات 70%، فيما يظهر تعيين 20 ألف شخص لا يعرفون القراءة والكتابة بوزارة التربية بسبب الفوضى وتدخل الأحزاب.
يحلل ذلك الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني قائلاً إن “هناك فرقاً بين موازنتي 2021 و2023 التي وردت في تقرير اللجنة المالية النيابية، حيث كشفت عن زيادة عدد الموظفين بمقدار مليون و400 ألف”.
ليس المحاضرين المجانيين
وأضاف المشهداني أن “زيادة عدد الموظفين في وزارة التربية كانت ضخمة للغاية، وهذا ليس بسبب المحاضرين المجانيين فقط الذين يبلغ عددهم 250 ألف فقط، بل جاء نتيجة فتح التوظيف للأحزاب والكتل”، مشيراً إلى أن “20 ألفاً تم تعيينهم رغم عدم قدرتهم على القراءة والكتابة وكونهم حرفيين، وقد كانوا يتظاهرون للمطالبة بالتوظيف، مما أدى إلى حيرة الوزارة حول التعامل معهم”.
وبلغت قيمة موازنة العام الحالي والعامين المقبلين، 200 تريليون دينار (151 مليار دولار)، لكل عام، وأرسلت لمجلس النواب بعد التصويت عليها من قبل مجلس الوزراء، كما بناء الموازنة، على سعر 70 دولارا للبرميل، فيما بلغ العجز فيها 63 تريليون دينار.
وتشير أرقام اللجنة المالية إلى ارتفاع أعداد الموظفين بنسبة 525 بالمئة، ليبلغ عدد القوى العاملة فيها أكثر 963 ألف شخص، ووزارة الصحة سجلت بدورها، ثاني أكبر ارتفاع بنسبة 320 بالمئة، ليبلغ عدد موظفيها أكثر من 488 ألف شخص، تلتها هيئة الحشد الشعبي التي ارتفع عدد منتسبيها من 122 ألفا إلى 238 ألف منتسب بزيادة بنسبة 95 بالمئة.
كما سجلت بعض الوزارات ارتفاعا متفاوتا، فوزارة النفط ارتفعت بواقع 60 بالمئة بتخصيص جديد قدره 6 تريليونات، فيما قفزت وزارة التخطيط بنسبة 720 بالمئة، من 500 مليار دينار إلى 4.1 تريليون دينار، وتخصيص وزارة الإعمار والإسكان ارتفع بنسبة 171 بالمئة، ووزارة النقل بنسبة 211 بالمئة، فيما ارتفع تخصيص وزارة الداخلية 230 بالمئة ووزارة الدفاع 67 بالمئة.
مبالغ ضخمة
ومضى عام 2022 دون إقرار موازنة للبلد، بسبب الأزمة السياسية، وكانت حكومة تصريف الأعمال السابقة قد حاولت إرسال موازنة، لكن منعت بقرار من المحكمة الاتحادية.
على الضفة الأخرى، تضم الموازنة المالية تخصيصات بمبالغ ضخمة، لا تُعرف وجهتها، وهو ما يثير أسئلة المختصين، سيما وأن اللجنة المالية لا تعلم شيئاً عنها.
وقال عضو اللجنة جمال كوجر، إن هنالك تخصيصات في الموازنة تقدر بالتريليونات من الدنانير، لا تعلم اللجنة المالية النيابية تفاصيلها.
وأضاف كوجر في تصريح صحفي، إنه “لا توجد تفاصيل لتخصيص تريليون ونصف التريليون للبرنامج الحكومي”، مبيناً أن “اللجنة المالية النيابية مستغربة”، من ذلك.
وأشار كوجر إلى أن هذه الفقرة في الموازنة هي “من الارقام التي سيتم الحديث عنها مع الحكومة”، مبيناً أن “هنالك ارقام كثيرة وارقام جديدة مبالغ بها، لا نملك التفاصيل عنها، ولم تذكر في الموازنات السابقة، وتوقفنا عندها، لذلك ننتظر الحكومة للاستعلام عنها”.



